منظمة دولية: إعمار غزة قد يستغرق 100 عام

تاريخ النشر: 26 فبراير 2015 - 03:49 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة المساعدات الدولية “أوكسفام”، إن إعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، قد يستغرق مائة عام في حال لم يتم رفع الحصار، وإدخال مواد البناء الى القطاع الذي يسود فيه احباط وغضب في مراكز الايواء التابعة للامم المتحدة لنازحين دمر اسرائيل بيوتهم.

وأوضحت أوكسفام (مقرها بريطانيا)، في بيان صحفي نشر الخميس، إن إعادة إعمار قطاع غزة قد يستغرق مائة عام حسب المعدلات الحالية إن لم يتم رفع الحصار الإسرائيلي.

وقالت الوكالة إن ما وصل إلى قطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من مواد للإعمار أقل من ربع في المائة من الشاحنات المحملة بمواد البناء الأساسية والضرورية.

وأضافت أن قطاع غزة يحتاج أكثر من 800 ألف شاحنة من المواد اللازمة لبناء المنازل والمدارس والمنشآت الطبية والبنى التحتية الضرورية التي دمرت وتضررت بفعل الحروب المتكررة ومرور سنوات من الحصار.

ولفتت إلى أن نحو 100 ألف من النازحين الذين دمرت بيوتهم نصفهم من الأطفال، يقطنون في مراكز الإيواء والمساكن المؤقتة أو لدى عائلاتهم الممتدة.

وأعربت الوكالة الدولية عن قلقها لعدم حدوث أي تقدم في المحادثات الجوهرية للوصول لحلول طويلة الأمد حول الأزمة في قطاع غزة والتي كان من المفترض أن تحدث بعد إعلان وقف اطلاق النار، وفق البيان.

وشنت إسرائيل في السابع من يوليو/ تموز الماضي حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى مقتل أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية، أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.

وتعهدت دول عربية ودولية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بتقديم نحو 5.4 مليار دولار أمريكي، نصفها تقريباً سيخصص لإعمار غزة، فيما سيصرف النصف الآخر لتلبية بعض احتياجات الفلسطينيين، غير أن إعمار القطاع، وترميم آثار ما خلّفته الحرب الأخيرة، لم يبدأ بعد.

ويسود احباط وغضب في مراكز الايواء التابعة للامم المتحدة لنازحين فلسطينيين دمر الجيش الاسرائيلي بيوتهم في الحرب التي انتهت قبل ستة اشهر في قطاع غزة.

ويقول سفيان فروانة (35 عاما) "وصلنا لاكثر من اليأس، من احباط الى احباط فقدنا الوعي ولا طعم للحياة. هذا الوضع سيؤدي لانفجار في وجه الجميع لانه لا احد من المسؤولين ينظر الينا بعين الرأفة".

ويضيف سفيان الذي يقيم مع اسرته المكونة من ستة افراد في مدرسة "بنات الرمال" التابعة للانروا غرب غزة، وهو يقف الى جانب زوجته التي كانت تنظف اواني طبخ قديمة في زاوية الصف بعدما تناولوا طعام الافطار "انا خائف جدا لانني فقدت الامل بالمستقبل واذا زاد الوضع قساوة فهذا ليس بمصلحة احد في الدنيا".

وتقول زوجته سهير شملخ ان الاولوية حاليا بالنسبة لها هي توفير كلفة عملية جراحية في عين طفلتها رغد ذات الاربعة اعوام والتي اصيبت في الحرب.

وبعصبية وغضب تشير المرأة الى فأر كان يأكل بقايا خبز اسفل مقعد دراسي وضعت عليه اكواب زجاجية وحلة طهي صغيرة وعلبة طعام بلاستيكية وتقول "نعيش مع الفئران، عيشتنا صعبة والاولاد كلما سمعوا صوت مفرقعات يرتعدون خوفا".

الطفل انس بردع وعمره 12عاما يضطر لبيع عبوات غذائية معلبة تحصل عائلته المكونة من ثمانية افراد عليها يوميا من الاونروا والتي تقيم في نفس المدرسة لتوفير بعض المال لتغطية مصروفه مع اشقائه الاربعة للوصول الى مدرسته في حي التفاح.