مليباند يدعو الاسد للمساعدة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2008 - 05:21 GMT

اجرى وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند محادثات في دمشق الثلاثاء مع الرئيس السوري بشار الاسد حثه خلالها على لعب دور اكبر في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال ميليباند الذي تعد زيارته الى دمشق الاولى التي يقوم بها وزير خارجية بريطاني منذ عام 2000 انه يؤيد جهود دمشق لابرام اتفاق سلام مع اسرائيل وهو ما قد يدفع لبنان ودول أخرى الى توقيع اتفاقات مماثلة.

واجرت سوريا واسرائيل اربع جولات محادثات غير مباشرة بوساطة تركية لكن تم تعليق المحادثات قبل نحو شهرين بعد أن قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الاستقالة بسبب فضيحة فساد.

وقال ميليباند بعد اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد "نحن نرحب بجولات المحادثات الاربع التي جرت... ونأمل انه تستأنف بقوة دفع جديدة."

وكان من العناصر الرئيسية في المفاوضات مصير هضبة الجولان التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها في وقت لاحق في خطوة رفضها مجلس الامن الدولي بالاجماع.

وكان من العناصر الرئيسية في المفاوضات مصير هضبة الجولان التي استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 ثم ضمتها في وقت لاحق في خطوة رفضها مجلس الامن الدولي بالاجماع.

وتريد اسرائيل من سوريا الآن ان تضعف تحالفها مع ايران وتوقف دعمها لحزب الله وحماس من أجل احراز تقدم في التوصل لاتفاق. وقالت سوريا انه ليس من حق اسرائيل ان تملي شروطا.

وقال ميليباند أن سوريا يمكنها المساعدة في حل الصراع التاريخي بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال في مؤتمر صحفي "هذه منطقة تشهد صراعا كبيرا ولها أيضا تاريخ عظيم. ومن المهم ان يمارس أصحاب النفوذ في المنطقة نفوذهم متحميلين مسؤولية كبيرة."

وتمثل زيارة ميليباند خطوة جديدة باتجاه اعادة تأهيل سوريا في الغرب منذ الاشتباه باضطلاع دمشق بدور في اغتيال رجل الدولة اللبناني رفيق الحريري عام 2005.

غير انه انتقد تأييد سوريا لحماس التي لا تعترف بحق اسرائيل في الوجود وتعارض محادثات السلام التي يجريها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الدولة العبرية.

وقال ميليباند "اقول ان التفكك الفلسطيني وعنف حماس يضران بقضية سوريا التي تقول انها تؤمن بسلام شامل."

ومما يثير استياء الغرب أن سوريا تستضيف زعماء حماس المنفيين وهي وأيران أكبر مساند لجماعة حزب الله اللبنانية التي خاضت حربا ضد اسرائيل في عام 2006 وأعادت بناء قوتها العسكرية منذ ذلك الحين.

ورد وليد المعلم وزير الخارجية السوري على سؤال عما اذا كانت سوريا يمكن ان تغير علاقاتها مع حزب الله وحماس قائلا ان هذا السؤال يمكن أن يرد عليه بعد التوصل الى سلام عادل وشامل وانه لا يمكنه القفز الى نتائج في حين مازالت هناك اراض محتلة.

وأضاف ان سوريا تعتبر حزب الله حركة مقاومة وتحث حماس وجميع الاطراف المعنية على الالتزام بهدنة بين حماس واسرائيل.

وتوترت العلاقات بين الغرب ودمشق بسبب اتهامات أمريكية بأن سوريا غضت الطرف عن تسلل مقاتلين اسلاميين الى العراق لكن الجهود الدبلوماسية بين أوروبا -وبخاصة فرنسا وبريطانيا- وبين دمشق تزايدت في الاشهر القليلة الماضية وشملت زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدمشق.

وفي وقت سابق الثلاثاء قال ميليباند لهيئة الاذاعة البريطانية "على مدى 18 شهرا كنت اتحدث مع وزير الخارجية السوري بشأن ... مسؤوليات سوريا في المنطقة فيما يتعلق بمكافحة الارهاب وفيما يتعلق بالعراق وفيما يتعلق بالسلام في الشرق الاوسط".