ممثل الامم المتحدة في لبنان: لم تتحقق اهداف القرار 1701

تاريخ النشر: 14 أغسطس 2009 - 10:28 GMT
اعتبر المنسق العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس الجمعة ان هناك "تقدما مهما" في تنفيذ القرار الدولي 1701 الذي وضع حدا للحرب بين اسرائيل وحزب الله في 2006، من دون ان تتحقق "اهدافه العامة" وهي وقف اطلاق النار و"الحل الدائم".

وقال وليامس في مقال نشر في صحيفة "النهار" اليوم في الذكرى الثالثة لصدور القرار 1701 الذي وضع حدا لثلاثة وثلاثين يوما من النزاع في جنوب لبنان، ان القرار "ادى بالفعل الى اطول فترة من الاستقرار على الحدود اللبنانية الاسرائيلية منذ ربع قرن".

واضاف انه "ساعد لبنان على اتخاذ اجراءات مهمة على كامل اراضيه مثل الانتشار غير المسبوق للجيش اللبناني في جنوب البلاد".

وانتشر الجيش اللبناني، بموجب القرار الدولي، الى جانب قوات الطوارىء الدولية المعززة على الحدود في 2006 للمرة الاولى منذ اكثر من ثلاثين عاما.

واشار وليامس الى تسليم اسرائيل في شهر آذار/مارس 2009 "الخرائط المتعلقة بالذخائر العنقودية التي اسقطتها على لبنان مما سيساهم في تفادي اصابات في صفوف المدنيين من سكان جنوب لبنان"، والى عملية تبادل الاسرى والجثث بين اسرائيل وحزب الله خلال السنة الماضية.

واضاف "ما سبق يدل على تقدم مهم، لكن الاهداف العامة للقرار 1701 -وقف دائم لاطلاق النار وحل دائم- لم تتحقق بعد".

ورأى ان "الوضع في جنوب لبنان وعلى طول الخط الازرق (الذي يقوم مقام الحدود) يبقى هشا (...) الخروقات الجوية الاسرائيلية لا تزال مستمرة، والجزء الشمالي من بلدة الغجر لا يزال تحت الاحتلال".

واشار الى ان "عددا من الحوادث التي حصلت حديثا بما فيها انفجار في مخبأ للاسلحة في منطقة خربة سلم (جنوب) الشهر الماضي وردات الفعل التي تلت شكلت تذكيرا بمدى امكان تدهور الوضع في جنوب لبنان وعلى طول الخط الازرق بشكل سريع وخطير".

واشار الى "مخاوف" لدى الجانبين ومطالبتهما ب"ضمانات"، الا انه اكد ان هذا "لا يبرر التطبيق الانتقائي للقرار 1701".

ودعا وليامس اسرائيل الى "وضع حد لخروقاتها الجوية وانهاء احتلالها للجزء الشمالي من منطقة الغجر والمناطق المحاذية لها"، و"القادة اللبنانيين الى التعجيل في جهودهم من اجل السيطرة على حدودهم وتحقيق تقدم ملموس على صعيد الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ونزع سلاح المجموعات المسلحة".

كما دعا الى ايجاد حل لمزارع شبعا المتنازع عليها.

واحتلت اسرائيل منطقة المزارع في حرب 1967 مع هضبة الجولان السورية. ويطالب لبنان باستعادتها، الا ان الامم المتحدة تطالب بوثائق تثبت لبنانية مزارع شبعا. واعلنت دمشق مرارا ان المزارع لبنانية، الا انها ترفض ترسيم الحدود فيها في ظل الاحتلال الاسرائيلي.

ولم ينسحب الجيش الاسرائيلي من الجزء الشمالي من بلدة الغجر التي احتلها في حرب تموز/يوليو 2006.

وتنفذ الطائرات الاسرائيلية طلعات شبه يومية فوق الاراضي اللبنانية تندد بها الحكومة اللبنانية وتعتبرها الامم المتحدة انتهاكا للقرار 1701.

ووقع انفجار في 14 تموز/يوليو في مخزن اسلحة تابع لحزب الله في قرية خربة سلم على بعد 20 كلم من الحدود مع اسرائيل، تلاه توتر بين قوات اليونيفيل وسكان في المنطقة مؤيدين لحزب الله.

ونص القرار 1701 على حصر السلاح في الجنوب بيد القوات النظامية اللبنانية وقوة الامم المتحدة الموقتة، واتفق الاطراف اللبنانيون على حل مسألة سلاح حزب الله عن طريق الحوار.