مندوب تركيا بالأمم المتحدة: قمنا باتخاذ خطوات فورية لإزالة التصعيد مع بغداد

منشور 19 كانون الأوّل / ديسمبر 2015 - 04:41

أكد مندوب تركيا الدائم لدي الأمم المتحدة السفير “ياشار خالد تشفيك” إن بلاده “لم تدخر جهدا لحل الأمر – التوتر الحاصل مع بغداد- بشكل ثنائي قبل عرضه على مجلس الأمن، كما أن العراق بحاجة إلى أصدقاء لمساعدته على هزيمة داعش، وتركيا أحد أولئك الأصدقاء”.

 


جاء ذلك في رد من السفير التركي، على مطالبة وزير الخارجية العراقي “إبراهيم الجعفري”، مجلس الأمن الدولي، بإصدار قرار واضح يتضمن نقاطا محددة بإدانة ما وصفه بـ”الاحتلال التركي والتوغل غير المشروع في أراضي العراق”.

 


وأكد السفير التركي- في إفادته إلي أعضاء مجلس الأمن في جلسة بشأن العراق، عقدت مساء الجمعة بتوقيت نيويورك- أن تركيا قدمت المساعدة العسكرية للعراق منذ بداية احتلال داعش لأجزاء من أراضيه.

 


وتابع قائلا “بناء علي طلب من الحكومة العراقية، يقوم أعضاء من الجيش التركي بتدريب المتطوعين العراقيين، وبسبب التهديدات المتزايدة على أفرادنا العسكريين في بعشيقة، قررنا تعزيز عناصر حماية وحداتنا في المعسكر، وللأسف أخذت المسألة خارج سياقها وتم تضخيم عدد القوات التي أرسلت إلي هناك”.

 

وشدد السفير التركي علي قيام بلاده، باتخاذ خطوات فورية لإزالة التصعيد، وأوقفت كل التعزيزات الإضافية في بعشيقة.


وقال إن “تركيا تتعرض للهجوم ليس فقط من داعش ولكن أيضا من إرهابيي منظمة بي كا كا الإرهابية، وقد دعت تركيا الحكومة العراقية إلى وقف أنشطتهم، ولكن الرد كان أنهم في مناطق غير خاضعة لسيطرة الحكومة، ونحن نؤكد ضرورة أن تمنع الحكومة العراقية استخدام أراضيها لشن الهجمات الإرهابية ضد تركيا من قبل داعش وبي كا كا”.

 


ومن جانبه قال السفير العراقي – الذي كان يتحدث في الجلسة ذاتها، إن “مئات الجنود الأتراك مع عدد من المدرعات والدبابات والمدافع توغلوا لأكثر من مئة كيلومتر في الأراضي العراقية في الثالث من ديسمبر/كانون أول الجاري”.

 


وأردف قائلا “نطلب منكم شيئن مهمين :أولا إدانة الاحتلال التركي والتوغل غير المشروع خلافا لإرادة جمهورية العراق بوصفها دولة عضوا مؤسسا للأمم المتحدة، وثانيا: مطالبة تركيا بسحب قواتها فورا، وأن يضمن مجلس الأمن بكافة الوسائل المتاحة الانسحاب الفوري غير المشروط إلى الحدود الدولية المعترف بها بين البلدين”.

 

وتابع “كما نطالب بعدم تكرار تلك التصرفات الأحادية التي تضر بالعلاقات الدولية وتزيد من حدة التوترات الطائفية والقومية في المنطقة وتعرض الأمن الإقليمي والدولي إلى مخاطر كبيرة”.

 


وتشهد العلاقات التركية العراقية، توترًا في الآونة الأخيرة، على خلفية إرسال قرابة 150 جنديًا تركيا، و25 دبابة إلى ناحية “بعشيقة” بمحافظة نينوى، عن طريق البر، لاستبدال وحدتها العسكرية هناك، المعنية بتدريب قوات البيشمركة والحشد الوطني، والتي كان وجودها بطلبٍ من رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي”.

مواضيع ممكن أن تعجبك