وصف المندوب الدائم لدولة قطر في الأمم المتحدة ناصر النصر الأزمة السياسية بين قطر والأردن التي نتجت عن عدم دعم قطر للمرشح الأردني لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة بأنها سحابة صيف مشددا على أنه يكن للأردن والشعب الأردني كل احترام وتقدير مشيرا أن هناك جهات لا تريد أن تكون العلاقات الأردنية –القطرية على اكمل وجه
وقال النصر في تصريحات: أن قلبنا وعقلنا مفتوح ونحن نحترم ونقدر أشقائنا في الأردن مشيرا في الوقت نفسه انه يرتبط بعلاقات صداقة واحترام مع المندوب الأردني في الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد واصفا إياه بأنه صديق عزيز له
واستذكر النصر ما وصفه بالذكريات الطيبة له خلال عمله كسفير لدولة قطر في الأردن والذي دام لمدة خمسة سنوات قبل انتقاله إلى نيويورك وقال انه وجد معاملة طيبة واحترام له ولدولة قطر
وعن ملابسات التصويت القطري في مجلس الأمن ضد المرشح الأردني قال النصر بداية افتخر أن يكون هناك مرشحا عربيا لهذا الموقع الدولي الحساس والمهم وهو قرار سيادي للأردن نحترمه لكنني أرى أن مثل هذا الترشيح يجب الإعداد له وإجراء الاتصالات المبكرة مع مختلف الدول وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحشد التأييد والدعم لهذا الترشيح
وأشار مندوب قطر الدائم في الأمم المتحدة السفير النصر "أن هناك سوء فهم للموقف القطري رغم أن الأمور كانت واضحة قبل أن يتم ترشيح مندوب الأردن لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة " مضيفا أن المرشح الأردني قدم ترشيحه قبل أسبوعيين من جولة التصويت الأولى
واعتبر النصر أن موقف قطر كان واضحا منذ اللحظة الأولى حيث أعلنت في الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد في القاهرة أنها ملتزمة بتأييد مرشح آخر منذ عدة شهور وهو مرشح تايلاند مستطردا وحتى المرشح التايلندي أعلمناه أننا سننقل ترشيحنا إلى المندوب الكوري الجنوبي إذا لم تكن حظوظه جيدة وهو ما حصل بالفعل وكان المرشح الكوري الجنوبي على علم به وانه شخصيا أخبر المرشح الأردني في نيويورك بهذا الموقف وان قطر لن تلتزم بدعمه وهو ما أعلنته في الاجتماع الوزاري العربي
وأضاف السفير النصر أن المجلس الوزاري لوزراء الخارجية العرب كان قد صادق على دعم المرشح التايلندي في وقت سابق قبل إعلان الترشيح الأردني في الاجتماع الأخير الذي أوضحت دولة قطر خلاله التزامها سابقا بمرشح آخر
ونفى النصر أن تكون قطر قد مارست تأثيرا داخل مجلس الأمن الدولي ضد المرشح الأردني مشيرا أن هذا موضوع سيادي ولا يستطيع أي مندوب التأثير على خيارات المندوبين الآخرين والمرشحين الكوري الجنوبي والتايلندي وغيرهم بدؤا مبكرا وقاموا من خلال دولهم بالاتصال مع المسؤولين في مختلف الدول الأعضاء في مجلس الأمن وعلى أعلى المستويات وهم اتصلوا معنا قبل سبعة شهور من التصويت وبالتالي كانت النتيجة حصول المرشح الكوري الجنوبي على أعلى الأصوات والبقية حصلوا على نسب بسيطة وللأسف المرشح الأردني كان اقل المرشحين حظا حيث حصل في الجلسة الثانية على ثلاثة أصوات وصوتيين فيتو من الدول دائمة العضوية متسائلا "كيف يمكن لقطر أن يكون لها دور في إسقاط المرشح العربي وهناك فيتو عليه من دول دائمة العضوية"
وحول الدول الدائمة العضوية التي صوتت بالفيتو ضد مرشح الأردن قال النصر أن التصويت كان سريا كما هو معمول به ولكن حصول المرشح الأردني على فيتو يؤثر على فرص ترشيحه بل يضعفها نهائيا
واعتبر النصر أن فوزر المرشح الكوري الجنوبي بمنصب الأمين العام للأمم المتحدة كان منطقيا وطبيعيا فهو شخصية دولية تحظى باحترام واسع وسعى منذ وقت مبكر لهذا الترشيح بدعم من بلاده ودول أخرى وحصل على ثقة الدول الخمسة الدائمة العضوية وقبل كل شيء فهو رتب أموره مبكرا