مقتل 9 عراقيين ببغداد وحكومة الوحدة قد تعلن السبت

تاريخ النشر: 18 مايو 2006 - 06:49 GMT

قتل تسعة عراقيين في اطلاق نار وتفجيرات ببغداد فيما العن مسؤولون عراقيون ان حكومةوحدة وطنية يشكلها نوري المالكي قد تعلن بعد غد السبت.

الوضع الامني

قالت الشرطة العراقية ان تسعة أشخاص لقوا مصرعهم في اطلاق نار وتفجير ببغداد يوم الخميس.

وأضافت أن مسلحين فتحوا النار على حافلة صغيرة تقل عمالا الى أماكن عملهم بجنوب غرب بغداد مما أدى الى مقتل خمسة واصابة واحد.

وفي شمال بغداد لقي أربعة مصرعهم وأصيب ثلاثة في انفجار استهدف دورية للشرطة فيما يبدو. وقالت مصادر بالشرطة انه لم يتضح على الفور ما اذا كان الانفجار قد نجم عن قنبلة مزروعة على الطريق أم عن سيارة ملغومة.

وجاءت أحداث العنف هذه في الوقت المتوقع أن يعلن فيه رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي قريبا عن حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الجماعات العرقية والطوائف الدينية الرئيسية في البلاد مما ينهي جمودا سياسيا استمر أشهرا.

الحكومة

سياسيا، قال مسؤولون يوم الاربعاء ان البرلمان العراقي قد يصوت يوم السبت على التشكيلة الحكومية الجديدة التي تشترك فيها القوى الدينية والعرقية الرئيسية في السلطة.

وفيما استمرت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قاعة محكمة شديدة الحراسة في بغداد يضع رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي اللمسات الاخيرة على حكومة الوحدة التي تأمل واشنطن ان تتمكن من قمع الانشطة المسلحة التي اندلعت بعد الاطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003.

وقتل ثمانية أشخاص على الاقل في هجومين منفصلين في بغداد وفي بلدة بعقوبة الى الشمال من العاصمة مما أشار الى التحديات الامنية التي تواجه حكومة المالكي.

وتصاعدت أعمال العنف في الشهور الخمسة التي أعقبت الانتخابات التي لقيت اشادة بوصفها مؤشرا على ان معظم العراقيين بمن فيهم السنة الذين كانوا مهيمنين يمكنهم العمل سويا في اطار العملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقال رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني للنواب يوم الأربعاء ان البرلمان يتوقع أن يصوت على التشكيل الحكومي الجديد خلال ثلاثة أيام.

وبينما كانت الجلسة البرلمانية تختتم اليوم سأل أحد الاعضاء رئيس البرلمان عما اذا كانت الجلسة المقبلة يوم السبت ستتضمن التصويت على الحكومة.

فرد المشهداني قائلا ان هذا ما علمه البرلمان من مكتب رئيس الوزراء وان البرلمان تلقى رسالة من مكتب رئيس الوزراء مفادها انه يريد عرض التشكيلة الحكومية على البرلمان يوم السبت.

وقال مصدر قريب من رئيس الوزراء نوري المالكي انه يأمل في استكمال التشكيل الحكومي يوم الخميس قبل أربعة أيام من انقضاء مهلة حددها الدستور لذلك. ولكن ما زالت هناك الكثير من المساومات وحالة من انعدام اليقين في هذا الامر.

ويتعين ان يصادق البرلمان على التعيينات قبل أن تتولى الحكومة الادارة لتكون أول حكومة كاملة الولاية منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وبما ان من المتوقع ان تكون جميع الفصائل ممثلة في الحكومة فان عملية التصويت ربما تكون شكلية.

وقالت الاقلية السنية والعلمانية وأحزاب أخرى بينها أعضاء في الكتلة الشيعية التي يقودها المالكي انها ما زالت متمسكة بالحصول على تنازلات. ولكن على الرغم من ذلك قال مفاوضون ان الاتفاق وشيك.

وقال بهاء الاعرجي المعاون البارز للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ان الحكومة ستعلن يوم الخميس أو في اليوم التالي.

وواجه المالكي الذي لقي بعض الترحيب من بعض القادة السنة بسبب أسلوبه الجاد بعضا من أشد المعارضة في صفوف الائتلاف الشيعي.

وخرج فصيل من مفاوضات الائتلاف احتجاجا على عدم توليته حقيبة وزارة النفط التي صار متوقعا على نطاق واسع أن يتولاها شخص بارز في التحالف هو حسين الشهرستاني.

وظهر القيادي السابق أحمد الجلبي كمرشح قوي لمنصب اخر مهم هو وزارة الداخلية. والجلبي علماني شيعي كان في وقت سابق القيادي المفضل لدى واشنطن قبل أن تغير موقفها.

وأيا كان من سيشغل حقيبة الداخلية فانه سيواجه مهمة ضخمة خاصة بتلجيم العشرات من الجماعات المسلحة المرتبطة بعدد من التوجهات السياسية. وقال المالكي ان هذه المهمة هي في صدر أولوياته.

وما زال أكثر من 130 ألف جندي أميركي يقاتلون تنظيم القاعدة وجماعات سنية أخرى ولكن الرأي العام الاميركي بدأ ينقلب على الحرب وتسعى واشنطن الى البدء باعادة القوات الاميركية الى الاراضي الاميركية.

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان القوات البريطانية في العراق التي يبلغ قوامها نحو 8000 جندي يتعين ان تبقى هناك لحين "انتهاء المهمة" ولحين اكتمال قدرة الجيش والشرطة العراقيين على تولي الامن بشكل مستقل.

وقال بلير "نحتاج للجلوس مع تلك الحكومة الجديدة بمجرد تشكيلها ونبحث كيفية ضمان بناء بقية القوات العراقية بحيث يمكننا أن ننسحب في الوقت الملائم."

وأدى تفجير وهجمات شملت اطلاق نار الى مقتل أربعة أشخاص واصابة 11 في مدينة بعقوبة التي فيها تركيبة مختلطة من الطوائف الدينية. وفي بغداد قالت الشرطة ان أربعة مدنيين قتلوا حينما انفجرت قنبلتان على جانب الطريق في تتابع سريع.

وقالت الشرطة ان سائقا سودانيا يعمل لدى دبلوماسي عربي في بغداد توفي بعدما أصيب باطلاق نار حينما كان يحاول منع مسلحين من خطف الدبلوماسي. وما زال الدبلوماسي ناجي النعيمي مبعوث الامارات العربية المتحدة مفقودا بعد خطفه يوم الأربعاء.

وفي محاكمة صدام قال القاضي رؤوف عبد الرحمن انه سيدرس طلبات رسمية قدمها الدفاع للسماح لصدام وأخيه غير الشقيق المدير السابق للمخابرات برزان التكريتي بالشهادة لصالح المتهمين الاخرين معهما.

ورفع القاضي الجلسة حتى 22 أيار/مايو بعد سماع افادات أربعة شهود نفي عن مسؤولين محليين سابقين بحزب البعث المنحل متهمين مع صدام وثلاث شخصيات بارزة باتخاذ اجراءات قمعية في أعقاب محاولة فاشلة لاغتيال صدام حسين في عام 1982.