منظمة ميزان تحمل إسرائيل مسؤولية غرق عشرات المنازل في غزة

تاريخ النشر: 19 يناير 2010 - 01:37 GMT

 حملت منظمة حقوقية فلسطينية الثلاثاء إسرائيل مسؤولية فتح سد وادي غزة ما تسبب بغرق عشرات المنازل وإصابة تسعة فلسطينيين في قرية المغراقة جنوب القطاع مساء الاثنين.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، أقدمت قوات الاحتلال عند حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين على فتح سد وادي غزة، الذي تقيمه منذ سنوات طويلة لمنع مياه الأمطار من الانسياب الطبيعي إلى قطاع غزة وحرمان الخزان الجوفي في القطاع من مصدر من مصادر تغذيته.

وأضاف أن المياه اندفعت كالسيل الجارف وتدفقت على جانبي الوادي لتغرق الأراضي الزراعية والمنازل السكنية والممتلكات المدنية في مجرى الوادي وعلى جانبيه.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه هي المرة الثانية في أقل من عشر سنوات التي تقدم فيها السلطات الإسرائيلية على إغراق منازل وأراضي وممتلكات العشرات من السكان المدنيين في قطاع غزة، بعد انفجار سد نحال عوز قبل أقل من تسع سنوات وتحديداً في 26/03/2001 ودمر مئات الدونمات من الأراضي المزروعة ومزارع الدجاج والأبقار والبيوت الريفية.

ولفتت إلى أن عشرات السكان من البدو يقيمون في مجرى الوادي حيث يقدر أن عدد الأسر التي تقطن خياماً وأخصاص في مجرى الوادي بحوالي 50 أسرة، فيما تجاوز منسوب المياه المترين كما أنها ارتفعت داخل المنازل السكنية لأكثر من نصف متر.

وقال مدير بلدية المغراقة يوسف أبو هويشل ليونايتد برس انترناشونال إن طواقم البلدية والدفاع المدني والجهات المختصة قامت طوال مساء أمس وحتى فجر اليوم بإخلاء السكان في المنطقة تحسباً للطوارئ.

وذكر أن 70 منزلاً تعرضت للأضرار فيما تم إجلاء أكثر من ألف نسمة من المنطقة المحاذية للوادي على مسافة 500 متر منه، حيث تم فتح مركز إيواء في إحدى المدارس بالمنطقة.

وحملت حركة المقاومة الإسلامية حماس إسرائيل مسؤولية فتح السد واعتبرت أن ذلك جريمة متعمدة بهدف زيادة معاناة المواطنين الفلسطينيين.

ووجهت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس الثلاثاء مناشدة لرفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال معدات ومواد بناء لمواجهة خطر الفيضانات وسيول الأمطار.

ودعت الحكومة في بيان صحفي المجتمع الدولي للمساهمة في إنقاذ المنطقة المنكوبة في وسط قطاع غزة جراء اجتياحها من قِبل السيول وفتح أحد سدود (وادي غزة) في الجانب الإسرائيلي على الحدود الشرقية للقطاع.

وذكرت الحكومة أنها شرعت في خطة طوارئ لإيواء حوالي 70 أسرة لجأت إلى إحدى المدارس وأنها وزعت عليهم الفراش والمأكل والمشرب إلى حين إيجاد مكان لإيوائهم بعدما جرفت السيول منازلهم.

وشددت الحكومة على أنه بات من الضروري رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني من أجل إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وكذلك آثار الكوارث الطبيعية التي تحدث.

وتعرض عشرات المنازل الفلسطينية للغرق مساء الاثنين بمياه الأمطار في وسط قطاع غزة إثر تدفق مياه الأمطار إليها من إسرائيل.

وذكر مصدر طبي أن تسعة فلسطينيين أصيبوا جراء تدفق المياه تم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج من كسور ورضوض.

ومن ناحية أخرى، لقي إسرائيليان مصرعهما جراء جرف الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي هطلت في جنوب إسرائيل.

وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلية الثلاثاء أنها عثرت على جثة مستوطن فقدت آثاره منذ يوم أمس (الاثنين) بعدما جرفت السيول سيارته.

وكانت وحدات إنقاذ أنقذت رجلا وامرأة من السيارة ذاتها التي علقت وسط مياه السيول في منطقة وادي عربة، لكن الامرأة توفيت بعد إنقاذها بوقت قصير.

ولا تزال العديد من الشوارع في جنوب إسرائيل مغلقة وخصوصا تلك المؤدية إلى مدينة إيلات بسبب السيول التي ألحقت أضرارا بالغة بشوارع وجسور.