منظمة حقوقية تدعو الاسد لاطلاق المعتقلين السياسين

تاريخ النشر: 27 يونيو 2005 - 03:15 GMT

دعت المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا الرئيس بشار الاسد "للافراج الفوري" عن رئيس المنظمة محمد رعدون وجميع المعتقلين السياسيين.

وجاء في نص وقعه 163 عضوا في المنظمة "نطالب سيادتكم الافراج الفوري عن رئيس منظمتنا المحامي محمد رعدون وجميع المعتقلين السياسيين وناشطي حقوق الانسان ليتاح لهم ولغيرهم المشاركة في بناء وطن قوي منيع".

واضاف النص "نرى في اغلاق ملف الاعتقال السياسي والتعسفي نهائيا والغاء لاحكام العرفية وجميع المحاكم الاستثنائية وتنفيذ ما التزمت به سوريا من معاهدات ومواثيق دولية في حقوق الانسان تأكيدا على قوة الوطن والمواطن".

وتابع "اتى اعتقال المحامي محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا بتاريخ 22 ايار/مايو الماضي على خلفية النشاط الذي تقوم به المنظمة في مجال محاربة الفساد وانتهاك حقوق الانسان والحفاظ على كرامة المواطن وعزته".

واعتقل رعدون وعدد من الناشطين في حقوق الانسان في ايار/مايو على غرار الكاتب علي عبدالله والناشط في المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا نزار رستناوي.

من جهة اخرى رأت "اللجنة السورية لحقوق الانسان" في تقريرها السنوي الصادر الاثنين ان اوضاع حقوق الانسان في سوريا تدهورت و"بلغت اسوأ مراحلها" منذ تولي الرئيس الأسد السلطة قبل خمس سنوات.

وقالت اللجنة ومقرها لندن في تقريرها الذي يغطي الفترة من مطلع حزيران/يونيو 2004 الى نهاية أيار/مايو 2005 ان "التعذيب ما زال يمارس بصورة واسعة في مختلف السجون السورية".

ووثقت المنظمة اسماء "13 مواطنا سوريا -- على الاقل -- ماتوا تحت التعذيب خلال هذا العام منهم احد عشر كرديا".

وقالت اللجنة ان "السلطات السورية تحتجز اكثر من ثلاثة آلاف معتقل لاسباب سياسية او امنية موزعين في السجون ومراكز التحقيق" بينما "لا يزال هناك المئات من المعتقلين منذ مطلع الثمانينيات من القرن الماضي".

واضافت انه رغم اعلان السلطات السورية عن اطلاق سراح دفعات من المعتقلين السياسيين "تبين الاجهزة الامنية توقف اطلاق سراح قسم كبير منهم".

وقالت اللجنة السورية لحقوق الانسان ان اوضاع حقوق الانسان في سوريا تعرضت "لتقهقرات اساسية" في السنة المنصرمة معتبرة انها "بلغت اسوأ مراحلها منذ استلام بشار الاسد رئاسة السلطات في سوريا قبل خمس سنوات مضت".

واضافت ان "مجموعة من النشطاء تعرضت للاعتقال وبرزت ظاهرة الاختطاف من الشارع على يد الاجهزة الامنية" خلال السنة المنصرمة.

وشهدت الفترة التي يغطيها التقرير "عددا كبيرا من الاعتقالات في أوساط العائدين من المنفيين والمهجرين القسريين الذين فروا من البلاد ابان احداث الثمانينيات الدامية".

كما "أحيل نشطاء حقوقيون بارزون الى محكمة امن الدولة بينما لا يزال الكثيرون ممنوعون من السفر إلى خارج سورية" بحسب البيان الذي اعتبر ان "المنع من السفر وعدم منح جواز السفر والاستدعاءات الامنية المتكررة يشمل عشرات الآلاف من نشطاء حقوق الانسان والمعارضين والسجناء السياسييين السابقين".

واوضحت اللجنة ان السلطات السورية "اعتقلت اعدادا كبيرة من السوريين الذين ذهبوا إلى العراق عام 2003 للتصدي للغزو العسكري الاميركي مع انها هي التي قامت بتشجيعهم على ذلك ويسرت لهم سبل الوصول الى العراق لكنهم اعتقلوا بعد عودتهم".

من جهة اخرى اكد التقرير ان "عدد المفقودين في المعتقلات والسجون السورية يتجاوز 17000 معتقل اسلامي القي القبض عليهم منذ اواخر سبعينات واوائل ثمانينات القرن العشرين".

واكدت اللجنة انها وثقت اسماء "أكثر من اربعة آلاف مفقود من هؤلاء وبقي آخرون لم يوثقوا بسبب خوف اسرهم او بسبب الظروف الخاصة التي حالت دون التعرف على أسمائهم".

واشارت الى "وجود مفقودين فلسطينيين الى جانب المئات من اللبنانيين جرى توثيق أسماء 197 مفقودا منهم" بحسب البيان.

واوضح التقرير ان اللجنة التي تصدر تقريرها السنوي منذ العام 2001 اختارت السابع والعشرين من حزيران/يونيو من كل عام في ذكرى "مجزرة تدمر التي راح ضحيتها نحو الف من المعتقلين السياسيين في سجن تدمر عام 1980" في اوج المواجهات بين السلطات السورية وجماعة الاخوان المسلمين.