طالبت منظمة حقوقية بحرينية الاثنين، سلطات المنامة بالكف عن اسقاط الجنسية بحق معارضيها، وذلك غداة قرارها بهذا الصدد بحق الشيخ عيسى قاسم، أبرز مرجع شيعي في البلاد.
وقال “مركز البحرين” لحقوق الانسان في بيان، ان اسقاط الجنسية عن قاسم “اعتباطي”، وان الخطوة تشكل “ضربة أخرى توجه لحرية التعبير في البحرين”.
ورأى المركز ان اسقاط الجنسية “يأتي في سياق القمع المتنامي للحريات” بهدف “اسكات كل أشكال الانتقادات”.
واندلعت في البحرين في العام 2011، احتجاجات قادتها المعارضة الشيعية ضد حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مطالبة بإصلاحات سياسية وملكية دستورية. وتحولت هذه الاحتجاجات في بعض الأحيان لأعمال عنف، واستخدمت السلطات الشدة في قمعها.
وكثفت السلطات البحرينية مؤخراً من اصدار الأحكام بالسجن واسقاط الجنسية عن متهمين بقضايا “ارهابية” او اعتداءات على الشرطة. ويرجح ان غالبية الأحكام مرتبطة بالاحتجاجات او مشاركين فيها.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيانها ان اسقاط الجنسية طاول 261 شخصاً منذ عام 2012، مطالبة السلطات “بإعادة الجنسية فوراً ومن دون شروط” الى كل من اسقطت عنهم خلال الأعوام الماضية.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية أعلنت الاثنين اسقاط الجنسية عن قاسم، معللة ذلك بأن الأخير “استغل المنبر الديني الذي أقحمه في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية وشجع على الطائفية والعنف”.
وأضافت “وقد قام المذكور بتبني الثيوقراطية، وأكد على التبعية المطلقة لرجال الدين، وذلك من خلال الخطب والفتاوى”. واتهمت عيسى قاسم بأنه “تسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها”.
وتتهم السلطات البحرينية طهران بدعم المعارضة والأقلية الشيعية.
وحذر قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني من ان اسقاط جنسية قاسم “سيشعل البحرين وكافة انحاء المنطقة”، بحسب بيان نشرته وكالة تسنيم الايرانية.
وأضاف ان “اهانة آية الله عيسى قاسم ومواصلة ضغط كثيف على شعب البحرين، سيشكل بداية انتفاضة دامية (…) وستكون انعكاساتها من مسؤولية الذين يشرعون وقاحة قادة البحرين”.
كما أعربت واشنطن مساء الاثنين عن قلقها من قرار المنامة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي، “ما زلنا منزعجين للغاية من الممارسة التي تنتهجها الحكومة البحرينية، والمتمثلة بسحب الجنسية تعسفياً من مواطنيها”، محذراً من خطر جعل جميع المعارضين من دون جنسية.
ويأتي قرار اسقاط الجنسية عن قاسم بعد نحو أسبوع من تعليق السلطات عمل جمعية الوفاق، أبرز حركات المعارضة الشيعية، والذي يمضي أمينها العام الشيخ علي سلمان عقوبة بالسجن تسعة أعوام، لإدانته بتهم عدة بينها “التآمر على النظام والحض على العصيان والكراهية الطائفية”.
وأثارت خطوة اسقاط الجنسية توترات واحتجاجات في شوارع قرية الدراز، التي يتحدر منها قاسم غرب العاصمة المنامة، بحسب شهود.
