مناقصة لهدم طريق باب المغاربة الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2006 - 03:51 GMT
وجهت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية نداءً عاجلاً للمؤسسات والهيئات العربية والاسلامية الفاعلة والمهتمة بشؤون المسجد الأقصى بالعمل على وجه السرعة لإنقاذ ثالث الحرمين من مخطط اسرائيلي لهدم باب المغاربة الملاصق للجدار الغربي له والذي يعتبر جزءً لا يتجزأ من المسجد المقدس وهو الواصل الى باب المغاربة أحد أبواب المسجد.

ويبدو أنّ ردود الفعل الخافتة والضعيفة على مستوى التحرك العملي لمنع تنفيذ هذا المخطط أغرت المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة التابعة لها مواصلة مخططها وسعيها لتنفيذه بأسرع وقت ممكن، والدليل على ذلك شروع ما تسمى (سلطة الآثار الاسرائيلية) – وبحسب ما أعلنه أكثر من مصدر صحافي اسرائيلي – في نشر مؤخرا مناقصة لتنفيذ أعمال نقل أتربة طريق باب المغاربة أي إزالة هذه الطريق نهائيا.

كما وأعلنت المصادر نفسها عن تنفيذ أعمال حفرية أثرية واسعة في المنطقة ذاتها على الفور، في حين سيتمّ توسيع ساحة البراق " للمصليات اليهوديات" بعد الانتهاء من الأعمال المذكورة، وعُلم أنّ الجهة التي تقف وراء تنفيذ كل هذا المخطط هي الهيئة المسمّاة " صندوق تراث المبكى" المدعومة مباشرة من مكتب رئيس حكومة الاحتلال، وعُلم أنّ الحكومة الاسرائيلية خصصت ميزانية نحو خمسة ملايين شيقل ( 1،1حوالي مليون دولار) لتنفيذ هذا المخطط .

وعلى ما ذكر فإنّ مؤسسة الأقصى تحذّر بشدّة من عواقب تنفيذ هذا المخطط الذي أعلن بأنّ تنفيذه سيتمّ خلال أيام، ونؤكد أن هدم هذه الطريق هو هدم لجزء من المسجد الأقصى المبارك واعتداء صارخ على تاريخ المسجد الأقصى والمبارك.

واعتبرت مؤسسة الأقصى أنّ نشر هذه المناقصة يشكل دلالة واضحة على أنّ المسجد الأقصى اليوم في خطر مباشر وفوري، مما يستدعي المسارعة بتحرك مقدسي وفلسطيني وعربي وإسلامي بل وعالمي لوقف تنفيذ هذا المخطط الخطير على حاضر ومستقبل المسجد الأقصى المبارك .

ونبهت الى أنّ المؤسسة الاسرائيلية تستغلّ إنشغال العالم ووسائل الاعلام بأحداث العدوان الاسرائيلي على لبنان ومن قبله على فلسطين لتنفيذ مخططات تستهدف المسجد الأقصى والقدس الشريف، والدليل على ذلك انّ هذه المخططات أًعلن عنها سابقا وقبل سنوات وتمّ تأجيلها من قبل المؤسسة الإسرائيلية تحسبا منها من ردود الفعل الفلسطينية والعربية والإسلامية، وتعتبر المؤسسة الاسرائيلية ظروف اليوم مناسبة لتنفيذ مخططاتها ولذا فهي تصرّ على تنفيذها بأسرع وقت وفرضها على ارض الواقع بحيث يصعب تغييرها لاحقا.

ودعت مؤسسة الأقصى جميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وخاصة الفضائيات العربية الى تخصيص حيّز من برامجها وتقاريرها الإخبارية حول هذه القضية الخطيرة اليوم لأنّ الأمر لا يحتمل التأجيل، وأعلنت أنها على استعداد للتعاون في هذا الشأن.