ملتقى سياسي مصري يطالب بالحد من صلاحيات رئيس الدولة

تاريخ النشر: 16 فبراير 2005 - 08:38 GMT

طالب سياسيون وباحثون وناشطون مصريون يشاركون في ملتقى حول الاصلاح الدستوري الاربعاء، بالحد من صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور.

وقال الامين العام لحزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي حسين عبدالرازق في كلمة ألقاها خلال أنشطة مؤتمر عن الاصلاح الدستوري "جوهر الدستور لا يقر التعددية السياسية والفكرية وتداول السلطة وانما يقيم دولة يحكمها فرد زعيم قائد لا يخضع للمساءلة".

واضاف ان

"سلطات رئيس الجمهورية في الدستور واسعة بشكل غير مسبوق. هو رئيس السلطة التنفيذية يعين رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم ويعفيهم من مناصبهم... يبرم المعاهدات... وهورئيس المجلس الاعلى للهيئات القضائية والمجلس الاعلى للشرطة... والقائد الاعلى للقوات المسلحة."

وكانت قد بدأ الثلاثاء أعمال ملتقي تنظمه المنظمة المصرية لحقوق الانسان بعنوان "الاصلاح الدستوري بين التعجيل والتأجيل" وتستمر ثلاثة أيام لمناقشة الاراء التي تطالب بتعجيل الاصلاح الدستوري وتلك التي تدعو لتأجيله الى ما بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى في أواخر العام الحالي.

ويضغط المطالبون بتعديل الدستور من أجل تعديل الدستور قبل انتخابات الرئاسة المقررة في ايلول/سبتمبر القادم بما يسمح بأكثر من مرشح للمنصب بينما يقول الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه الرئيس حسني مبارك ان الوقت الحالي غير ملائم بسبب اقتراب الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقال محمد السيد سعيد نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية في كلمته "أشك كثيرا جدا في أن لدينا نظاما دستوريا في الاصل. الواقع السياسي المصري درج منذ عام 1952 على إعمال مزيج من الطغيان السياسي والدستوري."

وأضاف "نظام الحكم في الحقيقة نظام طغياني يقوم فيه رئيس الدولة بدور الطاغية المستبد. يتمتع بسلطات حكم مطلق وجدها في الدستور... وان لم يجدها في الدستور اخترعها."

وكان قادة ثورة (تموز) يوليو عام 1952 قد حلوا الاحزاب وأقاموا نظام الحزب الواحد.

وحول البعد الخارجي في الاصلاح أشار الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية نبيل عبدالفتاح الى أن المطالبة بالاصلاح في مصر ترجع الى ما بعد وضع الدستور الحالي عام 1971 ولا ارتباط بينها وبين دعوات خارجية راهنة من أجل الاصلاح الديمقراطي في مصر.

وقال "يمكن القول ان المطالب الراهنة بشأن الاصلاح الدستوري وموقع رئيس الجمهورية (من الاصلاح) تطرح في سياق مطالب داخلية ودولية تحض على اعمال الحريات والحقوق العامة فضلا عن الاتجاه العولمي الجاد نحو ضرورة تعزيز الحقوق وقواعد الديمقراطية ودولة القانون."

وأضاف عبدالفتاح "تتركز السلطات جميعا عند القمة في موقع الرئيس... ومن ثم يبدو (موقع الرئيس) الاكثر أهمية وأولوية في قائمة أولويات الجدل والحوار العام في مصر."

لكن رئيس تحرير مجلة السياسة الدولية وعضو مجلس الشورى وعضو المجلس الاعلى للسياسات في الحزب الوطني الديمقراطي أسامة الغزالي حرب الذي أدار الجلسة قال "الحديث عن الاصلاح السياسي وفي القلب منه الاصلاح الدستوري ينبغي ألا يكون حديثا نخبويا."

وأضاف "يجب أن ينتقل هذا الحديث من النخبة الى الجماهير... احدى الحجج التي تقال في مواجهة هذا (الحديث عن الاصلاح) أن الاصلاح السياسي قضية تهم قلة من النخبة المصرية وأن ما يهم الجماهير هو الاصلاح الاقتصادي وتحسين أحوال المعيشة."

وتصاعدت في الاونة الاخيرة الاصوات المطالبة باصلاح سياسي ودستوري وتزداد الحملة التي تشنها المعارضة سخونة مع اقتراب الانتخابات التشريعية والاستفتاء الشعبي على رئيس الجمهورية.

(البوابة)(مصادر متعددة)