ذكرت صحيفة "الرأي" الاردنية الثلاثاء، ان السلطات السورية أصدرت قرارا يقضي بمنع دخول الصحفيين إلى أراضيها حتى انتهاء مهمة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلف معاينة منشأة قصفتها اسرائيل في ايلول/سبتمبر الماضي.
وقالت الصحيفة ان قرار منع الدخول يشمل "الصحفيين العرب والأجانب" ويستمر "حتى نهاية الشهر الحالي".
ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها ان "القرار مؤقت لحين انتهاء مهمة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يزور سوريا حاليا".
ويفترض ان يعاين وفد الوكالة موقع الكبار في منطقة دير الزور (وسط الشرق) الذي تؤكد الولايات المتحدة انه يخفي مفاعلا نوويا بني بمساعدة كوريا الشمالية قبل ان دمرته الغارة الاسرائيلية.
وكان المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي اعلن عن هذه المهمة التي ستستمر حتى مساء الثلاثاء.
وهي تأتي بعد ان كشفت الولايات المتحدة وثائق سرية تشير الى منشأة قدمت على انها مفاعل نووي على وشك الانتهاء من بنائه عندما قصف.
ونفت سوريا المعلومات الاميركية ووصفتها بانها "سخيفة" موضحة ان المبنة المدمر كان منشأة عسكرية قديمة غير نووية.
والخبر الوحيد الذي نشر عن مهمة الخبراء هو تعليق لوكالة الانباء الروسية "ريا نوفوستي" صدر في صحيفة "الوطن" القريبة من الحكومة.
وقال التعليق ان "خبراء الوكالة الدولية يريدون ان يستوضحوا ماهية الموقع الذي قصف. هل هو مفاعل نووي كما تقول اسرائيل والولايات المتحدة ام هو مجرد موقع عادي تابع لهيئة تطوير الزراعة؟ من الواضح ان المعلومات متناقضة جدا".
وكرر التعليق تصريحات للبرادعي موضحا ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية تنظر بتفاؤل الى نتائج عمليات التفتيش (...) والبرادعي صرح قبل عدة ايام من موعد زيارة وفد الوكالة (...) ان سوريا لا تمتلك القدرات اللازمة لبناء مجمع نووي".
واضاف "من هنا يمكن بناء توقع بان تكون زيارة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى دمشق مجرد عمل روتيني يهدف الى وضع حد للإشاعات حول البرنامج النووي السوري".
وتابع "لكن يبقى السؤال هل ستكون الولايات المتحدة راضية عن نتيجة كهذه ام ستستمر بتوجيه الاتهامات لتجعل من هذا الملف ملفا نوويا شبيها بالملفين النوويين الإيراني.