منظمة دولية تتحدث عن الف قتيل باوزبكستان وكريموف يرفض التحقيق الدولي

تاريخ النشر: 20 مايو 2005 - 08:14 GMT

اعلنت منظمة دولية ان نحو ألف مدني ربما قتلوا برصاص قوات الأمن في أوزبكستان التي رفض رئيسها إسلام كريموف طلب إجراء تحقيق دولي في الأحداث التي وقعت الأسبوع الماضي في مدينة أنديجان شرق البلاد.

وجاء هذا التقدير لاعداد الضحايا في اوزبكستان في تقرير لاتحاد هلسنكي الدولي لحقوق الإنسان والذي يضم 44 منظمة غير حكومية.

وأكد رئيس جمعية حقوق الإنسان في أوزبكستان طارق يعقوبوف الذي قدم إلى فيينا لهذه المناسبة أن نحو 745 مدنيا قتلوا في أنديجان و200 في بخت أباد و100 في قره سو قرب الحدود مع قرغيزيا.

غير أن نظام الرئيس إسلام كريموف الذي يطعن في أرقام المعارضة يقول إن عدد القتلى بلغ 169.

وقال يعقوبوف في تصريح صحافي أدلى به في فيينا، إن لديه شعورا بان انتفاضة ستحدث في أوزبكستان.

وأضاف أن السلطات بالغت في أهمية الحركات الإسلامية لتبرير القمع مؤكدا أن مستوى الإرهاب بعيد كل البعد عما يزعمه كريموف.

وقالت الجمعية إن إطلاق النار على الحشود في الثالث عشر من آيار/مايو يمكن تفسيره على انه عمل قمعي شنيع يهدف إلى المزيد من الترهيب بحق الشعب الأوزبكستاني في ضوء التغييرات الديموقراطية في قرغيزيا أو أوكرانيا أو جورجيا.

وقالت الامم المتحدة ان الرئيس الاوزبكي اسلام كريموف اعلن رفضه لطلبات اجراء تحقيق دولي في الاحداث التي وقعت الاسبوع الماضي في مدينة انديجان شرق البلاد.

وكانت اطراف دولية عدة قد طالبت باجراء تحقيق دولي في احداث انديجان على رأسها الولايات المتحدة والامم المتحدة وبريطانيا.

وكانت التقارير الإخبارية قد أفادت بأن القوات الحكومية فتحت النار في مطلع الأسبوع على عدد كبير من المتظاهرين المناهضين للحكومة مما اسفر عن مقتل واصابة المئات.

وقال كريموف للامم المتحدة ان السماح للدبلوماسيين والصحافيين بزيارة المدينة هذا الاسبوع كان كافيا.

وكانت واشنطن قد انضمت الى المطالبة الدولية بإجراء تحقيق دولي في اندلاع أعمال العنف أنديجان. وقال ريتشارد باوتشر - الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية- إن التقارير قدمت صورة تدعو للقلق للأحداث مما يقتضي إجراء تحقيق شفاف يتمتع بالمصداقية للتوصل إلى الحقائق وكانت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة - لويز أربور- قد دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في أحداث أنديجان.

وقد انضم إليها في هذه الدعوة وزير الخارجية البريطاني جاك سترو.

وفي شرق البلاد ايضا ذكرت تقارير واردة من أوزبكستان أن قوات الحكومة سيطرت على بلدة كوراسوف. وقد سمعت دوي انفجارات وووقع تبادل لاطلاق النار، غير أنه غلب على المدينة طابع سلمي حيث لم ترد أنباء عن خسائر في الأرواح.

وتم اعتقال الزعيم الاسلامي رختيور رخيموف الذي كان قد أعلن اعتزامه اقامة دولة اسلامية. واحتل نحو ألف جندي من قوات الحكومة الأوزبكية كوراسوف، التي تقع على الحدود مع قرغيزستان.

وكان رخيموف قال في وقت سابق إن اتباعه مستعدين للقتال إذا حاولت القوات الحكومية سحق ثورتهم. وحرق المتظاهرون في كوراسوف التي تبعد 30 كيلو مترا عن أنديجان ونهبوا العديد من المباني الحكومية خلال الثورة التي بدأت يوم السبت.

على صعيد آخر، أفادت تقارير إخبارية بأن الولايات المتحدة قد خفضت من طلعاتها الجوية المنطلقة من قاعدة جوية في جنوبي أوزبكستان. وتستخدم القوات الأميركية هذه القاعدة لدعم وحدات حفظ السلام التابعة لها في أفغانستان.