وجه مندوب العراق لدى الامم المتحدة نداء الى المنظمة الدولية الثلاثاء، لكي ترسل مزيدا من حراس الامن لحماية موظفيها في بلاده.
وقال فيصل امين الاسترابادي ان الانتخابات ستمضي قدما كما هو مخطط لها في كانون الثاني/يناير وان هناك حاجة للمساعدة في تسجيل الناخبين ووضع معايير لتحديد من هم العراقيون الذين يعيشون خارج البلاد الذين سيسمح لهم بالتصويت.
وللامم المتحدة عدد لا يتجاوز 35 موظفا اجنبيا في الوقت الراهن في بغداد وتبدو عازفة عن ارسال المزيد منذ ان تعرض مقرها لهجوم في اب/اغسطس 2003 قتل فيه 22 شخصا.
وقال الاسترابادي لمجلس الامن في اجتماع عام "إنها حقيقة ان عدد موظفي الامم المتحدة الان في العراق غير كاف."
واضاف "ببساطة لا يوجد مكان اخر بالنسبة لنا يمكن ان نلجأ اليه. لا يوجد أحد يمكنه القيام بهذه المهمة على نحو أفضل لمساعدتنا في تنظيم انتخابات يعتد بها وأمينة."
وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة انه يوجد 200 من موظفي المنظمة الدولية وبينهم موظفون في وكالات اغاثة لديهم الاستعداد للعودة الى العراق.
وقال ايكهارد للصحفيين "لكن الى ان يتحسن الموقف الامني في العراق والى ان تزداد قدرتنا في العراق على حماية موظفينا هناك فانه لن يكون هناك تسرع في ارسال افراد دوليين من الامم المتحدة الى العراق."
وفي وقت سابق من العام الحالي فوض المجلس بارسال قوة مخصصة لحماية افراد الامم المتحدة لكن لم تسهم الدول بعدد كاف ويقوم بحراسة موظفي الامم المتحدة القوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة.
وقال المبعوث الجديد للامم المتحدة لدى العراق وهو الدبلوماسي الباكستاني اشرف جيهانجير قازي لمجلس الامن "انه امر حيوي ان توضع اللمسات النهائية للترتيبات الامنية واحتياجات النقل والامداد والتموين لعملياتنا في اقرب وقت ممكن."
وندد قازي والاسترابادي والسفير الامريكي جون دانفورث بشدة بأحداث العنف التي وقعت في بغداد يوم الثلاثاء بالقرب من مبنى تابع لمقر الشرطة. وقتل 47 شخصا على الاقل واصيب 114 في أكثر هجوم واحد دموية في العاصمة العراقية في ستة أشهر.
وقال الاسترابادي ان ارهابيين من داخل البلاد وخارجها مصممون على منع حكومة ديمقراطية من تولي السلطة. وقال "انهم يعملون الان بطريقة محمومة لتأخير الانتخابات" مضيفا انه مقابل كل امريكي يقتل فان نحو 15 الى 20 مدنيا عراقيا يفقدون حياتهم.
وسخر الدبلوماسي العراقي من المتعالمين الاوروبيين والاميركيين الذين توقعوا حربا أهلية. وقال "مهما كانت المشاكل الاخرى التي يمر بها العراقيون فان نشوب حرب أهلية على نمط يوغوسلافيا السابقة ليست واحدة منها."—(البوابة)—(مصادر متعددة)
