اعلنت بعثة الامم المتحدة في الصومال ان رئيسي منطقتي بونتلاند وجلمدج ذات الحكم الذاتي في شمال الصومال، تعهدا بالتقيد بوقف اطلاق النار، اثر معارك بين الطرفين ادت الى مقتل 45 شخصا على الاقل.
والتقى رئيس منطقة بونتلاند (ارض البنط) عبد الولي محمد علي رئيس منطقة جلمدج عبد الكريم حسن غوليد السبت في مدينة جالكعيو التي شهدت المعارك بين الطرفين، "واتفقا على التزام وقف لاطلاق النار" تم التوصل اليه في 2 كانون الاول 2015، على ما اعلنت بعثة الامم المتحدة في بيان.
وكان من المفترض ان يؤدي الاتفاق الموقع العام 2015 الى انهاء المواجهات بين مجموعات وقبائل من الطرفين. الا انه لم يطبق. منذ ايلول الماضي، وقعت معارك جديدة ادت الى مقتل 45 شخصا على الاقل، وفقا لبعثة الامم المتحدة التي اشارت ايضا الى نزوح 90 الف شخص، هربا من المعارك.
واضافت البعثة في بيانها ان "اتفاقا جديدا تم التوصل اليه 1 تشرين الثاني في ابو ظبي لالتزام وقف اطلاق النار، والعمل على عودة النازحين الى منازلهم، وتشكيل لجنة لتسوية النزاع، لم يتم التقيد به ايضا".
وأعد رئيس الحكومة الصومالية الفيديرالية عمر عبد الرشيد علي شارماركي لاجتماع السبت، وحضره ممثلي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي في الصومال.
وكانت الاشتباكات الاخيرة بين منطقتي بونتلاند وجلمدج اندلعت في ايلول الماضي بعد اعلان المنطقة الاخيرة ان 13 من جنودها قتلوا في ضربة جوية اميركية كانت تستهدف اسلاميين من "حركة الشباب الاسلامية" الصومالية. واتهم المسؤولون في منطقة جلمدج بونتلاند بتقديم معلومات خاطئة الى الاميركيين لقصف مواقعهم على انها تابعة للاسلاميين الشباب.
واثر ذلك، اندلعت اشتباكات بين الطرفين في مدينة جالكعيو. واتهمت بونتلاند جلمدج بمهاجمة قواتها ردا على الغارة الاميركية، في حين ان جلمدج تقول ان المعارك اندلعت بسبب خلاف على الاراضي في جالكعيو.
وكانت القيادة الاميركية لافريقيا (افريكوم) اعلنت نهاية ايلول انها شنت ضربة قرب جالكعيو في 28 ايلول حين هاجم مسلحون من حركة الشباب القوات الصومالية ومستشاريهم الاميركيين. وقالت "افريكوم" يومها ان الضربة ادت الى مقتل "9 مقاتلين اعداء".".
وهذه المواجهات لا علاقة لها بالمعارك بين قوات الحكومة الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي، والمتمردين الاسلاميين من حركة الشباب المرتبطة بتنظيم "القاعدة".