ممثل الخارجية الأميركية يحذر من فوضى في السودان على غرار الصومال

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر مبعوث اميركي رفيع إلى السودان الجمعة من مخاطر سقوط البلاد في حالة فوضى على غرار ما يحدث في الصومال في حالة فشل محادثات السلام الهادفة لانهاء الازمتين المنفصلتين في دارفور وفي الجنوب مما قد يشجع المزيد من الفصائل على حمل السلاح. 

وقال تشارلز سنايدر ارفع ممثل لوزارة الخارجية الاميركية في السودان ان سقوط البلاد في حرب أهلية مثل التي يشهدها الصومال منذ عام 1991 يظل اسوأ سيناريو للسودان. 

ويتعرض السودان لضغوط دولية لا ليحل فقط أزمة دارفور التي شردت 1.5 مليون نسمة في غرب البلاد بل أيضا ليحل صراعا مستمرا في الجنوب منذ 20 عاما سقط خلاله مليونا قتيل. 

ومن المقرر ان تستأنف محادثات السلام الخاصة بمشكلة الجنوب في بلدة نيفاشا الكينية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر.  

ومن المقرر ان تستأنف مفاوضات بشان دارفور في ابوجا بنيجيريا في تشرين الاول/اكتوبر بعد انهيارها هذا الشهر مع تباعد مواقف الطرفين بشان قضايا اساسية. 

وصرح سنايدر بأنه إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى حلول سياسية فذلك يمكن ان يشجع فصائل سودانية أخرى على حمل السلاح لفرض مطالبهم. 

واستطرد قائلا للصحفيين "هذه صيغة قد تقودنا في الوضع الاسوأ إلى موقف مماثل للصومال. ولا اعتقد ان هذا احتمال وارد لكني أفكر في حالة ما اذا تفاقمت الاوضاع فحينئذ يصبح الاحتمال واردا." 

وقال رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة رود لوبرز لرويترز في تشاد اليوم الجمعة انه ليست هناك بادرة على حل سياسي في محادثات ابوجا. 

واضاف "من الواضح انه يتعين ان يكون هناك نوع ما من اقتسام السلطة في دارفور." 

وردا على سؤال بشان ما إذا كان ذلك يعني حكما ذاتيا قال "نعم". 

ووصل لوبرز الى العاصمة التشادية نجامينا في بداية زيارة مدتها خمسة ايام الى تشاد والسودان. 

وقال ان احد اهداف الرحلة خصوصا القسم السوداني منها هو محاولة تحقيق الاستقرار في الموقف وضمان حماية الناس الذين نزحوا بسبب العنف الذي وصفته الولايات المتحدة بانه ابادة. 

واندلع التمرد في غرب السودان في اوائل عام 2003 بين قرويين افارقة. ويقول المتمردون وحكومات وجماعات لحقوق الانسان ان ميليشيات عربية كانت تتنازع منذ زمن طويل مع السكان على الارض قامت بنهب واحراق القرى والقتل والاغتصاب وطرد الناس من منازلهم. 

وتقدر الامم المتحدة عدد من لقوا حتفهم في النزاع منذ تفجر القتال بما يصل الى 50 ألف شخص. 

وتبنى مجلس الامن الدولي قرارا الاسبوع الماضي يدعو الى نشر قوة كبيرة تابعة للاتحاد الافريقي لمراقبة هدنة هشة تمت الموافقة عليها في نيسان/ ابريل بين الحكومة والمتمردين.  

كما يهدد بفرض عقوبات محتملة ضد الخرطوم إذا لم تكبح جماح الميليشيات المعروفة باسم الجنجويد. 

وقال لوبرز "إذا لم تثمر الارادة السياسية للسلطات السودانية انهاء العنف على الارض فاننا نحتاج بشدة الى شعب الاتحاد الافريقي". 

وابلغ اولوسيجون اوباسانجو الرئيس النيجيري والرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس ان الاتحاد ويضم 53 دولة سيقرر في اوائل تشرين الاول /اكتوبر القادم ما اذا كان بوسعه تعبئة هذه القوات التي طلبها قرار لمجلس الامن الاسبوع الماضي. 

وناشد الدول الغنية تقديم 200 مليون دولار لتمويل عمليات النقل والامداد. 

ووافق مجلس الشيوخ الاميركي الخميس على قانون يخصص 75 مليون دولار لتمويل هذه العملية كما وعدت كندا بتقديم 16 مليونا. 

وصرح سنايدر بان الولايات المتحدة ستقدم مساعدات تقنية ومادية ومالية لتعزيز عملية حفظ السلام التي سيقوم بها الاتحاد الافريقي في دارفور فور تنظيم الاتحاد لهذه المهمة المنتظر ان ينشر من خلالها ما يترواح بين 3000 و5000 جندي في دارفور. 

واستطرد قائلا "الى ان تصلنا خطتهم الامر يظل افتراضيا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)