قام أكثر من مليونين ونصف المليون حاج برمي الجمرات في منى في ثاني أيام التشريق الاربعاء وسط اجراءات أمنية مشددة للحيلولة دون وقوع أي تدافع قد يسفر عن احداث مأساوية كتلك التي اودت بحياة 250 حاجا عام 2004 .
وتوجه بعض الحجاج الى جسر الجمرات في وقت مبكر لتجنب الزحام في حين فضل كثيرون اتباع سنة النبي محمد وبدء الرجم عند اذان الظهر.
وقال مرهف الفين (21 عاما) من سوريا "كنت خائفا قليلا من فكرة وجود هذا العدد الهائل من الناس في مكان ضيق وكلهم يريدون الرجم سريعا والمغادرة خاصة أن والدتي معي."
وأقامت ايمان عدنان (43 عاما) وهي من سوريا أيضا خيمة مؤقتة في الطريق في تحد لحظر على افتراش الطرق. وقالت ايمان "الطقس حار جدا والزحام شديد لذا أفضل الانتظار الى ما قبل المغيب. ولكن يتعين توفير مزيد من مياه الشرب ودورات المياه وأماكن للخيام هنا."
وشكا كثير من الحجاج من افتراش بعضهم الارض. وقال الفلسطيني أحمد عبدا "الحشود كانت تحت السيطرة ولكن الصعوبة تكمن فيمن يفترشون الارض اضافة الى منافذ بيع الطعام."
وشاب الحج هذا العام انهيار فندق في مكة الاسبوع الماضي في حادث اسفر عن مقتل 76 شخصا كما أن هناك مخاوف من انتشار انفلونزا الطيور مع الزحام الشديد.
وتأكدت اصابة طفلين توفيا في تركيا بفيروس اتش.5.ان.1 المسبب للمرض. وهناك عدد كبير من الحجاج الاتراك كما أن الكثير من الحجاج قادمون من شرق اسيا حيث توفي 76 شخصا بالمرض منذ ظهوره عام 2003.
ويصعب انتقال الفيروس الى البشر ويرجع انتقال العدوى بشكل أساسي الى التعامل عن قرب مع دواجن مصابة.
وأنفقت المملكة العربية السعودية 25 مليون ريال (6.7 مليون دولار) على شراء عقار تاميفلو الذي يمكن ان يحد من شدة المرض اذا ما أخذ خلال أيام من ظهور الاعراض.
كما نشرت السعودية 60 ألفا من رجال الامن للسيطرة على هذا العدد الهائل ومنع أي هجمات قد يشنها متشددون.
وانتشر العشرات من سيارات الاسعاف في كل منطقة رمي الجمرات وحلقت طائرات هليكوبتر لمراقبة حركة الحجاج التي كانت تتدفق بسلاسة في الساعات الاولى.
وقال حامد طه (31 عاما) من تشاد "في باديء الامر كنت خائفا من وقوع تدافع خلال الرجم أو من انتشار انفلونزا الطيور ولكني أخذت احتياطاتي."
ويرمي الحجاج الجمرات ثلاث مرات يومي الاربعاء والخميس الى جانب الرمية الاولى يوم الثلاثاء وذلك قبل أن يتوجهوا الى مكة. ولم تقع حوادث خلال الرمي يوم الثلاثاء.