مقتل 8في هجوم انتحاري في بيجي والدليمي يستبعد العودة الى الحكومة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2007 - 09:57 GMT

قالت انباء وكالات عالمية ان هجوما انتحاريا بسيارة ملغومة استهدف منزل مسؤول بمكافحة الارهاب في شمال العراق يوم السبت.سياسيا، استبعد عدنان الدليمي عودة جماعته للحكومة سريعا.

وذكرت مصادر من المستشفى أن ثمانية أشخاص على الاقل قتلوا في الهجوم كما أصيب 35 اخرون.

وقال مصور تلفزيون رويترز ان 11 سيارة على الاقل دمرت كما لحقت أضرار بخمسة عشر منزلا من جراء الانفجار الذي استهدف منزل العقيد علي شاكر في منطقة سكنية في بلدة بيجي بشمال العراق والتي توجد بها مصفاة نفط كبيرة.

ولقي الجمعة ما لا يقل عن 26 شخصا مصرعهم واصيب عشرات اخرون في تفجيرين احدهما انتحاري نفذته امراة استهدفا مجالس الصحوة وسط وقرب احدى البلدات المختلطة في محافظة ديالى المضطرية شمال شرق بغداد.

واعلن رائد الشرطة ابراهيم حسن ان "سيارة مفخخة انفجرت قرب مقر مجلس للصحوة في قرية المنصورية الواقعة بالقرب من بلدة المقدادية (100 كم شمال شرق بغداد) ما ادى الى مقتل عشرة اشخاص على الاقل واصابة اخرين بجروح".

والانفجار هو الثاني الذي يستهدف منطقة المقدادية بعد ان فجرت انتحارية نفسها امام مقر لاحد مجالس الصحوة في البلدة ما اسفر عن مقتل 16 شخصا واصابة 27 اخرين.

واوضح المقدم نجم الصميدعي في شرطة ديالى ان "انتحارية ترتدي حزاما ناسفا فجرت نفسها قرب مقر للجان الشعبية (مجالس الصحوة) في حي المعلمين وسط المقدادية ما اسفر عن مقتل 16 شخصا واصابة 27 اخرين بجروح".

واضاف ان "القتلى هم 11 من عناصر الصحوة وخمسة مدنيين والجرحى 17 من الصحوة وعشرة مدنيين".

وتضم مجالس الصحوة ابناء عشائر من العرب السنة تحارب المتشددين الاسلاميين الذين يدورون في فلك تنظيم القاعدة مدعومين في ذلك من الجيش الاميركي. وقد حققت هذه المجالس نجاحا في بعض المناطق خصوصا في محافظة الانبار.

ومحافظة ديالى من اكثر المناطق تعرضا لاعمال عنف شبه يومية كونها تضم خليطا دينيا وعرقيا يعكس تركيبة العراق وذلك رغم مواصلة الجيش الاميركي والقوات العراقية مطاردة عناصر تنظيم القاعدة هناك.

وعلى صعيد متصل اعلنت مصادر امنية واخرى طبية مقتل ستة اشخاص بينهم احدى الشخصيات البارزة في مجلس الصحوة وهو زعيم احدى عشائر شمر العربية السنية في هجوم مسلح مساء الخميس غرب الموصل (شمال).

وقال العميد محمد الوكاع من شرطة الموصل (370 كم شمال بغداد) ان "مسلحين مجهولين هاجموا موكب الشيخ جبار خلف الجربا ما ادى الى مقتله وخمسة من حراسه واصابة اثنين اخرين بجروح". واوضح ان "مسلحين نصبوا مكمنا على الطريق الرئيسي بين الموصل ومنطقة ربيعة (120 كم غرب الموصل) مساء الخميس قرب الحدود مع سوريا".

من جهته اكد الطبيب محمد وضاح من دائرة الطب العدلي في الموصل "استلام ست جثث لرجال قتلوا بالرصاص من مستشفى ربيعة".

والشيخ الجربا احد زعماء عشائر شمر وعضو بارز في مجالس الصحوة.

وكانت مجموعة "سايت" المتخصصة بالمنظمات الاصولية بثت على شبكة الانترنت الخاصة بها الاسبوع الحالي رسالة جديدة صوتية لزعيم القاعدة في العراق يحذر فيها من هجمات جديدة معلنا في الوقت ذاته عن تشكيل كتائب جديدة.

واكد ابو عمر البغدادي "خليفة دولة العراق الاسلامية" تشكيل "كتائب الصديق" لمحاربة "المرتدين والخونة".

ونقل الموقع عن البغدادي قوله ان "هجوما كبيرا سينتهي في العشرين من محرم العام 1429 هجري الموافق يوم 29 كانون الثاني/يناير 2008".

واضاف ان "الهجوم يتضمن قتل المرتدين واعضاء مجالس الصحوة" من عشائر العرب السنة الذين يقاتلون القاعدة في العراق. ويستخدم تعبير "المرتدين" للاشارة الى عناصر القوى الامنية العراقية.

والرسالة هي الاولى للبغدادي منذ التسجيل الصوتي لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في 22 تشرين الاول/اكتوبر الماضي الذي دعا فيه الى نبذ الخلافات بين "المجاهدين" وتوحيد صفوفهم.

مع ذلك يؤكد الجيش الاميركي عدم وجود ما يدعى ابو عمر البغدادي في "دولة العراق الاسلامية" التي يصفها بانها قائمة على شبكة الانترنت فقط.

وكان المتحدث العسكري الاميركي في العراق الجنرال كيفن بيرغنر اعلن في حزيران/يونيو الماضي ان دولة العراق الاسلامية "منظمة وهمية قائمة على شبكة الانترنت مهمتها الدعاية لقائد وهمي لم يره احد". واضاف "هذا يحدث بهدف منح تغطية عراقية لمنظمة تضم اجانب يتولى قيادتها المصري ابو ايوب المصري".

وكان قادة عسكريون اميركيون اعلنوا ان عناصر تنظيم القاعدة انتقلوا الى شمال وشرق البلاد بعد تلقيهم ضربات في بغداد وغرب البلاد.

ولمواجهة ذلك اطلق الجيش الاميركي عملية عسكرية الشهر الماضي اطلق عليها اسم "المطرقة الحديد" شملت محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك والموصل حيث تتمركز عناصر القاعدة.

وقتل الشيخ عبد الستار بزيع ابو ريشة قائد اول مجلس للصحوة في محافظة الانبار التي كانت معقلا للقاعدة بانفجار عبوة ناسفة في 13 ايلول/سبتمبر الماضي في قريته قرب الرمادي غرب بغداد. وتبنت القاعدة مسؤولية قتله.

الدليمي

و قال زعيم الكتلة الرئيسية للعرب السنة في العراق عدنان الدليمي يوم الجمعة ان فرص عودة جماعته الى الحكومة اصبحت "اكثر بعدا" بعدما اعتقلت قوات الامن ابنه وحراسه واحتجزت الدليمي نفسه لعدة ايام.

وقال الدليمي ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة "ليست جادة" في التفاوض لعودة جبهة التوافق التي سحبت اعضاءها من الحكومة في اب/ اغسطس مطالبة بنفوذ اكبر فيما يتعلق بالسياسة الامنية.

وقال الدليمي في مكالمة هاتفية من منزله ان عودة الكتلة للحكومة اصبحت احتمالا اكثر بعدا عن ذي قبل. وعاد الدليمي الى بيته يوم الخميس بعدما امضى اربعة ايام في فندق بوسط بغداد تحت حماية الجيش.

ويحاول المالكي اقناع جبهة التوافق بالعودة الى الحكومة منذ شهور. وقال مسؤول كبير بالحكومة الشهر الماضي ان المالكي لن ينتظر الى الابد واشار الى انه ربما يتم توجيه طلب الى ممثلين آخرين للعرب السنة لملء المقاعد الوزارية الشاغرة.

وخضع الدليمي للتدقيق في الاسبوع الماضي عندما فجرت قوات الامن العراقية سيارة ملغومة عثر عليها قرب مكتبه.

واعتقل ابنه مكي الدليمي وعشرات من حراسه الشخصيين وقال الجيش الاميركي ان مفاتيح السيارة الملغومة كانت مع أحد الحراس. ومنع الدليمي نفسه الذي نفى ارتكابه أي مخالفات من مغادرة منزله لعدة أيام.

وقالت جبهة التوافق ان الاقامة الجبرية فرضت على الدليمي وقاطعت البرلمان الى أن سمح له بمغادرة منزله والانتقال الى فندق في وقت سابق من هذا الاسبوع. وقالت الحكومة انه طلب من الدليمي أن يلزم بيته حرصا على سلامته.

وقال الدليمي ان "الارهابيين" ربما اخترقوا تفاصيل امنه الشخصي.

واضاف ان كل قوات الحماية اخترقت. وقال انه حاول قدر جهده اخفاء امنه الشخصي عن أي احد يشتبه فيه لكن ربما كان هناك شخص وثق به لكنه يتعاون في الحقيقة مع "الارهابيين".

وذكر الزعيم العربي السني ان حراس مسؤول كبير في البرلمان يقومون على حراسته الان لكنه اضاف ان الرئيس جلال الطالباني وهو كردي سيرسل حراسا يوم السبت لحمايته.

وتبادل الدليمي ومشرع شيعي في البرلمان يوم الخميس الاتهامات بشأن حادث الاسبوع الماضي فيما ابرز الانقسامات العميقة بين الاقلية العربية السنية والاغلبية الشيعية في حين تحث الولايات المتحدة السياسيين العراقيين على انتهاز الانخفاض الكبير في العنف للتغلب على الانقسامات السياسية.

ولدى سؤاله عن اثر حوادث الاسبوع الماضي على محاولات المصالحة بين الشيعة والعرب السنة رد الدليمي قائلا انه لا توجد مصالحة حقيقية. واضاف ان المصالحة الوطنية على الورق فقط.