قتل ثمانية عراقيين بينهم ثلاث نساء من عائلة واحدة بقصف جوي اميركي استهدف منزلا شمال بغداد، في حين اعلنت كوريا الجنوبية التي كانت يوما ثالث أكبر قوة عسكرية اجنبية في العراق انها ستسحب باقي قواتها من البلاد بحلول نهاية العام.
وقال الملازم اول فراس الدوري من شرطة بلدة الدور (180 كلم شمال بغداد) ان "ثمانية اشخاص بينهم ثلاث نساء من عائلة واحدة قتلوا بقصف جوي اميركي".
واكد شهود عيان من البلدة قيام مروحيات اميركية بقصف المنزل ما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص.
والدور هي البلدة التي اعتقل فيها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في كانون الاول/ديسمبر 2003.
واكد الطبيب عماد الجبوري من مستشفى تكريت العام تلقي جثث ثمانية اشخاص بينهم ثلاث نساء من عائلة واحدة قضوا جراء القصف وقامت الشرطة بنقلهم فجرا الى المستشفى.
من جهته اكد الجيش الاميركي ان قواته قصفت المنزل لاستهداف احد نشطاء تنظيم القاعدة وليس النساء لكنه تحدث عن مقتل سبعة اشخاص بينهم ثلاث نساء.
واوضح بيان للجيش ان القوات حاصرت المنزل وطالبت عبر مكبرات الصوت بخروج من بداخله لكنهم لم يردوا وبعد حين خرج شخص مسلح من المنزل ما دفع الى قتله وتوجيه الضربة الجوية.
واشار البيان الى ان المسلح اشتبه بكونه ارهابيا.
واكد البيان وجود ثلاث نساء بين القتلى وانه تم نقل طفل اصيب بجروح الى قاعدة قريبة لتلقي العلاج.
بدوره اكد عبد الكريم خليل ابراهيم ابن عم العائلة قيام قوات اميركية بفرض طوق امني حول منزل حسن علي حسن حوالى الثانية صباحا (0023 ت.غ.) بعدها قامت مروحيات اميركية بقصف المنزل بالقنابل.
واضاف ابراهيم الذي يسكن على بعد نحو خمسين مترا من منزل الضحايا ان "رجال الشرطة والاسعاف الفوري قاموا بانتشال جثث العائلة التي يعمل احد ابنائها علي حسن علي (28 عاما) رجل شرطة".
من جانبها اكدت مصادر في الشرطة والجيش العراقي في صلاح الدين فضلت عدم كشف هويتها مقتل العائلة جراء قصف جوي اميركي.
واكد شهود عيان من اهالي الدور ان "القوات الاميركية لم تقم سابقا بمداهمة او تفتيش منزل الضحايا".
وانهار منزل الضحايا ومساحته نحو 250 مترا بشكل شبه كامل واختلط اثاث وملابس الضحايا بين حطام المنزل وفقا لمراسل فرانس برس.
وادى القصف كذلك الى تدمير ثلاث سيارات كانت عند منزل عائلة الضحايا التي هجرت منطقة الغزالية شمال بغداد بسبب اعمال العنف الطائفي قبل ثلاثة اعوام وفقا لاحد اقرباء العائلة.
وتظاهر المئات من اهالي الدور بعد صلاة الجمعة اليوم في شوارع البلدة الواقعة جنوب مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين استنكارا لمقتل الضحايا.
وردد المتظاهرون الذين خرجوا من خمسة مساجد في البلدة وبينهم رجال دين وشيوخ واطفال "امريكا عدوة الله".
واعلنت الحكومة العراقية ومنظمة الصحة العالمية في كانون الثاني/يناير احصائيات تتحدث عن مقتل مابين 104 الى 224 الفا من المدنيين والعسكريين العراقيين الذين قضوا منذ اجتياح العراق في اذار/مارس 2003.
وتعلن القوات الاميركية بشكل متواصل عن فتح تحقيق بعد العمليات او وقوع حوادث تؤدي الى مقتل مدنيين لكن نادرا ما تعلن ان نتائج هذه التحقيقات.
انسحاب كوري
على صعيد اخر، قال مسؤول عسكري الجمعة ان كوريا الجنوبية التي كانت يوما ثالث أكبر قوة عسكرية اجنبية في العراق ستسحب باقي قواتها من البلاد بحلول نهاية العام الحالي.
وكانت وسائل الاعلام المحلية قد تكهنت بأن تمدد كوريا الجنوبية فترة عمل قواتها في العراق ارضاء لحليفتها الولايات المتحدة التي تعيد النظر في حجم قواتها في العراق نظرا للتحسن الذي طرأ بشكل عام على مستويات الامن هذا العام.
وصرح وون تي جاي المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في مؤتمر صحفي بأنه حين تمت الموافقة على تمديد عمل القوات في العراق عاما في شهر ديسمبر كانون الاول عام 2007 حدث ذلك شريطة استكمال الانسحاب بنهاية عام 2008 .
وقال "لا تغيير بأي شكل في الخطة التي تقول بسحب كل فرد (في الوحدة) بنهاية العام."
وأرسلت كوريا الجنوبية 3600 جندي الى العراق عام 2004 وكانت هذه القوة حينها ثالث أكبر قوة عسكرية اجنبية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.
ثم بدأت سول تقلص مستوى قواتها استجابة لضغط الرأي العام المعارض لهذه المهمة.
ولكوريا الجنوبية في العراق الان أقل من 600 جندي متمركزين في المنطقة الكردية الامنة نسبيا في شمال العراق.