منظمات حقوقية مصرية تطالب مبارك بعدم تمديد حالة الطوارئ

تاريخ النشر: 09 مايو 2008 - 08:07 GMT
طالبت 24 منظمة حقوقية وغير حكومية مصرية الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك بعدم تمديد حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ توليه الحكم قبل 27 عاما.

وقالت المنظمات في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انها تناشد مبارك عدم "تمديد حالة الطوارئ لمدة اخرى عند انتهاء العمل بها في 31 ايار/مايو الجاري من اجل استقرار البلاد واحتراما من مصر لتعهداتها الدولية".

واعتبرت المنظمات الاربع والعشرون ومن بينها المنظمة المصرية لحقوق الانسان والمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ومركز ابن خلدون لحقوق الانسان انه ليس هناك مبرر لاستمرار العمل بقانون الطوارئ اذ تتضمن القوانين العادية ما يكفل مواجهة الارهاب وهو الحجة الرئيسية التي تستند اليها الحكومة المصرية لاستمرار العمل بقانون الطوارئ.

واكد البيان انه لما كانت "القوانين العادية التي تضمنت نصوصا يمكن بها مواجهة الارهاب الذي تذرعت به الحكومة لمد العمل بقانون الطوارئ كفيلة بضمان الاستقرار في ظل العمل بها فان مد العمل بهذا القانون يفقد سند مشروعيته".

واضافت المنظمات ان "التعهدات الحكومية بعدم استخدام قانون الطوارئ في مواجهة اصحاب الراي والفكر وارباب القلم وانه يهدف الى ملاحقة الارهاب فقط" لم يتم الوفاء بها.

واشار البيان في هذا الصدد الى ان "المنظمات الموقعة ومن خلال رصدها ليوميات الاحداث تؤكد استخدام هذا القانون في مواجهة الصحفيين والنقابيين والعاملين في مجال حقوق الانسان وهو ما تدل عليه القضايا التي تنظرها محاكم امن الدولة-طوارئ والمحاكم العسكرية في الوقت الحالي".

وطالبت المنظمات الرئيس مبارك "بتنفيذ وعده الذي اعلنه في خطاب القاه اثناء حملته للانتخابات الرئاسية (في صيف 2005) بالغاء حالة الطوارئ في ايار/مايو 2008 او بمجرد الانتهاء من اعداد قانون مكافحة الارهاب ليهما اقرب".

وحالة الطوارئ سارية في مصر منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات في السادس من تشرين الاول/اكتوبر 1981.

وكان وزير الشؤون القانونية والبرلمانية المصري مفيد شهاب صرح في اب/اغسطس الماضي ان حالة الطوارئ ستلغي في مصر في نهاية 2008 سواء كان قانون مكافحة الارهاب جاهزا في ذلك التاريخ ام لا".

وكانت منظمة العفو الدولية وصفت تعديلات دستورية ادخلها نظام مبارك في اذار/مارس 2007 بانها "اخطر مساس" بحقوق الانسان منذ اعادة العمل بقانون الطوارئ عام 1981.

وانتقدت المنظمة بصفة خاصة تعدي المادة 179 الذي يتيح للسلطات اعتقال المشتبه بهم وتفتيش مراسلاتهم ومراقبة هواتفهم بدون اذن قضائي.