دعا العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، إلى تعزيز مسيرة الحوار بين الأديان، والتركيز على تعظيم الجوامع بين أتباع المذاهب والديانات، فيما اعتبر أن "الهاجس الأكبر" لديه، هو ترسخ النظرة السلبية والانعزال بين الطوائف الدينية المختلفة.
وقال الملك عبدالله، في كلمة له خلال استقباله حشد من الشخصيات الإسلامية والمسيحية، للمشاركة في مؤتمر حول التحديات التي يواجهها المسيحيون العرب الثلاثاء، إن المنطقة تواجه حالة من العنف الطائفي والصراع المذهبي الذي طالما حذر منه ومن تبعاته السلبية على الإرث الإنساني والحضاري للمسلمين والمسيحيين.
كما عبر العاهل الأردني عن دعمه لما وصفه بكل جهد للحفاظ على الهوية المسيحية العربية التاريخية، وصون حق حرية العبادة، انطلاقاً من قاعدة إيمانية وإسلامية ومسيحية.
وقال: "المسيحيون العرب هم الأقرب إلى فهم الإسلام وقيمه الحقيقية، وهم مدعوون إلى الدفاع عنه في هذه المرحلة، التي يتعرض فيها الى الكثير من الظلم، بسبب جهل البعض بجوهر الإسلام، الذي يدعو للتسامح والاعتدال والابتعاد عن التطرف."
كما أعرب العاهل الأردني عن اعتزازه بكون الأردن يشكل "نموذجا للتآخي والتعايش" بين المسلمين والمسيحيين، وقال: "نؤمن أن حماية حقوق المسيحيين هي حق واجب، وليس فضلاً أو منة.."
إلى ذلك، قال الملك عبدالله إنه مستمر بالسير على نهج الدفاع عن مدينة القدس، التي أشار إلى أنها "تتعرض لأبشع صور التهويد"، بوصفها "شاهد على عمق ومتانة العلاقة الإسلامية المسيحية الأخوية."
ورأى بأن على الجميع الدفاع عن هوية القدس العربية، وأن على المسيحيين العرب التمسك بهويتهم العربية، و قال: "واجبنا جميعاً الوقوف في وجه كل الممارسات الهادفة إلى تهجيرهم أو تهميشهم."
وتستضيف العاصمة الأردنية عمان على مدار يومين أعمال المؤتمر، وسط حضور لافت من الشخصيات الدينية المسيحية والإسلامية، فيما تتناول جلسات المؤتمر أبرز التحديات التي تواجه المسيحيين العرب في سوريا ولبنان والعراق ومصر والأردن وفلسطين.