كشفت السلطات المصرية عن اسم منفذ تفجير منطقة الازهر في القاهرة الاسبوع الماضي، مشيرة الى انه طالب هندسة تحول الى متطرف وان العبوة التي استخدمها انفجرت اثناء اعدادها ما يعني ان الهجوم قد لا يكون انتحاريا.
وقال بيان لوزارة الداخلية "تمكنت أجهزة الوزارة من تحديد شخصية الجاني والذي تأكد أنه يدعى حسن رأفت أحمد بشندي."
وتابع البيان أن "كافة الشواهد والدلائل تشير إلى أنه أثناء قيام الجاني باعداد العبوة للتفجير وقع الانفجار."
واستدل البيان على ذلك بالعثور على نحو ثلاثة كيلوغرامات من مادة "تي ان تي" شديدة الانفجار وكمية من المسامير في حقيبة جلدية كانت بحوزة الجاني "وهو ما يتفق مع انشطار الجسد من المنتصف وتهتك الجانب الايسر".
ولم تشهد مصر حوادث تفجير انتحارية باستثناء محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق حسن الالفي عام 1993 والتي قالت السلطات إنها كانت عملية انتحارية وان كانت مصادر في تنظيم الجهاد تنفي أن هذه العملية كانت انتحارية وتقول إن المهاجم قتل بطريق الخطأ.
وقال ضياء رشوان الخبير في شؤون الجماعات الاسلامية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية انه لو كان هجوم الازهر انتحاريا لكانت هذه بداية لتحول خطير ومؤشرا على تأثير فتاوى تبيح مثل هذه العمليات وهي منتشرة على الانترنت.
وتابع قائلا لرويترز "لو (أن الجاني) انتحاري لكان ذلك بداية دخول الافكار الانتحارية إلى مصر... ولكان معناه أن الفتاوى التي تبيح الانتحار أصبحت تؤثر على الناس في مصر."
وذكر بيان الداخلية أن بشندي من مواليد 1987 وهو طالب في السنة الاولى بكلية الهندسة بجامعة الزقازيق بالدلتا ويقيم في حي شبرا الخيمة شمالي القاهرة. وكانت مصادر قضائية قد ذكرت يوم الاحد ان الجاني يدعى محمد صبحي علي (24 عاما).
وأضاف البيان أن الاجهزة الامنية لا تزال تجري تحريات بشأن ما إذا كان لبشندي شركاء ولم يشر إلى احتمال ارتباط بشندي بتنظيمات متشددة لكنه لمح إلى استيائه من التطورات في المنطقة والعالم.
وتابع أن "الجاني عقب وفاة والده في أغسطس الماضي قد اتجه للمبالغة في الالتزام ببعض الافكار المتطرفة دينيا ومحاولة اجبار أسرته على عدم مشاهدة البرامج التلفزيونية. كما بدت عليه مظاهر الانفعال والتوتر بصدد مجريات الاحداث دوليا واقليميا."
وقتل في الانفجار رجل وسيدة فرنسيان وأميركي إلى جانب الجاني.
وكان الانفجار الذي أسفر كذلك عن اصابة 11 مصريا وسبعة أجانب قد وقع بحي الموسكي بالقاهرة القديمة في شارع مليء بمتاجر تبيع العطور والسجاد والمجوهرات والهدايا التذكارية للسياح.
وهذا التفجير هو الاسوأ ضد الاجانب في مصر منذ قتل متشددون اسلاميون 58 سائحا وأربعة مصريين في الاقصر بصعيد مصر عام 1997 مع استبعاد تفجيرات سيناء في أواخر العام الماضي حيث أنها كانت موجهة أساسا ضد سياح إسرائيليين.
وقال بيان الداخلية إنه بتفتيش منزل خالة بشندي عثر على 43 عبوة من الالعاب النارية التي تستخدم في الاعياد وقد أفرغت منها مادة البارود.
كما عثرت الشرطة في منزله على أسطوانات مدمجة تحوي معلومات من الانترنت عن مؤلفات لمتشددين عن كيفية تصنيع العبوات المتفجرة من مواد متاحة في السوق وفكر الجهاد والعمليات القتالية.
وتابع البيان أن الشرطة تعرفت على الجاني باعادة رسم ملامحه اعتمادا على عظام الجمجمة والجزء المتبقي من الوجه. ثم تعاملت مع البلاغات عن الاشخاص المختفين في الآونة الاخيرة.
وأضاف أن جهود الشرطة أسفرت عن تعرف عم الجاني ووالدته على الرسم التقريبي والاطلاع على بقايا الجثة في المشرحة كما تم اجراء تحليل للحمض النووي للتأكد من شخصيته.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)