خبر عاجل

منظمات حقوقية تطالب بتحقيق دولي حول جرائم السلطات المصرية

تاريخ النشر: 10 ديسمبر 2015 - 01:34 GMT
عناصر من الأمن المصري يعتدون على أحد المتظاهرين/ ارشيفية
عناصر من الأمن المصري يعتدون على أحد المتظاهرين/ ارشيفية

طالبت منظمات حقوقية ومدنية مصرية ودولية، الخميس، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم، التي ترتكبها السلطة في مصر، معتبرة أن هناك دور كبير للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، في التغطية على الجرائم.

جاء ذلك في بيان صدر عن المنظمات المصرية، وتلي في مؤتمر صحفي عقد اليوم بإسطنبول، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في العاشر من ديسمبر/ كانون الأول، كل عام، حيث أفاد البيان أنه “كان للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، دور كبير في التغطية على تلك الجرائم، بعدم قيامه بالدور المنوط به، وتبرير بطش السلطة وقمعها للإنسان المصري”.

وتلا البيان القاضي وليد شرابي، فيما وقع عليه كل من الرابطة العالمية للحقوق والحريات، ومنظمة هيومان رايتس مونيتور، ومؤسسة “إنسانية”، والندوة للحقوق والحريات.

وطالب البيان بـ”إفساح المجال أمام وسائل الإعلام، لإظهار الحقائق وإبرازها أمام الرأي العام، لأن إخفاء الحقائق لا يعني إلا أن الجرائم كبيرة وكثيرة، وأن ما يظهر منها ما هو إلا تسريبات، لا تمثل إلا نسبة ضئيلة جدا من الواقع″.

وأوصى “المنظمات والمؤسسات الحقوقية (غير المسيسة) العاملة في مصر، أن تقوم بدورها في توثيق كل الجرائم التي يرتكبها النظام دون خوف أو مجاملة”.

كما طالب “لجنة التنسيق الدولية المنبثقة عن لجنة المؤسسات الوطنية والآليات الإقليمية (مبادئ باريس)، بتعليق عضوية المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان باللجنة، وذلك لقيامه بدور سياسي واضح متمثلا في التغطية على جرائم السلطة، وبسبب فشله في الحد من تلك الجرائم”.

وفي نفس المؤتمر، تحدث هيثم غنيم، من الرابطة العالمية للحقوق والحريات عن الاختفاء القسري، فأفاد أن حالات الاختفاء “تزايدت في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، وبلغت40 حالة اختفاء، مما يدل على سياسة أمنية محكمة لقمع المعارضين”.

وأضاف في كلمته أن “أبرز مقرات الاحتجاز هي في أمن الدولة بالمحافظات، ومقرات الشرطة، ورصدت مقرات أخرى”، مشيرا إلى “عدم إتاحة دخول السجون ومقرات الاحتجاز للمنظمات”.

وردا على تبرير النظام باعتبار المختفين يذهبون للانضمام إلى تنظيم داعش، كشف أنه “رصدت الرابطة حالة اختفاء طالبين في جامعة 6 اكتوبر قسريا، بعد قرار الافراج عنهما، في حادثة حصلت خلال الشهر الجاري، وهذه حالة من عشرات الحالات ترد شهريا”.

وطالب بـ”الوقف الفوري لسياسة الإخفاء القسري، وإظهار مصير المختفين قسرا، وكشف الانتهاكات وتقديم مرتكبيها للعدالة وفتح مقرات الاحتجاز″.

من ناحيتها، قالت سلمى أشرف من منظمة هيومن رايتس مونيتور، إن “هناك 6 فتيات مختفيات قسريا، لا يوجد أي خبر عنهن، فيما هناك 63 معتقلة، وبلغت حالات القتل نحو 200 من بينهم أطفال”.

وتابعت قائلة: “رصدت انتهاكات وحرمان من حقوق للمعتقلات، وتعرض 10 فتيات في دمياط للاختفاء، ومن ثم للتعذيب دون اتهام، مشيرة لوجود 6 حالات إهمال طبي، وهناك فتيات أصبن بالشلل نتيجة التعذيب، إضافة إلى 16 فتاة محكوم عليهن، والبقية حجز احتياط”.

أما ممثل مؤسسة “إنسانية”، حذيفة فتوح، فقد ألقى كلمة،  خلال نفس المؤتمر الصحفي، عن مقرات الاحتجاز وما يحدث بها حيث كشف أن هناك “40 ألف معتقل منذ الانقلاب، بينهم أكثر من 3200 طفل قاصر تعرضوا للاعتقال، من بينهم أيضا 380 معتقلا قتلوا في السجون”.

ولفت إلى أنه “في العام الحالي، قتل 59 معتقلا، وتعرض نحو2200 امرأة للاعتقال”، مضيفا: “تطالب المؤسسة بوقف الاعتقال وإطلاق سراح المعتقلين، والكشف عن مصيرهم، وبتدخل المجتمع الدولي للكشف عن الانتهاكات التي تحدث في مصر”.