التقى ممثلو حكومة الخرطوم و"الجيش الشعبي لتحرير السودان" الاحد لوضع اللمسات الاخيرة على اتفاقيات السلام التي تم التوصل إليها الشهر الماضي لتنهي أطول حرب أهلية في افريقيا.
ويتفاوض الجانبان على تفاصيل اتفاق وقف اطلاق النار الدائم المبرم ضمن اتفاقية السلام التاريخية الموقعة في 26 ايار/مايو والتي أنهت 21 عاما من الحرب راح ضحيتها مليونا شخص وقسمت أكبر دول افريقيا إلى جزءين.
ولا يشمل الاتفاق بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان نزاعا منفصلا في منطقة دارفور الغربية.
ويزور وزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان دارفور الاسبوع المقبل.
وقال لازاروس سومبييو كبير المفاوضين لرويترز هاتفيا من فندق خارج بلدة نيفاشا الكينية حيث تجري المفاوضات "يتضمن جدول الأعمال موضوعا واحدا فقط وهو الترتيبات الأمنية المفصلة المقترحة مع الاتفاقية."
وتابع "المناخ ايجابي جدا نتوقع أن نصل لقبول تفاصيل الترتيبات الامنية في السابع عشر من الشهر المقبل أو التاسع عشر منه على أقصى تقدير."
وتابع أن هذه الجولة من المحادثات لا تضم جون قرنق رئيس الجيش الشعبي لتحرير السودان وعلي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني.
وتجري المناقشات حتى الآن بين ثمانية ممثلين من كل جانب ووسطاء من أمانة الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد).
وقال المتحدث باسم الجيش الشعبي ياسر عرمان "تجري هذه المحادثات على مستوى اللجنة وتتناول التفاصيل الفنية لوقف اطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بذلك."
وقال مسؤولون إن جولة أخرى وأخيرة من المناقشات بشأن كيفية تطبيق اتفاق سلام شامل ستعقد فور انتهاء المحادثات الامنية.
وتابع "هناك مناخ ايجابي جدا وسنتوصل لقرار خلال الأطار الزمني الموضوع بكل تأكيد."
وازالت اتفاقيات السادس والعشرين من مايو آيار العقبات الأخيرة أمام اتفاق سلام شامل بعد أن حلت مشاكل رئيسية متعلقة بكيفية اقتسام الجانبين السلطة وادارة منطقتي جبال النوبة والنيل الازرق الجنوبية المتنازع عليهما.
وشهدت المراحل السابقة من عملية السلام اتفاق الجانبين على الفصل بين الدين والدولة وتشكيل جيش في فترة ما بعد الحرب والسماح باجراء استفتاء على استقلال الجنوب بعد فترة انتقالية تستمر ستة أعوام.
وفي كانون الثاني/يناير اتفقت الحكومة والجيش الشعبي على اقتسام عائدات النفط بالتساوي خلال الفترة الانتقالية. وتتجاوز العائدات حاليا ملياري دولار سنويا من حصيلة بيع 300 ألف برميل يوميا.
وأدى النزاع على النفط إلى تصاعد الحرب التي اندلعت في عام 1983 بين الجنوب والشمال من أجل منح سكان الجنوب حكما ذاتيا أكبر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)