منظمات غير حكومية تحذر من نشر قوات دولية في دارفور

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2006 - 06:32 GMT

تؤكد منظمات غير حكومية عاملة في دارفور حيث يحد تجدد اعمال العنف من نطاق عملها ان نشر نحو 20 الف من قوات حفظ السلام الدولية في هذا الاقليم الواقع غرب السودان وهو ما تريده خاصة الامم المتحدة والولايات المتحدة قد يزيد الطين بلة في هذا البلد.

ورغم توقيع اتفاق سلام في هذا الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ عام 2003 لم تتوقف اعمال العنف بين الحكومة والمتمردين وبين الحركات المتمردة نفسها وايضا ضد الاجانب.

وقد اضطر ذلك المنظمات الانسانية الى الحد من نشاطها تاركة عشرات الالاف من الاشخاص بلا مساعدة.

والجمعة اعلن المجلس النروجي للاجئين وهو منظمة نروجية غير حكومية انه قرر وقف نشاطاته في دارفور بشكل كامل بسبب "ظروف العمل المستحيلة".

واعلن امين عام هذه المنظمة توماس ارشير في بيان من اوسلو ان "الوقف هو الخيار الاخير. وقد اجبرنا على اتخاذ هذا القرار الصعب جدا بسبب العقبات المتكررة التي تعيق نشاطنا الانساني".

ويشير جيروم لارشيه مسؤول بعثة "اطباء العالم" في السودان الى تعرض العاملين الانسانيين الى السقوط بين نيران الجانبين او لاعمال نهب ولصوصية. من جانبها تعرب منظمة "اطباء بلا حدود" عن الاسف لحوادث الضرب او الاغتيالات التي تصاحب "ابتزاز منظمات الاغاثة".

ويقول فابريس فيسمان مدير الابحاث في "اطباء بلا حدود" ان اتفاق السلام لم توقعه الحكومة سوى مع فصيل واحد ما ادى الى انقسامات داخل حركة التمرد و"اثارة شكوك سكان المخيمات حيال الفاعلين الدوليين".

ويؤكد فيليب كونرو احد المتخصصين في شؤون السودان في منظمة "تحرك ضد الجوع" انه "من المفارقة انه بعد توقيع اتفاق السلام حدثت عودة لاعمال العنف. لم تحدث معارك عنيفة لمدة سنة عام 2005 والان تجددت هذه المعارك".

ولحماية المدنيين من خلال فصلهم عن المتحاربين اصدر مجلس الامن في 31 اب/اغسطس قرارا يطالب بنشر قوة حفظ سلام دولية من 20 الف جندي لتحل محل قوة الاتحاد الافريقي المكونة من سبعة الاف جندي والتي تفتقر الى المعدات والمال.

وتبدي الكثير من المنظمات غير الحكومية الغربية شكوكا في فاعلية هذه القوة الدولية مطالبة مع ذلك بعدم الكشف عن هويتها.

ويقول مسؤول منظمة اهلية فرنسية ان "معظم الذين يعملون في دارفور لديهم شكوك وخوف من ان يترجم انتشار القوات الدولية بانعدام امن اكبر ونقص في المساعدات" المقدمة للمدنيين معتبرة انه "من الصعب حاليا تقييم فوائد مثل هذه العملية". واضاف "نخشى تحول السودان الى (صومال جديدة) وان تتحد العشائر ضد العدو الخارجي".

وتوقع مسؤول في منظمة فرنسية اخرى "اننا نتجه مباشرة الى المواجهة" معتبرا ان الميليشيات قد تقوم بتشيجع من الحكومة بمهاجمة قوات حفظ السلام.

وحذرت ممثلة منظمة اهلية اوروبية اخرى تم الاتصال بها في المنطقة "ستكون هناك مواجهات اكثر وبالتاكيد ايضا ضد قوات الامم المتحدة والعاملين في المنظمات الانسانية والمقيمين في المخيمات".

ويلخص فابريس فايسمان الوضع قائلا "نعد دارفور بان خلاصها سيكون عن طريق عملية دولية لا يؤمن بها احد".

وترى العديد من هذه المنظمات انه من الافضل تعزيز وسائل قوة الاتحاد الافريقي او العودة الى طاولة المفاوضات قبل اي عملية دولية.

وحمل المتمردون وأغلبهم من غير العرب السلاح أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية في الخرطوم بتهميش مناطقهم النائية بغرب البلاد. وردت الخرطوم بتسليح ميليشيا لقمع التمرد.

وتواجه الميليشيا اتهامات بشن حملة واسعة من أعمال الاغتصاب والنهب والقتل بينما تنفي الخرطوم حدوث ابادة جماعية. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم حرب مزعومة بدارفور.