مناوشات بين شيراك وبلير تسبق انعقاد القمة الاوروبية

تاريخ النشر: 10 يونيو 2005 - 09:34 GMT
البوابة
البوابة

قبل أسبوع من موعد انعقاد القمة الاوروبية في بروكسيل واثر لقاءه رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جونكر الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك بريطانيا الى القيام "بخطوة تضامن تجاه أوروبا". وتأتي هذه الدعوة من قبل الرئيس شيراك في اشارة الى "الشيك البريطاني" الذي ترفض لندن التخلي عنه رغم الاجماع السائد بين أعضاء الاتحاد لاجل الغائه تدريجيا. و"الشيك البريطاني" يمثل قيمة التخفيض السنوي الذي تتمتع به بريطانيا منذ سنة 1984 في مساهمتها في الموازنة الاوروبية ويقدر حاليا ب 5ر4 مليار يورو. وقال الرئيس الفرنسي بحسب ما نقلت وسائل الاعلام الفرنسية اليوم "لقد حان الوقت لكي يفهم أصدقاؤنا البريطانيون أنه يجب الان القيام بخطوة تضامن تجاه أوروبا" مضيفا "مبدأ الانصاف ذاته لا يقبل بهذا الشيك البريطاني". وفرنسا تدفع حاليا 29 في المائة من مبلغ هذا الشيك والابقاء عليه يعني بحسب قول دبلوماسي فرنسي مطلع "أن يتم تمويل التوسيع الاوروبي من قبل كل البلدان الاعضاء في الاتحاد باستثناء بريطانيا". وأتى رد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير "ردا فوريا" حيث صرح بأن المساهمة البريطانية في الموازنة الاوروبية خلال العشر سنوات الاخيرة حتى وان أخذنا في الاعتبار هذا التخفيض تساوي 5ر2 المساهمة الفرنسية. وكان رئيس الوزراء البريطاني قد أعلن أخيرا رفضه القاطع مناقشة هذه المسألة وان كلفه ذلك استخدام حق النقض ضد المصادقة على الموازنة بأكملها. من جهته عبر جاك شيراك عن رفضه القاطع أيضا المس بالسياسة الزراعية المشتركة وبالاتفاق ذي الشأن الذي وصلت اليه البلدان الاعضاء سنة 2002 وقال "لن نقبل بأي تخفيض مهما كان مستواه في المساعدات المباشرة المخصصة لمزارعينا". ومن الجدير بالذكر ان الموازنة الاوروبية للفترة بين 2007 و2013 ستكون الموضوع الاساسي للقمة التي ستعقد يومي 16 و17 يونيو الحالي ويسعى جان كلود جونكر عبر لقاءاته ومشاوراته الحالية الوصول الى حل توافقي بين البلدان الي25 . ويبدو أنه يعتزم اقتراح موازنة في حدود 06ر1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلدان الاعضاء بينما تشترط كبار البلدان المساهمة كفرنسا وألمانيا والنمسا والسويد وهولندا أن لا تتجاوز الموازنة نسبة الواحد بالمئة في حين تطالب المفوضية الاوروبية بموازنة تساوي 24ر1 في المائة من الناتج المحلي الاوروبي. وتشير حسابات الخبراء الى ان التحول من 1 في المئة الى 06ر1 في المائة تسفر عنه زيادة بي10 مليار يورو في المساهمة الفرنسية