مناهضو حرب العراق يستعدون لمقتل الجندي الاميركي رقم 2000

تاريخ النشر: 25 أكتوبر 2005 - 10:40 GMT

استعد مناهضو الحرب الاميركيون لإحياء ذكرى سقوط الجندي الاميركي رقم 2000 في العراق باقامة صلوات واضاءة الشموع والاحتجاجات التي ستمتد من نيوريورك الى هاواي.

وفي أكثر من 300 مناسبة تم التحضير لها الاربعاء بعد يوم واحد من الاعلان عن سقوط الجندي رقم 2000 فان الذين يعارضون الحرب في العراق يخططون للتجمع عند النصب التذكارية للحرب والمباني الاتحادية وفي ركن شارع في مدينة نيويورك وعند معالم اثرية مثل روكفلر بلازا ومحطة تجنيد في تايمز سكوير.

وتعتزم سيندي شيهان التي جعلت من مقتل ابنها في العراق دافعا للحركة المناهضة للحرب أن تربط نفسها بسور البيت الابيض احتجاجا على وصول عدد القتلى العسكريين الامريكيين في العراق إلى مستوى ألفي قتيل الذي يمثل علامة فاصلة.

وقالت شيهان في حديث هاتفي الاسبوع الماضي مع اقتراب العلامة الفاصلة "سأذهب إلى واشنطن وسألقي خطابا عند البيت الابيض وبعد ذلك سأربط نفسي بالسور وسأرفض الانصراف إلى أن يوافقوا على اعادة قواتنا الى البلاد."

وأضافت "وسيلقى القبض علي على الارجح وعندما أخرج سأعود وأكرر الشيء ذاته."

ووصل عدد القتلى من الجنود الامريكيين منذ غزو العراق في عام 2003 إلى 1996 جنديا يوم الاحد.

وأدى اقتراب عدد القتلى من 2000 إلى التخطيط لتنظيم مئات المظاهرات الاخرى في شتى أنحاء الولايات المتحدة ولكن بالنسبة لشيهان تمثل وفاة كل جندي في حرب العراق مأساة.

وقالت "بالنسبة لي مقتل كل فرد بدءا من أول فرد قتل أمر مأساوي وغير ضروري ولا لزوم له. كان ترتيب ابني في عدد القتلى رقم 615 تقريبا وأنا أعمل بجد من أجل السلام منذ مقتل ابني والان قتل ما يقرب من 1400 جندي آخر منذ مقتل كيسي."

وقتل كيسي شيهان وهو فني بالجيش الامريكي في العراق في الرابع من أبريل نيسان عام 2004.

وبالاضافة إلى خطط شيهان يعتزم مناهضو الحرب إقامة اعتصام تضاء خلاله الشموع أمام البيت الابيض حدادا على القتلى الذين بلغوا الالفين. ومن المقرر أن يخرج آخرون في مئات المظاهرات بعد اليوم الذي وصل فيه القتلى إلى هذا الرقم.

وقال شون أونيل وهو من مشاة البحرية الامريكية الذين خدموا في العراق في بيان "امل أن يعتبر هذا الرقم مؤشرا إلى المرحلة التي يدرك فيها الشعب الأمريكي أن جيش بلاده لن يوقف العنف في العراق وأن يبدأ عوضا عن ذلك المطالبة بحل سياسي لهذه المشكلة."

وتساعد لجنة خدمات الاصدقاء الأمريكيين في تنسيق النشطين للاحتجاج على حرب العراق.

وقال ائتلاف من الجماعات المناهضة للحرب في موقعه على الانترنت "في اليوم الذي يلي الاعلان عن مقتل الجندي رقم ألفين في العراق سيحتشد الناس في تجمعات في شتى أنحاء الولايات المتحدة ليقولوا إن الأغلبية المؤيدة للسلام في البلاد تريد من الكونجرس أن يضع حدا لهذه الوفيات بوقف ضخ الدولارات التي تمول هذه الحرب."

وقال كاميلو ميجيا وهو جندي قاتل في العراق وقضى سنة في السجن لرفضه العودة إلى الحرب في بيان "توقف الزمن بالنسبة لألفي أمريكي في العراق ومرة أخرى هناك حالة هستيريا اعلامية وهذا سبب اخر يدفع الناس لمزيد من الانتباه للثمن الذي يدفعه البشر مقابل كذبة ولكن إلى متى هذه المرة.."

وأضاف "ربما حان الوقت ليدرك الشعب الامريكي أن وفاة أي انسان سواء كان أمريكيا أو عراقيا أمر له أهميته."

ودعت جماعة أخرى مناهضة للحرب تسمى التحرك السلمي الكونجرس لسحب الجنود من العراق.

وقال كيفن مارتن المدير التنفيذي للجماعة "إن اصرار بوش على استمرار الاحتلال العسكري يؤجج حركة التمرد. وعلى الكونجرس أن يتولى زمام المبادرة في اعادة جنودنا إلى الوطن."

وبالقرب من البيت الابيض يعتزم المتظاهرون اقامة اعتصام صامت.

وجاء في الاعلان عن هذا الحدث "نطلب من الناس ألا يجلبوا لافتات أو ملصقات .. مجرد شموعا وربما صورا للجنود. لا مكبرات صوت أو خطب. فقط حداد صامت وصلاة وترنيمة."

وأظهرت استطلاع أجراه مركز بيو للابحاث فيما يتعلق بمواقف الناس والاعلام من الحرب في العراق أن تسعة في المئة فقط رأوا أن الحرب تسير على ما يرام مقابل 22 في المئة قالوا انها لا تسير على ما يرام اطلاقا.

وقال نصف من شملهم الاستطلاع ان قرار الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد العراق كان خاطئا فيما أعرب 44 في المئة عن اعتقادهم أن الحكومة اتخذت القرار الصائب.