منظمة التحرير: إقرار قانون يهودية الدولة يقضي على حل الدولتين

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2014 - 01:53 GMT
ارشيف
ارشيف

قالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء، إن إقرار إسرائيل قانون يهودية الدولة “يقضي على حل الدولتين”.

وعبرت اللجنة، في بيان صحفي لها، عن رفضها للقانون المذكور “الذي تصنف فيه إسرائيل نفسها على أساس ديني ويهدف إلى القضاء على حل الدولتين عن طريق فرض مشروع إسرائيل الكبرى”.

واعتبرت اللجنة أن القانون “يعتبر إلغاء إسرائيليا أحادي الجانب لوثيقة الاعتراف المتبادل لعام 1993، كما يشكل استباحة للأماكن الدينية والمقدسة للأديان الأخرى باعتبار أن اليهودية هي الإطار التعريفي لهوية هذه الدولة”.

وقالت اللجنة إن “القانون هو قرار سياسي عنصري لاستكمال سلب الأرض والحقوق الفلسطينية ويتعارض مع القانون الدولي والمواثيق والمعاهدات الدولية ويشكل انتهاكا فاضحا لمعايير المنظومة الحقوقية والإنسانية العالمية”.

وأضافت أن “ما يسمى الوطن التاريخي القومي للشعب اليهودي هو تسمية عنصرية أيديولوجية إقصائية، ومحاولة لتشويه وتزوير الرواية الفلسطينية التاريخية وإلغاء الوجود الفلسطيني وإخراجه من سياق التاريخ والحقوق المشروعة”.

كما رأت أن القانون “يكشف الجوهر الحقيقي لطبيعة النظام السياسي والقضائي الإسرائيلي المشوه الذي يتعدى على المبادئ الدولية التي تحرم العنصرية والتطهير العرقي، ويحول الصراع إلى صراع ديني ويؤجج العنف القائم على أساس أيديولوجي”.

وطالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بـ “اتخاذ خطوات فعلية ليس فقط لكف يد إسرائيل ولجمها، بل ومحاسبتها ووضعها تحت طائلة المساءلة، ودعم المسعى الفلسطيني القانوني في مجلس الأمن الدولي نهاية الشهر الجاري لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس″.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية الأحد بأغلبية 15 صوتا على مشروع قانون “الدولة القومية اليهودية” الذي بادر إلى سنه عدد من نواب كتل اليمين، وعارضه ستة وزراء.

ويعتبر الفلسطينيون أن القانون المذكور يحمل توجهات عنصرية ضد العرب القاطنين داخل إسرائيل والبالغ عددهم أكثر من مليون نسمة ويستهدف تقويض إمكانية عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين رحلوا عند قيام إسرائيل عام 1948.

عباس: إقرار القانون يعرقل السلام

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء إن مضي الحكومة الاسرائيلية قدما في إقرار القانون يضع العراقيل أمام عملية السلام.

وأضاف عباس في أول تعليق له بثته الوكالة الرسمية على توجه اسرائيل لإقرار القانون "هذا الحديث مرفوض ويلقى معارضة عنيفة داخل الحكومة والكنيست الاسرائيليتين ولدى الشعب الاسرائيلي."

ووصف ياسر عبد ربه المساعد البارز لعباس التوجه لاقرار هذا القانون بانه خطوة "في غاية الخطورة."

وقال في مقابلة مع اذاعة (صوت فلسطين) يوم الثلاثاء "إننا لا يمكن ان نقبل الاعتراف او استمرار الاعتراف بدولة يهودية عنصرية هذا نظام عنصري يقام وهم يستخدمون الحديث عن دولة يهودية ديمقراطية للتغطية على الجانب العنصري الفاضح والوحيد في مثل هذا القانون."

وأضاف "الديمقراطية لا تمزج بشيء آخر إما ان تكون ديمقراطية أو لا تكون أما الحديث عن دولة قومية للشعب اليهودي ودولة يهودية وحقوق الاخرين لا تتعدى كما قلت الحقوق الفردية."

وتابع عبد ربه قائلا "هذا قانون بشع للغاية وبالتالي لا يمكن ان نستمر بالاعتراف باسرائيل على اساس كونها تعلن عن نفسها نحن نعرف انها كانت دائما دولة عنصرية ولكن الان اصحبت تعلن عن نفسها رسميا انها تتحول بمؤسساتها بقوانينها بانظمتها بإجراءاتها بسياساتها اتجاه العرب الفلسطينيين في الداخل الى دولة عنصرية رسميا."

ودعا عبد ربه "دول العالم إما أن توقف اسرائيل هذا القانون او يسحبوا الاعتراف بها كدولة عنصرية الموضوع لم يعد الاعتراف بدولة فلسطين لانه بموجب قانونهم هذا هم بقانونهم هذا يعدون للمستقبل ان لا يكون مكان لدولة فلسطين على أرض فلسطين."

وتبادل الفلسطينيون واسرائيل عام 1993 بموجب اتفاقية السلام المؤقتة رسائل اعتراف متبادلة اعترف بموجبها الفلسطينيون باسرائيل فيما اعترفت اسرائيل بمنظمة التحرير ممثلا للشعب الفلسطيني.

وقال عبد ربه "نحن اعترفنا باسرائيل لكنها الان دولة تعلن عن نفسها انها دولة عنصرية... لا يمكن ان نستمر بالاعتراف بمثل هذه الدولة."