اصدر ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة قانونا للاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات ليضع بذلك حدا لجدل شهدته البحرين حول هذا القانون وفق ما اعلنته وكالة انباء البحرين الرسمية.
واعلنت الوكالة ان العاهل البحريني اصدر اليوم القانون رقم 32 لسنة 2006 بتعديل بضع احكام المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1973 بشأن الاجتماعات العامة والمسيرات والتجمعات الذي صادق عليه البرلمان البحريني بغرفتيه (الشورى) و(النواب) الاسبوع الماضي.
ويتضمن القانون عقوبات بالحبس والغرامة لمنظمي المسيرات غير المرخصة ويحظر التظاهر قرب المطارات والمستشفيات والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والاماكن المحظورة امنيا.
وينص القانون على ضرورة ان "يخطر كل من ينظم اجتماعا عاما كتابة رئيس الامن العام قبل الاجتماع بثلاثة ايام على الاقل" و"اذا وقع فى الاجتماع او المسيرة التى تم الاخطار عنها اخلال بالامن العام او النظام العام او حصل اضرار بالغير او بالاموال العامة او الخاصة يتحمل المتسببون فى الاضرار المسؤولية المدنية والجنائية".
وتفرض المادة (13) من القانون عقوبات بالحبس لمدة ستة اشهر وسنة وغرامات على مخالفي القانون وخصوصا في حالة تنظيم تظاهرة او اجتماع عام من دون ترخيص او الاستمرار في تنظيمها رغم المنع وعصيان اوامر قوات الامن بالتفرق.
كما تنص المادة على عقوبة الحبس لمدة سنة كاملة لمن يخالف المادة (6) من القانون التي تنص على ضرورة ان يكون لكل اجتماع عام لجنة تديره مؤلفة من رئيس وعضوين او ثلاثة اشخاص من مقدمي طلب الاجتماع الى الامن العام.
وكان عدد من الناشطين الحقوقيين والسياسيين البحرينيين قد اعتبروا ان القانون يمثل "تراجعا في الحريات" معلقين املا اخيرا على ان يعيد حمد بن عيسى ال خليفة ملك البلاد القانون الى البرلمان لمراجعته.
واعتبرت الامينة العام للجمعية البحرينية لحقوق الانسان سبيكة النجار في تصريح لوكالة فرانس برس ان "القانون بصيغته التي اقرها المجلس الوطني (النواب والشورى) يمثل تراجعا على صعيد الحريات ويتناقض مع المواثيق الدولية".
ورأت الجمعية البحرينية لحقوق الانسان في مذكرة رفعتها الى مجلس النواب اثناء مناقشة القانون ان "المادة رقم (8) من اخطر مواد هذا القانون لانها تعطي رئيس الامن العام الحق في فض اي ندوة عامة بسبب وجود اشخاص من غير اعضاء الجمعية المعنية بتنظيم الفعالية من بين الحضور كما تعطي الشرطة الحق في ان تأمر الحاضرين بالتفرق فضلا عن تعرض الحضور للمساءلة الجنائية".