خبر عاجل

منتدى المستقبل يؤكد ضرورة انبثاق الاصلاح في الشرق الاوسط من الداخل

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2004 - 03:48 GMT

اكد منتدى المستقبل الذي انعقد بالمغرب بمشاركة وزراء من 20 بلدا ضرورة ان يكون الاصلاح بالعالم العربي نابعا من الداخل.

وافتتح وزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية الثماني محادثات مع نظرائهم في الشرق الاوسط في العاصمة المغربية الرباط السبت بالتأكيد على أن الدعوات من أجل الإصلاح ليست محاولات مقنعة لفرض القيم الغربية على العالم الإسلامي.

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في كلمته في المؤتمر "نتفق جميعنا على أن التغيير الفاعل والمستمر يمكن أن ينبع فقط من الداخل.. والان ليس هو الوقت المناسب للنقاش بشأن وتيرة الاصلاح الديمقراطي أو ما إذا كان الاصلاح الاقتصادي يسبق الاصلاح السياسي".

وحذر باول في كلمته من أن الاصلاح في المنطقة قد يستغرق وقتا طويلا.

وقال باول "إن الحرية السياسية والاقتصادية تسير جنبا إلى جنب". ويستضيف باول المؤتمر مع وزير الخارجية المغربية محمد بن عيسي.

وأكد وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي يساند بشدة الخطوة الاميركية بإشراك مجموعة الثمانية في الشرق الاوسط أيضا على أن الغرب لا يسعى إلى فرض أوامره.

وقال فيشر في كلمته في المؤتمر "إن المبادرات من أجل هذا يجب أن تنبع وتأتي من داخل المنطقة".

وبدأت السبت وقائع الجلسة الافتتاحية لمنتدى المستقبل في العاصمة المغربية الرباط بحضور ممثلين لدول عديدة من بينها الولايات المتحدة التي يمثلها وزير الخارجية المستقيل كولن باول.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا وزراء المالية والخارجية في أكثر من عشرين دولة عربية الى جانب مجموعة الدول الصناعية الثماني (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وكندا وروسيا) ومندوبون عن منظمات دولية.

وألقى وزير الخارجية المغربي الكلمة الافتتاحية نيابة عن ملك المغرب قبل أن يعطي الكلمة لباول الذي أعلنت واشنطن أنه يحضر آخر مهماته الرسمية.

وتشارك الولايات المتحدة في رئاسة الاجتماع إلى جانب المغرب.

وقال باول في كلمته "نحيي الجهود التي يبذلها بعض الاصلاحيين ... في الشرق الاوسط وفي دول العالم من أجل تسوية الازمات وتحسين الاوضاع في جميع الدول التي تحتاج لذلك."

وأضاف "لقد قمنا بوضع صياغة عامة للاهداف التي نرغب في تحقيقها من أجل التوصل إلى مجتمع مدني... متطور. ونحن اليوم نقدم بعض الخدمات والدورات التدريبية التي نحاول من خلالها إيصال حد معين من الاسهامات في عملية تطوير المجتمعات المدنية المتحضرة".

وأوضح باول قائلا "نحن نرى تلك الاهداف من منظور الاصرار والتحدي من أجل تحقيق هذه الاهداف النبيلة".

ويناقش "منتدى المستقبل" الاصلاحات في العالم العربي وهو فرصة لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا للتعبير عن مواقفها حيال مشروع تعزيز الديمقراطية الاميركي الذي لا يحظى بالاجماع.

وشارك مسؤولون من الاتحاد الاوروبي أيضا في الاجتماع وذكر دبلوماسي من الاتحاد أنه على الرغم من أن هناك تحفظا بشأن أجزاء في الاقتراح الاميركي فأن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ترى أنها ضرورية للتعاون مع واشنطن في السياسات بمنطقة الشرق الاوسط.

وكانت الولايات المتحدة كشفت عن خطة الاصلاح بالشرق الاوسط الذي يحمل عنوانا رئيسيا "مبادرة الشرق الاوسط الكبير".

ولكن بعد انتقادات عربية وتجاهل مصر والسعودية لدعوة أميركية بحضور مؤتمر مجموعة الثمانية في سي أيلاند بالولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي تراجعت واشنطن على الفور عن خططها للمضي قدما في الاصلاحات السياسية.

وتعتقد واشنطن أن الاصلاح سيقوي ضمن أمور أخرى المساندة الاقليمية للحرب التي تقودها أميركا على "الارهاب".

وتراوح رد الفعل العربي ما بين مشكك ومعارض. وشكا وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للمشاركين في الاجتماع من أن هناك مشروعات لا تحصى للإصلاح في المنطقة على استعداد للانطلاق.

وقال أبو الغيط إن المشكلة هي في عدم تنفيذ الوعود المالية التي قدمت خلا ل قمة مجموعة الثمانية في سي أيلاند في الولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي.

وأكد الوزير المصري أيضا على أن الصراع الاسرائيلي- الفلسطيني لا يزال يمثل العقبة الكبرى في المنطقة.

وركز اجتماع السبت على قضايا محددة تشمل تخصيص 100 مليون دولار على شكل قروض صغيرة لدعم الصناعات الصغيرة وتطوير هياكل اقتصاديات السوق بالمنطقة فضلا عن محاربة الأمية إضافة إلى تطوير التعليم.

وتضم الدول العربية والاسلامية التي تشارك في اجتماع الرباط أفغانستان وا لبحرين ومصر والعراق والأردن والسلطة الفلسطينية وباكستان والمملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ولم يتم توجيه الدعوة للسودان وتغيبت إيران عن الحضور. ولم يجر دعوة إسرائيل للمشاركة.

(البوابة)(مصادر متعددة)