رفعت منظمتان تعنيان بالدفاع عن ضحايا الارهاب دعوى قضائية في الجزائر ضد قائد ما كان يُعرف باسم الجيش الاسلامي للإنقاذ بعد اعترافه بقتل جندي قبل تخليه عن العمل المسلح.
وأفادت «جمعية عائلات المختطفين من قبل الجماعات المسلحة»، و«منظمة عائلات ضحايا الإرهاب»، في بيانين، أنهما أودعتا سلسلة من الدعاوى القضائية الجهات القضائية المختصة، باسم عائلات الضحايا. وأضاف البيانان أن هيئة دفاع أسر المختطفين من قبل الإرهابيين، «سيتابعون مدني مزراق بتهمة الإشادة بالقتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية». ودعا البيانان «إلى الوقوف ضد سياسة النسيان وضد الإفلات من العقاب».
ووفقا لصحيفة الشرق الاسط اللندنية فقد اعترف مدني مزراق في حوار نشرته مجلة فرنسية الأسبوع الماضي، بأنه قتل جنديا عندما كان ينشط في الجبال. واوضح مزراق للمجلة: «نعم قتلت بيدي هاتين، كان ذلك عام 1993 بمنطقة جيجل (300 كلم شرق العاصمة) في كمين نصبناه للجيش». واضاف عن الجندي الذي قتله: «تركته يلفظ أنفاسه الأخيرة عندما نزعت من يده سلاح كلاشنيكوف احتفظت به لعدة سنوات، لكنني كرهته لأنه يذكرني دائما بشخير ذلك الجندي في لحظات مفارقته الحياة».
وفي حين أخذ ناشطون متذمرون مزراق على «مفاخرته وتباهيه بسرد واقعة قتل الجندي»، فان هذا الاخير قال لصحافيين امس: «أنا لم أصعد إلى الجبل لاصطياد العصافير». ومن جهته، قال قاض عضو في نقابة القضاة الجزائريين إن من حق من يعتقدون بأنهم تضرروا من تصريحات مزراق متابعته قضائيا لان «مشروع الوئام المدني الذي يعتبر الغطاء السياسي الذي يحمي المسلحين من المتابعات القضائية، يستثني الضالعين في جرائم الدم