استأنفت الحكومة المؤقتة في الصومال ومنافسوها الاسلاميون محادثات سلام مباشرة السبت في السودان في اطار مساع لتحقيق مصالحة واقتسام السلطة لتجنب نشوب حرب في البلاد التي يغيب عنها القانون.
وكانت آخر مرة اجتمع فيها الجانبان في 22 حزيران/يونيو حيث اتفقا على وقف الحملات العسكرية والاعتراف المتبادل.
لكن المحادثات تعثرت وسط مزاعم من جانب الحكومة بأن الاسلاميين انتهكوا الاتفاق الذي يحظر التوسع العسكري ومزاعم الاسلاميين بتدخل أجنبي في الصومال.
والسبت تجمع دبلوماسيون واعضاء وفود في قاعة في الخرطوم لاجراء محادثات قال مسؤولون انها قد تستغرق عدة ايام.
وقال وزير الاشغال العامة والاسكان الجديد في الصومال محمد محمود جوليد جماديري لرويترز "نتوقع ان تستغرق (المحادثات) نحو عشرة ايام أو نحو ذلك حسب ما يحدث."
وتتزعم الجامعة العربية المحادثات على امل اقناع الجانبين باقتسام السلطة بعد ان استولى الاسلاميون على العاصمة مقديشو واراض في جنوب الصومال.
جاء ظهور الاسلاميين تحديا لسلطة الحكومة الهشة المدعومة من الغرب التي تتخذ من بلدة بيدوة مقرا لها.
ويرأس شريف حسن شيخ ادن رئيس البرلمان وفد الحكومة بينما يرأس وفد الاسلاميين ابراهيم حسين ادو المسؤول عن العلاقات الخارجية.
وقال شريف حسن "سنبذل اقصى ما في وسعنا لضمان نجاح هذا الاجتماع لان هذا هو ما يأمل فيه شعب الصومال."
واضاف ان الاسلاميين يسعون للسلام والاتفاق مع الحكومة المؤقتة لكنه اصر على ضرورة مغادرة القوات الاجنبية من اجل احلال السلام.
وتدهورت الاوضاع في الصومال ودخلت حالة من الفوضى في عام 1991 بعد الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري.
ويقول شهود واسلاميون ان قوات اثيوبية دخلت الصومال لدعم الحكومة المؤقتة. ونفت اديس ابابا ذلك مرارا.
ويعارض الاسلاميون نشر قوات دولية لحفظ السلام لتأييد حكومة الرئيس عبد الله يوسف المؤقتة رغم ان الخطة تحظى بتأييد الاتحاد الافريقي.
وارسل الاسلاميون وفدا الى العاصمة الكينية نيروبي لحشد التأييد لمعارضة نشر قوات من المنطقة.