منظمة التحرير تستنكر اتهام القدومي لعباس بالتواطؤ في اغتيال عرفات

تاريخ النشر: 14 يوليو 2009 - 07:23 GMT

استنكرت منظمة التحرير الفلسطينية الاتهامات التي وجهها امين سر اللجنة المركزية لحركة فتح فاروق القدومي الى الرئيس محمود عباس بالتواطؤ في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، ووصفتها بانها اكاذيب".

وقال بيان للجنة التنفيذية للمنظمة، والتي يرأسها عباس، في بيان ان اتهامات القدومي "لا تعدو كونها من اختراع خيال مريض ولمسؤول فقد كل مقومات الاتزان السياسي والنفسي".

وطالبت اللجنة القدومي بالتراجع والاعتذار العلني عن مثل هذه "الأقوال التي تصب في خدمة خطط أعداء شعبنا والمتآمرين على وحدته والساعين لتكريس الانقسام في صفوفه، وذلك حرصًا على آخر ما تبقى للقدومي من رصيد في إطار منظمة التحرير الفلسطينية."

كما هاجمت اللجنة المركزية لحركة فتح القدومي في بيان ووصفت ما قاله فاروق القدومي بانه مفبرك ومليء بالتناقضات والاكاذيب".

وقال البيان "إن النظام الداخلي للحركة يعتبر ما فعله القدومي محاولة انشقاق وتحريض لافشال المؤتمر العام السادس للحركة" في اشارة الى المؤتمر العام للحركة المزمع عقده في الرابع من اب/أغسطس في الضفة الغربية وهو أول مؤتمر عام منذ 20 عاما.

وقال مسؤول من فتح موال لعباس بعدما طلب عدم الافصاح عن اسمه ان القدومي أعطى الصحفيين في الاردن نسخا من تقرير يفيد بأنه كان هناك مخطط بين عباس وقيادات اسرائيلية من أجل قتل عرفات قبل عام من وفاة عرفات في تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

ويتهم القدومي عباس في هذا التقرير بقتل الرئيس الراحل ياسر عرفات بالتعاون مع مستشاره السابق للشؤون الأمنية محمد دحلان وقادة إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون.

وقال القدومي، الذي كان يتحدث للصحفين في العاصمة الأردنية عمان الأحد، إن "عباس ودحلان متورطان في ذلك المخطط الذي يعود إلى مارس/آذار 2004 والذي قضى بعده عرفات بالسم."

وأوضح أن "محضر الاجتماع الذي جمع عباس ودحلان مع شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز بحضور وفد أمريكي برئاسة وليام بيرنز، في مطلع مارس 2004، يعتبر دليل اتهام قاطع ضدهما بأنهما شاركا في التخطيط لتسميم عرفات واغتيال عدد من قيادات حركة حماس وفي مقدمتهم عبدالعزيز الرنتيسي وإسماعيل هنية ومحمود الزهار."
وتوفي الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في أحد المستشفيات الفرنسية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004، وسط تقارير تحدثت عن موته مسموما، في حين لم تظهر التقارير الطبية أي شبهة جنائية.

ويوجه القدومي انتقادات لعباس منذ فترة طويلة. وكانت تونس قاعدة لمنظمة التحرير الفلسطينية وفتح قبل ابرام اتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل والتي أدت لعودة عرفات الى المناطق الفلسطينية في التسعينيات.

ومنذ انتخابه عقب وفاة عرفات واجه عباس مصاعب في سبيل الحفاظ على سلطته.

وخسرت فتح الانتخابات البرلمانية في عام 2006 أمام حركة حماس التي ترفض الاعتراف باسرائيل. وبعدها بعام سيطرت حماس على قطاع غزة.

وأعاق ذلك جهود عباس لمواصلة محادثات السلام مع اسرائيل. وشهدت فتح نفسها انقسامات في داخلها.

فقد كانت هناك مشاحنات مريرة بشأن ما اذا كان يتعين عقد المؤتمر وأين ينبغي عقده للمرة الاولى منذ عام 1989.

وتقرر أن يعقد المؤتمر العام في بيت لحم في الرابع من اب/أغسطس. ولكن البعض مثل القدومي يقولون انه ينبغي عدم عقده في الضفة الغربية وهي تحت الاحتلال الاسرائيلي وبالتالي ينبغي عقده في الخارج كما حدث في السابق مع المؤتمرات الاخرى.