قتل ناشط من حرة حماس بغزة في انفجار مجهول فيما رفضت اسرائيل التي طلب منها العهل الاردني عدم مهاجمة القطاع، فتح المعابر ووصفت موقف بريطانيا من المستوطانت بأنه مؤلم.
مقتل حمساوي
قال شهود وعاملون في مستشفى إن عضوا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتل في انفجار وقع في غزة يوم الخميس.
ولم يتضح على الفور ما اذا كان قد قتل خلال ضربة اسرائيلية او خلال انفجار عرضي. ولم يكن لدى الجيش الاسرائيلي تعليق فوري.
العاهل الاردني
وسياسيا، قالت محطات اذاعية اسرائيلية يوم الخميس ان العاهل الاردني الملك عبد الله أجرى محادثات سرية مع زعماء اسرائيليين في عمان وطلب منهم الامتناع عن القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة.
وقال راديو اسرائيل ان مصدرا رسميا أكد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك سافرا سرا الى الاردن حيث أبلغها الملك بقلقه من أن مثل هذا العنف قد يثير متاعب للاردن.
وتقول اسرائيل انها لن تتسامح مع اطلاق الصواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الاسلامية. واطلقت عشرات من الصواريخ منذ شنت اسرائيل غارة على القطاع قبل اسبوعين.
وقتلت اسرائيل 12 ناشطا فلسطينيا على الاقل. وزعزع العنف هدنة مضى عليها خمسة أشهر.
وترفض فتح المعابر
ورفض ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي يوم الاربعاء مطلب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة من المعابر التي أغلقتها اسرائيل الى حد كبير خلال أسبوعين من العنف.
وسأل راديو الجيش الاسرائيلي باراك عن النداء الذي وجهه الأمين العام للمنظمة الدولية وما اذا كانت اسرائيل تعتزم إعادة فتح المعابر فقال "لا.. يجب ان يسود الهدوء حتى يعاد فتح المعابر."
وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة ان بان اتصل برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت يوم الثلاثاء "وحثه بقوة على تسهيل دخول الامدادات الانسانية التي تشتد الحاجة اليها."
وأغلقت اسرائيل المعابر بعد ان رد نشطاء فلسطينيون باطلاق وابل من الصواريخ يوميا على توغل للجيش الاسرائيلي في الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حيث صمد وقف لاطلاق النار توسطت فيه مصر بدرجة كبيرة منذ خمسة أشهر.
وإضافة الى نفاد الغذاء من أجل 750 الف فلسطيني أو نحو نصف سكان غزة قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) انها ستكون بعد يوم الخميس مضطرة الى تعليق المساعدة النقدية التي يحصل عليها 98 الف من فقراء غزة بسبب نقص الأموال في المنطقة.
وفي حديثه الاذاعي سلم وزير الدفاع الاسرائيلي بأن العنف تفجر بعد الغارة الاسرائيلية لتدمير نفق على حدود غزة قال الجيش ان نشطاء غزة حفروه في محاولة لخطف جنود اسرائيليين.
وأعربت الأمم المتحدة ووكالات اغاثة عن قلقها من ان يتسبب الحصار الاسرائيلي للقطاع الذي يعتمد على المعونة في حدوث أزمة انسانية.
وقال باراك "اسرائيل حساسة ومهتمة بالاحتياجات الانسانية. لكن على حماس أيضا ان تفرض وقف إطلاق النار على الجماعات الصغرى وهذا سيساعد على تلقيها مزيدا من السلع عبر المعابر."
وأضاف باراك "اذا اختار الجانب الآخر العودة الى وقف إطلاق النار سيكون هناك وقف لاطلاق النار. لكن اذا اختار التصعيد ستحدث عملية. لا نخشى القيام بعملية لكننا أيضا غير متلهفين على القيام بها."
وأعلن أولمرت يوم الاحد انه طلب وضع خطة عسكرية جديدة للحد من الهجمات الصاروخية التي تشن من غزة.
لكنه استبعد فيما يبدو التحرك سريعا للقيام بعملية برية واسعة النطاق وقال ان حكومته ستراقب الموقف وتتصرف بطريقة هادئة.
واستقال أولمرت الذي بدأ منذ عام محادثات سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوساطة أميركية في ايلول /سبتمبر الماضي بسبب فضيحة فساد لكنه سيبقى قائما بأعمال رئيس الوزراء الى حين تشكل حكومة جديدة بعد الانتخابات.
وتلقى الرئيس الفلسطيني اتصالا هاتفيا من الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما يوم الثلاثاء ردا على رسالة بعث بها عباس لتهنئة أوباما بالفوز بالرئاسة.
وقال صائب عريقات مفاوض السلام الفلسطيني ان أوباما كرر لعباس التزامه بحل الدولتين وان استمرار عملية السلام هو من مصلحة الولايات المتحدة واسرائيل والفلسطينيين.
وسلمت اسرائيل والفلسطينيون بانهما لم يمكنهما تسوية خلافات بينهما بشأن قضايا أساسية وقالوا ان هدف واشنطن بالتوصل الى اتفاق سلام هذا العام لن يتم الوفاء به.
المستوطنات
واتهمت اسرائيل بريطانيا يوم الأربعاء باتخاذ "موقف يبعث على الألم" لحثها الاتحاد الأوروبي على ضمان عدم السماح بدخول السلع المنتجة في المستوطنات اليهودية أسواقه بشروط تفضيلية.
وقال الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في مؤتمر صحفي في لندن ان هذه الخطوة "قد تسبب معاناة لبعض الناس لكن قيمتها السياسية أكثر سلبية... من أي شيء آخر. انها ليست خطوة خطيرة لكنها موقف يبعث على الألم."
وكان يرد على وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي دعا الى التطبيق الصارم لاتفاق تجاري بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل.
ويسمح الاتفاق باستيراد السلع المنتجة في اسرائيل الى الاتحاد الاوروبي برسوم جمركية مخفضة أو دون رسوم على الاطلاق. أما السلع المنتجة في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة فهي مستثناة من التمتع بهذه الميزة ويتعين دفع الرسوم الجمركية الكاملة عنها.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية انه ترددت أنباء بأنه يجري التحايل على الإتفاق وانه يحتمل ان بعض السلع المنتجة في المستوطنات كتب عليها خطأ صنع في اسرائيل.
ونقلت صحيفة بريطانية عن ميليباند الذي زار اسرائيل والضفة الغربية هذا الأسبوع دعوته خلال الرحلة الى "التطبيق العادل والصحيح للاتفاقات بشأن منتجات هذه المنطقة."
وأضاف "هذا يعني المعاملة التفضيلية للمنتجات الاسرائيلية والمعاملة التفضيلية للمنتجات الفلسطينية لكنه لا يعني المعاملة التفضيلية لمنتجات المستوطنات."
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ان بريطانيا تريد تطبيق الاتفاق التجاري وان يكتب على منتجات المستوطنات اليهودية انها منتجات المستوطنات.
وأضاف "لا ينبغي للمملكة المتحدة ولا للاتحاد الاوروبي القيام بأي شيء من شأنه ان يدعم دون قصد او يشجع النشاط الاستيطاني غير المشروع."
ووصفت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس المستوطنات بأنها "عقبة في سبيل السلام".
وقال بيريس ان هناك اتفاقا مع الاتحاد الاوروبي.
واضاف "مع كل احترامي سيكون من الغريب عقد 27 اتفاقا بشأن كل قضية. لقد تفاوضنا بجد شديد للتوصل الى حل وسط."
واضاف بيريس الذي يزور بريطانيا لمدة خمسة أيام ان أغلب العمال الذين يعملون في المستوطنات فلسطينيون واذا فصلوا من عملهم بسبب أي تضييق على الصادرات فسيزيد ذلك البطالة.
وسُئل كيف يفسر معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة فأجاب "ولماذا ينبغي ان يعانوا؟.. فليكفوا عن اطلاق النار وعندها لن يعانوا."
وأعادت اسرائيل إغلاق المعابر مع قطاع غزة يوم الثلاثاء في خطوة قالت انها بسبب استمرار اطلاق الصواريخ على بلداتها وقد اتخذت هذه الخطوة رغم تحذير جماعات المعونة العالمية من نقص في الغذاء والوقود يحدق بالقطاع.