مقتل 9 جنود اميركيين في هجمات جديدة للمقاومة في العراق

منشور 18 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اكد الجيش الاميركي مقتل 4 من جنوده في هجمات شنها مقاومون عراقيون اليوم في مناطق متفرقة من العراق. وكان خمسة جنود من مشاة البحرية "المارينز" قتلوا مساء السبت في بلدة القائم وقتل جندي في تكريت الجمعة وسمع دوي انفجارات ببغداد. واغلقت القوات الأميركية طريقين رئيسين شمالي وجنوبي بغداد. وساد الفلوجة والنجف هدوء حذر. 

تطورات الوضع الميداني في العراق 

اكد الجيش الاميركي ان اربعة من جنوده قتلوا في هجمات جديدة في العراق اليوم الاحد. 

قال الجيش الأميركي في بيان اليوم الاحد إن ثلاثة جنود أميركيين لقوا حتفهم عندما نصب كمين لقافلتهم قرب بلدة الديوانية بجنوب العراق ليل السبت. 

وقتل جندي أميركي واثنين من المدنيين العراقيين في هجومين منفصلين في بغداد يومي الجمعة والسبت وتوفي الجندي متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار قنبلة على الطريق أثناء مرور قافلة تضم سيارته بشرق بغداد يوم السبت. 

وفي تطور اخر، كان الجيش الاميركي اعلن في وقت لاحق اليوم ان جنديا اميركيا قتل واصيب آخران عندما ارتطمت دوريتهما بلغم مضاد للدبابات قرب مدينة تكريت مسقط الرئيس المخلوع صدام حسين يوم الجمعة. 

في تطور اخر، قالت وكالة اسيوشيتد برس ان قوات مشاة البحرية الاميركيين خاضت معارك عنيفة السبت في بلدة القائم الحدودية مع سوريا. ونقلت الوكالة عن صحفي كان يرافق القوات الاميركية قوله ان خمسة من جنود مشاة البحرية الاميركية وعدد غير معروف من رجال المقاومة قتلوا في الاشتباكات. غير ان الجيش الاميركي لم يؤكد صحة التقرير. 

وقالت صحيفة سانت لويس بوست ديسباتش الاميركية ان خمسة من قوات مشاة البحرية الاميركية وعشرات من العراقيين قتلوا خلال معركة استمرت 14 ساعة بالقرب من الحدود السورية. 

ولكن الصحيفة الذي كان مراسلها مرافقا لمشاة البحرية في المنطقة نقلت عن المخابرات البحرية قولها ان نحو 300 مقاتل شنوا هجوما يوم السبت وفجروا قنبلة على الطريق لاخراج الجنود ثم أطلقوا 24 قذيفة مورتر. 

وأصيب تسعة على الاقل من مشاة البحرية واعتقل أكثر من 20 مقاتلا عراقيا ونقلوا الى القاعدة الرئيسية للقوات قرب بلدة القائم بغرب العراق. 

وذكرت قناة "الجزيرة" الفضائية أن مقر القوات الأميركية في منطقة الجمرك بمدينة القائم على الحدود العراقية السورية تعرض صباح امس لهجوم عنيف بعدد من قذائف الهاون. 

وأفاد مراسل القناة أن شوارع المدينة خلت من المارة باستثناء مسلحين يقولون إنهم من المقاومة العراقية. وأن دخانا كثيفا شوهد يتصاعد من المقر. 

وقال شهود عيان ان الاشتباكات اسفرت عن اصابات كثيرة في صفوف الاميركيين فيما قال مصدر طبي ان طفلتين اصيبتا نتيجة اطلاق الرصاص بشكل عشوائي. 

كما اجبرت هجمات المقاومة الجيش الاميركي على اغلاق اجزاء من الطريقين الرئيسيين رقم واحد ورقم ثمانية شمالي وجنوبي بغداد لاجل غير مسمى قائلا ان هجمات المقاومة جعلت استخدامهما من جانب مدنيين مسألة تنطوي على خطورة. 

وقال الجيش في بيان "هذه الطرق لحقت بها اضرار وهي بالغة الخطورة بالنسبة لتنقلات المدنيين». واضاف البيان «اذا قاد المدنيون سياراتهم في الاجزاء المغلقة فانهم قد يقابلون بقوة قاتلة". 

وفي شارع ضيق قرب فندق الرشيد ببغداد انفجرت السبت قنبلة كانت تستهدف دورية اميركية وقالت الشرطة العراقية ان مدنياً اصيب في الهجوم بجروح. 

وقال الجنرال مارك كيميت المتحدث باسم القوات الاميركية ان جندياً لم يحدد جنسيته قتل في هجوم على دورية قرب نهر الفرات جنود بغداد قتل فيه مهاجمان اثنان. 

وترددت أصداء انفجارين على الاقل بوسط بغداد الاحد وقال شهود أن أعمدة الدخان تصاعدت من "المنطقة الخضراء" التي تضم مقر الادارة  

التي تقودها الولايات المتحدة. 

الوضع على جبهة الفلوجة والنجف 

وخيم الهدوء على الفلوجة فيما واصل وفد يضم قادة عسكريين ومسئولين مدنيين من الاحتلال محادثات مع زعماء المدينة بمشاركة اعضاء من مجلس الحكم يهدف انهاء الاشتباكات بعد المعارك الضارية التي وقعت بالمدينة. 

من جهة اخرى, قال جنود عراقيون ان القوات الاميركية اعتقلت نحو 200 جندي من القوات شبه العسكرية العراقية رفضوا المشاركة في هجوم اميركي على الفلوجة. وامتنعت القوات الاميركية عن تأكيد الخبر. 

قال الناطق باسم الائتلاف في العراق دان سينور امس ان الائتلاف "متفائل" بنجاح الاتصالات الجارية لرفع الحصار الذي يفرضه الجيش الاميركي على مدينة الفلوجة السنية, لكنه حذّر من ان الوقت ينفد بسرعة. واعرب عن استعداده لحل سلمي للنزاع مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي اشار احد مساعديه الى توقف الوساطة معربا عن خشيته من شن القوات الاميركية هجوما على مدينة النجف التي انتقل اليها الزعيم الشيعي المتشدد.  

وقال سينور خلال مؤتمر صحافي في بغداد :"نحن متفائلون بعد ما قاله قادة من الفلوجة" (...). نحن متفائلون بنياتهم, لكننا نريد ان نعرف ما اذا كانوا سيتحركون. الوقت ينفد بسرعة". واشارالى ان "ارهابيين اجانب" ومسلحين موالين لنظام صدام حسين المخلوع ينشطون في الفلوجة مؤكدين ان الاميركيين لن يتفاوضوا "مع هذه المجموعة".  

وعن الوضع في النجف نفى تصريحات قيس الخزعلي الناطق باسم الصدر حول توقف الوساطة مع قوات التحالف. واكد ان افرادا ومنظمات تدخلوا لدى قوات التحالف قائلين انهم يرغبون في التوصل الى حل سلمي في النجف. واضاف: "نحن ايضاً نريد حلا سلميا في النجف. نريد ايضا الحد من خطر اراقة الدماء في النجف (...). لهذه الغاية سنتحاور مع كل من يريد فهم مبادئنا الاساسية ونقل رسالتنا. نريد ان تسود دولة القانون في العراق. لا مكان لميليشيات غير مشروعة واعمال عنف جماعية".  

وكان الخزعلي قال في مؤتمر صحافي ان "المحادثات والمفاوضات مع الجانب الاميركي توقفت لان الوفد المفاوض اخبرنا ان الاميركيين يضعون العراقيل امام التوصل الى حلول, والموقف آخذ في التصعيد". واضاف: "نحن نتوقع ان تعتدي القوات الاميركية على مدينة النجف في اي لحظة".  

وافاد مراسل في المنطقة انه سمع اطلاق نار في شمال شرق المدينة في المنطقة المعروفة باسم بحر النجف حيث يبدو ان القوات الاميركية حشدت جنودها.  

وقال الخزعلي :"نحن مستعدون للمواجهة ونعتقد ان هذا الاعتداء سيمثل ساعة الصفر لانطلاق ثورة شعبية عارمة".  

ويكرر المسؤولون الاميركيون تأكيد عزمهم على نزع سلاح ميليشيات الصدر المعروفة باسم "جيش المهدي" والتي يحملونها مسؤولية المواجهات الدامية في جنوب البلاد وفي بغداد. الا ان الوسيط العراقي عبد الكريم العنزي المكلف من المرجعية الشيعية في النجف, اعلن عبر احد معاونيه انه ينتظر اتصالاً من ممثلين اميركيين لمواصلة المفاوضات للتوصل الى تسوية سلمية للازمة.  

وقال الوسيط خضير الخزاعي, وهو من فصيل منشق عن حزب الدعوة, ويقوم بوساطة بناء على طلب من المرجعية: "لم يحصل لقاء جديد مع الاميركيين منذ ثلاثة ايام وننتظر منهم موعدا جديدا", مضيفاً "آمل ان يطغى منطق الحق على منطق البندقية, وانا بطبيعتي انسان متفائل واظن ان آخر ما يفكر فيه السياسيون هو الحرب خاصة ان حربا كهذه ستكون واسعة المدى وليست من مصلحة احد".  

وافاد عدد من سكان مدينة النجف ان تبادلا لاطلاق النار وقع مساء قرب قاعدة للجيش الاسباني تقع عند المدخل الشمالي لهذه المدينة المقدسة, لكن ناطقاً عسكريا اسبانيا نفى وقوع اي حادث مسلح.  

واعلن نائب قائد القوات الاميركية البريغادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحافي ان جنديا اميركيا توفي متأثرا بجروحه بعد هجوم شنه مسلحون شيعة قرب مدينة النجف—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك