منعت اسرائيل وزراء من غزة من حضور اجتماع الحكومة الفلسطينية الثلاثاء في رام الله، وذلك في اجراء ندد به رئيس الوزراء احمد قريع الذي طالب المجتمع الدولي وواشنطن بوقف "العدوان البربري على غزة".
وقال قريع في تصريحات في مستهل اجتماع الحكومة ان "اسرائيل لم تسمح للوزراء من غزة بالمجيء لحضور اجتماع الحكومة وهذه السياسة الاسرائيلية كنا قد حذرنا منها".
واعتبر ان الاجراءات الاسرائيلية بالاغلاق والحصار لغزة "حولت غزة الى سجن كبير ولم تستطع الحكومة عقد اجتماعها الا عبر الفيديو".
وشدد قريع "ان استئناف الاغتيالات بكل ما تمثله من مخاطر على مجمل المنطقة وعملية السلام لا يجوز ان تمر"، مطالبا المجتمع الدولي والولايات المتحدة الاميركية "ان توقف هذا العدوان البربري على غزة وتوقف هذه الغارات الاسرائيلية".
وتساءل "هل هذه هي نتائج الانسحاب من غزة؟"، معتبرا ان الانسحاب الاسرائيلي من القطاع ليس سوى "اعادة انتشار لتطبيق الاجراءات الاسرائيلية الصارمة ضد شعبنا".
واعتبر ايضا ان "الاعتقالات خلال الايام الثلاثة الماضية والتي وصل عدد المعتقلين خلالها الى حوالي 380 معتقلا بمثابة سياسة اسرائيلية لا تعطي الشعور بالامان".
ووصف قريع الاجراءات الاسرائيلية بانها "قضايا خطيرة وتؤشر الى انه لا يوجد عملية سلام"، مضيفا "نرجو ان لا يستخدم الدم الفلسطيني ثمنا للسياسة الداخلية الاسرائيلية".
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن ان اسرائيل ستواصل سياسة التصفيات "المحددة الاهداف" ضد ناشطين من حركتي حماس والجهاد الاسلامي.
ولم يستبعد موفاز احتمال حصول عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة قائلا "لا احد بيننا سيتردد في الدخول الى قطاع غزة، بالنسبة الينا انه امكانية رغم اننا نفضل استخدام خيارات اخرى اثبتت فاعليتها". من ناحيتها اعلنت ناطقة عسكرية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل 82 ناشطا فلسطينيا من اعضاء حماس والجهاد الاسلامي، ليل الاثنين الثلاثاء في الضفة الغربية. وبذلك يرتفع الى 379 عدد الناشطين الذين اعتقلوا في الضفة الغربية.
من جهة ثانية رحب قريع "بقرار الفصائل الفلسطينية على وقف هجماتها ضد اهداف اسرائيلية انطلاقا من غزة".
وقال "نرحب بقرار واتفاق حماس والفصائل الفلسطينية جميعها اليوم على وقف القصف من غزة وهذا ما كنا ننادي به لان ذلك يضعنا جميعا اما فهم مشترك لما نخطط له من اجل تحقيق اهدافنا الوطنية"، مضيفا "لكن السياسة التصعيدية الاسرائيلية تمثل مخاطر على عملية السلام في المنطقة والجهود الدولية التي تبذل لاستئناف المفاوضات".
وكان ابراهيم ابو النجا رئيس هيئة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية اعلن ان كافة الفصائل متوافقة على وقف الهجمات المسلحة ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة.