مقتل 8 جنود اميركيين واصابة 3 بريطانيين وقتل وتمثيل باربعة مقاولين اجانب في الفلوجة

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

عاش العراق يوم دام وشهد اقسى مناظر العنف عندما سحل عراقيون مثلوا بجثث اربعة اجانب في شوارع الفلوجة قبل ان يقوموا بتعليقهم على الجسر القديم في المدينة وقتل 8 جنود يعتقد انهم اميركيون في الملاحمة فيما اصيب ثلاثة جنود بريطانيين في البصرة واصيب 12 شخصا في تقجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري في بعقوبة. 

مصرع 5 جنود  

اعلن متحدث عسكري اميركي ان خمسة جنود اميركيين قتلوا في هجوم بقنبلة يوم الاربعاء أثناء تحركهم في سيارة غربي بغداد. 

وقال الكولونيل جيل مورغان ثيلر لوكالة اسيوشيتد برس ان الجنود قتلوا عندما انفجرت عبوة ناسفة تحت شاحنتهم العسكرية خلال توجهها إلى محافظة الأنبار الواقعة غرب بغداد. 

وفادت تقارير اخرى ان عدد القتلى وصل الى ثمانية جنود يعتقد انهم جميعا من الاميركيين. 

قتلى في هجوم على سيارتين  

وعلى صعيد متصل ذكر شهود عيان ان مسلحين هاجوا سيارتين وقتلوا من فيها وتضاربت الانباء حول عدد القتلى. 

وقالت وكالت الانباء ان حشود كبيرة من العراقيين احتشدوا حول السيارتين واضرموا النيران فيها وسحبوا جثث اربع قتلى بينهم امرأة وسحلوها في الشوارع وسط صيحات افرح قبل ان يقوما بتعليق جثتين على جسر قديم. 

وقالت وكالة اسيوشيتد برس ان السيارتين كانتا تقلان 8 اشخاص اجانب على الاقل قتلوا جميعا. 

ونقل تلفزيون وكالة اسيوشيتد برس صورا للمهاجمين وهم يسحلون جثة احد القتلى في الشوارع ويرفعون شارات النصر ويتصايحون. فيما قال شاهد عيان للوكالة انه شاهد بام عينه المهاجمون وهم يقطعون اوصال الجثث ويسحلونها في الشوارع قبل ان يقوموا بتعليقها مثل الاغنام المذبوحة على الجسر القديم للمدينة. 

ولم تعرف هوية الاجانب القتلى وقال شهود عيان انهم وجدوا اسلحة في السيارتين وان ركابها كانوا يلبسون سترات واقية ويضعون تعليقة عسكرية معدنية برقابهم. 

وقالت وكالة "رويترز" ان عراقيين جروا بفرح جثة محترقة لمن بدا انه أجنبي في شوارع وألقوا الحجارة على جثة أخرى داخل سيارة تتصاعد منها ألسنة اللهب. 

وأوضح الشهود أن السيارتين كانتا من طراز السيارات ذات الدفع الرباعي، وهي شبيهة بتلك التي يستخدمها اعضاء سلطة الاحتلال. 

وأظهرت لقطات صورها تلفزيون رويترز في الفلوجة سيارتين مدنيتين تشتعل فيهما النيران. وردد السكان هتافات تقول "تعيش الفلوجة" و"الله أكبر" وهم يهللون حول السيارتين ملوحين باذرعتهم في الفضاء مشيرين بعلامة النصر. 

وأظهرت الصور واحدا على الاقل يركل جثة محترقة مسجاة على الارض ويدوس على رأسها. 

وكانت جثة رجل يبدو أجنبيا في ملابس مدنية مسجاة في الشارع قرب احدى السيارتين والنار مشتعلة في ساقه وبقع دم تظهر على قميصه الابيض. 

وأظهرت لقطات أخرى عراقيين يرددون الهتافات وهم يسحبون جثة متفحمة في الشوارع. ولم يتضح ما اذا كانت هي الجثث نفسها أم جثث مختلفة. 

وقال بعض السكان ان نحو ستة كانوا في السيارتين قتلوا وقال آخرون ان القتلى ما بين ثلاثة وأربعة. 

ولاحقا، نقلت رويترز عن ناطق باسم الجيش الاميركي قوله إن أربعة مقاولين متعاقدين مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق كانوا في سيارتين. ولم يوضح الجيش ما إذا كان الاربعة قد قتلوا جميعا. 

اصابة ثلاثة جنود بريطانيين 

وفي تطور اخر، قالت وزارة الدفاع البريطانية يوم الاربعاء ان ثلاثة جنود بريطانيين اصيبوا بجروح في انفجار بجنوب العراق. 

وقال متحدث باسم الوزارة ان عبوة ناسفة انفجرت قرب عربة في مدينة البصرة بجنوب العراق . ولم تتوفر لدى المتحدث تفاصيل اخرى بشأن مدى اصابة الجنود أو شدة الانفجار. 

وكانت مدينة البصرة وهي ثاني اكبر المدن العراقية وبقية المنطقة الواقعة في جنوب العراق حيث تنشر القوات البريطانية هادئة بوجه عام مقارنة ببقية البلاد وان كانت وقعت بعض الاحداث في الاونة الاخيرة. 

واشتبكت القوات البريطانية مع متظاهرين يوم الاثنين خارج مكاتب مؤسسة دينية في البصرة وجرح متظاهر واحد على الاقل وجنديان بريطانيان. 

تفجير سيارة مفخخة 

من جهة اخرى اعلن مسؤولون في الشرطة العراقية ان عشرة اشخاص بينهم اربعة من افراد الشرطة جرحوا الاربعاء في انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة على حافة الطريق في بعقوبة شمال شرق بغداد.  

وقال الشرطي غسان اسماعيل (28 عاما) الذي اصيب بجروح في كتفه ان "الانفجار حصل الاربعاء عندما كنا عائدين من محطة وقود في منطقة المفرق غرب بعقوبة" التي تبعد ستين كيلومترا غرب بغداد.  

واضاف ان "السيارة كانت متوقفة على حافة الطريق وانفجرت عند مرورنا قربها مما ادى الى اصابتي واصابة ثلاثة من زملائي الشرطة الذين كانوا معي داخل السيارة بالاضافة الى ستة مدنيين كانوا في الشارع".  

من جانبه اكد ضابط في شرطة بعقوبة ان "الانفجار نجم عن سيارة مفخخة كانت متوقفة على حافة الطريق". واضاف انه "لم يتم العثور على بقايا انتحاري في داخلها ولكنها كانت مفخخة بعبوات ناسفة شديدة الانفجار".  

وتتعرض قوات الدفاع المدني والشرطة باستمرار لهجمات في منطقة بعقوبة التي تقع في المثلث السني الذي يشهد من حين لآخر هجمات وعمليات انتحارية--(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك