مقديشو تؤكد انقطاع الاتصالات مع محتجزي الرهينتين

تاريخ النشر: 19 يوليو 2009 - 03:25 GMT

قال مسؤول امني صومالي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس ان الاتصالات بين السلطات الصومالية والمتطرفين الاسلاميين الذين يحتجزون مستشارين فرنسيين قطعت الاحد بالرغم من تاكيد باريس "تبادل رسائل" مع الخاطفين.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "يبدو ان آمال التفاوض للافراج عن الرهينتين الفرنسيين تضاءلت (..) لان جميع الاتصالات مع الخاطفين انقطعت حاليا والحكومة تجهل مكان الرجلين" المخطوفين.

واضاف "انها فعلا عملية بالغة التعقيد"، بدون المزيد من التوضيح.

غير ان كلود غيان الامين العام للرئاسة الفرنسية اكد من باريس انه يجري تمرير "رسائل" بين فرنسا والمجموعة الخاطفة لكن المفاوضات "لم تبدأ فعليا".

واضاف لاذاعة "اوروبا-1" انه حصل على "معلومات مطمئنة" مشيرا الى ان المخطوفين يلقيان "معاملة حسنة" غير ان السلطات الفرنسية "يردها كم هائل من المعلومات المتناقضة".

من جهته قال محمد ادن المسؤول في شرطة مقديشو ان "جميع الجهود للاتصال بالخاطفين وصلت الى نهايتها".

واضاف "لم نعد نملك معلومات عن الرهينتين ونعتقد انهما لم يعودا في مقديشو ووصلت كافة الجهود للاتصال بالخاطفين الى نهايتها بسبب قرار الخاطفين احالة الرهينتين على محكمة اسلامية".

وكان متطرفون اسلاميون صوماليون اعلنوا السبت ان المستشارين الفرنسيين اللذين خطفا الثلاثاء في مقديشو ستتم محاكمتهما بتهمة "التجسس" وفق احكام الشريعة الاسلامية.

وبحسب السلطات الصومالية فان الخاطفين التابعين لمجموعة "شباب المجاهدين"، نقلوهما الى مكان "بعيد" عن العاصمة الصومالية.

واعلن مسؤول كبير في حركة الشباب السبت لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "الرجلين اللذين نحتجزهما كانا يقدمان المساعدة لحكومة الكفر (الصومالية) وجواسيسها".

واضاف انهما سيحاكمان قريبا وسيتم انزال العقاب بهما وفق احكام الشريعة. سيحالان الى المحكمة بتهمة التجسس ودخول الصومال لمساعدة اعداء الله".

وتعليقا على المحاكمة المزمعة قال غيان ان "لا شيء يوحي لنا بان الامر ممكن".

ويقوم المتمردون الاسلاميون بحملة عسكرية لا سابق لها للاطاحة بالحكومة الانتقالية الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي.

وقال غيان ان الفرنسيين "اللذين كلفتهما وزارة الدفاع" العمل على اعداد "فريق لضمان امن الرئيس الصومالي".

ويتم خطف اجانب بانتظام في الصومال البلد الذي يشهد حربا اهلية منذ 1991 وذلك بهدف المطالبة بدفع فديات اجمالا.

وغالبا ما تستهدف عمليات الخطف الصحافيين والعاملين الانسانيين.

واستهدفت اخر عملية خطف ثلاثة موظفين اجانب في منظمة انسانية ليل الجمعة السبت في كينيا، قرب الحدود الصومالية، حيث اقتادهم الخاطفون المسلحون لاحقا الى الصومال.