عبر مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة السفير، منصور عياد العتيبي، عن أسفه للأوضاع المأساوية التي تشهدها المنطقة العربية، مشيراً أن المجتمع الدولي مشغول بالتنمية، في الوقت الذي تنشغل فيه المنطقة العربية بأمنها ومخاطر تهدد وجودها.
جاء ذلك في تصريحات خاصة، أدلها بها السفير العتيبي للأناضول الخميس، على هامش مشاركته في “المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية” في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، الذي انطلق الاثنين الماضي، والمقرر أن يستمر حتى 16 تموز/ يوليو الجاري.
وحول اتهامات عربية إلى تقاعس مجلس الأمن إزاء قضاياهم، اعتبر العتيبي أنه “من الصعب اتهام مجلس الأمن، في الوقت الذي نعاني منه نحن العرب من عدم الوحدة والتباينات في قضايانا المعقدة”.
وأضاف أن “الوضع في سوريا مأساوي، وأنه تحول إلى حرب أهلية بسبب عدم استجابة النظام لمطالب شعبه”، مشيراً إلى وجود تدخلات من دول إقليمية والدول الكبرى في الأزمة السورية. بينما رحّب المندوب الكويتي، بالحوار الليبي – الليبي برعاية الأمم المتحدة، لافتاً أن بلاده تؤمن بأن الحلول لن تأتي عبر التدخلات العسكرية.
وأشار العتيبي أن “المفاوضات بين الدول (5+1) مع إيران حول برنامجها النووي استمرت 10 سنوات، وتوجت باتفاقية إيجابية تجعل من برنامج النووي الإيراني خالصا للأغراض السلمية”، مبدياً توقعه بأن تنعكس الاتفاقية على الأزمات والنزاعات التي تعاني منها المنطقة العربية.
وحول الوضع في اليمن أوضح أنه يتابع تطورات الأحداث في اليمن، مبيناً أن استخدام جماعة أنصار الله (الحوثيين) القوة للوصول إلى السلطة، أدّى إلى المواجهات العسكرية، مؤكداً أهمية الحوار من أجل تحقيق الوفاق الوطني، فيما رحّب في الوقت ذاته بسيطرة القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، على مطار عدن، معتبراً ذلك سيعزز موقف الحكومة الشرعية.
على صعيد مختلف، ذكر السفير أن معدل النمو الأفريقي في تحسن، معتبراً انعقاد المؤتمر في أفريقيا، بمثابة رسالة من المجتمع الدولي، وأشاد بالدول الإسكندنافية (السويد، وفنلندا، والنرويج، والدنمارك، ولوكسبمورغ) التي قدمت مساعدات تصل إلى 1% من دخلها القومي، فيما طالب دول (أمريكا، وبريطانيا، وفرنسا) لأن ترفع مستوى مساعداتها التنموية إلى الرقم المستهدف 0.7% من دخلها القومي.
وقال إن المساعدات التنموية الخاصة والرسمية تواجه مشاكل كثيرة في الدول الأفريقية، لافتاً إلى وجود مشاكل أخرى، مثل الأموال التي تخرج من الدول بطرق غير مشروعة، بجانب ضعف النظام الضريبي، بسبب اعتماد بعض الدول على المساعدات الرسمية والاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن ضعف هياكل المؤسسات وغياب المحاسبة والمساءلة في ظل استشراء الفساد.
ونوه العتيبي بأن الأفارقة بدؤوا في المسار الصحيح، مضيفاَ “إذا ما واصلوا في هذا المسار ستنتهي النزاعات السياسية التي أخّرتهم”، كما لفت أن الدول الأفريقية من أوائل المستفيدين من الصندوق الكويتي، مشيرا أن بعض الدول الأفريقية نالت استقلالها في نهاية الستينات وأوائل السبعينات، وهذا ما يدعوهم إلى الحاجة لدعم الكويت “التي دعمت الكثير من الدول الافريقية”، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الصندوق الكويتي غطّى ما يقارب 95% من الدول الافريقية، مشيراً إجمالي مساهمات الصندوق في أفريقيا تصل إلى 18.5 مليار دولار، فيما أكد التزام الصندوق بتقديم قروض ميسرة تحقق منها 30% أي ما يقارب 285 مليون دولار، تم الاتفاق عليها في مشاريع معينة بافريقيا.
