منظمات حقوقية: هجمة جديدة على حرية الصحافة بشمال افريقيا

تاريخ النشر: 24 أبريل 2005 - 08:13 GMT

اكدت منظمات حقوقية عالمية ان حرية الصحافة تتعرض لهجمة جديدة في شمال أفريقيا بعد أن قضت محاكم جنائية في الجزائر والمغرب بمعاقبة صحفيين بالسجن ومنع آخرين من ممارسة عملهم.

وتدعو منظمتا مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) ومراسلون بلا حدود ومنظمات أخرى الحكومات الى احترام حرية التعبير بعد شهر عسير بالنسبة لوسائل الاعلام في المنطقة.

وحكم على رئيس التحرير الجزائري المنتقد للحكومة محمد بن شيكو وأربعة من صحفييه بالسجن الثلاثاء الماضي بعد خسارتهم قضية سب وقذف رفعها وزير النفط الجزائري.

وفي وقت سابق من هذا الشهر عوقب الصحفي المغربي البارز علي المرابط وهو أحد المنتقدين بشدة للنظام الملكي في بلاده بالغرامة والحرمان من مزاولة الصحافة لمدة عشر سنوات بسبب مقال كتبه حول منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها والتي استولت عليها الرباط عام 1975 .

ومن المقرر أن يمثل المحامي السجين محمد عبو في 28 نيسان/أبريل المقبل أمام القضاء في تونس بسبب كتاباته المناوئة للحكومة على الانترنت.

ويراقب الغرب عن كثب منطقة المغرب وهي حليف قوي في الحرب الأميركية على المتطرفين الاسلاميين بسبب قربها من أوروبا والاصلاح المأمول في الشرق الاوسط الذي يزخر ببعض أشد الانظمة قمعا في العالم.

وقال محمود بلحيمر الاستاذ بجامعة الجزائر ان العالم العربي من المغرب الى العراق يغص بالكثير من الانظمة التي تعارض تحرير الصحافة لان ذلك من شأنه في نهاية المطاف أن يطرح تساؤلات حول النظم السياسية التي تقودها تلك الانظمة.

وأبلغ بلحيمر الذي شغل في السابق منصب نائب رئيس تحرير صحيفة الخبر كبرى الصحف الجزائرية رويترز أن الصحافة تواجه موجة جديدة من الرقابة على الرغم من الجمود الذي تعاني منه في تونس وليبيا على حد تعبيره.

وترفض الحكومات الجزائرية والمغربية والتونسية اتهامات بتكميم الصحافة وتقول ان أنظمتها القضائية مستقلة وتكفل حق استئناف أحكامها.

وشهدت الجزائر والمغرب تقدما في مجال حرية الصحافة خلال السنوات الماضية لكن بمعدلات متباينة.

ويحاول العاهل المغربي محمد السادس إصلاح المغرب وتحديثه منذ توليه العرش عام 1999 لكنه يواجه ضغوطا من أصحاب المصالح المتعارضة مع عملية التغيير.

وفي الجزائر من المقرر أن يقر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قانونا جديدا لتحرير وسائل الاعلام لكنه استبعد السماح للقطاع الخاص بانشاء محطات تلفزيونية أو اذاعية.

وتقول تونس انها عازمة على السماح للقطاع الخاص بامتلاك وسائل الاعلام وقامت خلال الفترة الأخيرة بتدشين أول محطة تلفزيونية خاصة.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في تقريرها السنوي عن الجزائر انها شهدت تراجعا في حرية الصحافة خلال العام الماضي.

ووصفت منظمة مراسلون بلا حدود التي تتخذ من باريس مقرا لها الحكم بمنع المرابط من مزاولة الصحافة لمدة عشر سنوات بأنه ضربة خطيرة لحرية الصحافة في المغرب وقالت انه تكتيك لمنع مجلته الجديدة من الصدور بعد حظر مجلته السابقة.

وقال ميلود بلقاضي وهو أستاذ جامعي مغربي ان على المرء ألا يخلط بين حالة استثنائية وبين القاعدة العامة مشيرا الى أن الصحف تنشر رسوما كاريكاتورية للملك وان إحداها تحدث مؤخرا عن الحياة الخاصة لزوجته.

كما تدعو جماعات حقوق الانسان الدولية تونس الى الإفراج عن الصحفي السجين حمادي الجبالي. وتقول لجنة حماية الصحفيين انه مضرب عن الطعام منذ التاسع من نيسان/أبريل احتجاجا على حبسه الانفرادي المستمر منذ أكثر من عشر سنوات.