من أصول لبنانية ومتعاطف مع الحرس الثوري .. هادي مطر المتهم بطعن الكاتب سلمان رشدي

منشور 13 آب / أغسطس 2022 - 09:48
سلمان رشدي مؤلف رواية "آيات شيطانية"
سلمان رشدي مؤلف رواية "آيات شيطانية"

تواصل السلطات الأمنية في الولايات المتحدة، البحث عن المزيد من المعلومات والتفاصيل، حول هوية منفذ عملية الهجوم على الكاتب البريطاني سلمان رشدي، صاحب الأصول الهندية، ومؤلف رواية "آيات شيطانية"، التي تلقى على اثرها تهديدات بالقتل منذ عقود.

وكشفت شرطة مدينة نيويورك الأمريكية، اليوم السبت، هوية منفذ الهجوم على سلمان رشدي، أنه شاب يبلغ من العمر 24 عاما، وهو من أصل لبناني، يدعى هادي مطر، وهو من سكان ولاية نيوجيرسي الأمريكية.

وعثر مع المشتبه به هادي مطر على رخصة قيادة مزورة باسم "حسن مغنية" صادرة عن ولاية نيوجيرسي أيضا، بحسب ما ذكرت الصحفية الأميركية كارول ماركوفيتش.

ولم تكشف السلطات الأمنية الأميركية أي تفاصيل أخرى عن المشتبه به في تنفيذ الاعتداء، غير أن تقارير إعلامية أميركية أن هادي مطر ولد في كاليفورنيا قبل أن ينتقل إلى نيوجيرسي.

والمشتبه به، هادي مطر (24 عاما)، من مواليد كاليفورنيا، لكنه انتقل مؤخرا إلى نيوجيرسي، وفق ما نقلت "nbcnewyork" عن مصادر إنفاذ القانون المطلعة على التحقيق.

وكان آخر عنوان لهادي مطر في فايرفيو، إحدى مقاطعات مقاطعة بيرغن عبر نهر هدسون من مانهاتن، وشوهد مسؤولون من مكتب التحقيقات الفيدرالي وهم يدخلون منزل مطر مساء الجمعة.

علاقة مع الحرس الثوري

وأفاد الرائد في شرطة الولاية، يوجين ستانيشوسكي، بأن الدافع وراء الطعن غير واضح، في حين أظهرت مراجعة أولية لجهات إنفاذ القانون لحسابات مطر على مواقع التواصل الاجتماعي أنه متعاطف مع "التطرف الشيعي" وقضايا الحرس الثوري الإسلامي، حسبما قال مسؤول تنفيذي على علم مباشر بالتحقيق لشبكة "NBC News".

وأوضح المسؤول أنه "لا توجد روابط محددة لمطر مع الحرس الثوري الإيراني لكن التقييم الأولي يشير إلى أنه متعاطف مع جماعة الحكومة الإيرانية".

وقالت الشاهدة على الحادث، كاثلين جونز، إن "المهاجم كان يرتدي ثيابا سوداء وقناعا أسود"، مضيفة: "اعتقدنا أنه ربما كان جزءا من حيلة لإظهار أنه لا يزال هناك الكثير من الجدل حول هذا المؤلف، لكن اتضح في بضع ثوان أنه لم يكن كذلك"، على حد قولها.

وانتشر خبر تعرض الكاتب سلمان رشدي، لحادث طعن في العنق خلال مؤتمر بغرب ولاية نيويورك، أمس الجمعة، بشكل كبير في مواقع التواصل، مع استذكار فتوى مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله روح الله الخميني، بهدر دم رشدي، حيث تنوعت الآراء بخصوص هذا الحادث.

سلمان رشدي وسر تعاسته

وفي مقابلة قديمة مع شبكة "CNN"، كان سلمان رشدي قد أشار إلى أن "أكثر ما تسبب بتعاسته خلال السنوات الماضية، هو الأمور المعتادة والواضحة، منها 10 سنوات من الصمت، وصعبة بسبب مهاجمتته ومهاجمة عمله وروايته"، مضيفا: "أنا متفاجئ أنني في حال جيدة، نعم كانت (السنوات الماضية) صعبة جدا، ولكن في بعض الأحيان تتعلم أمورا عن نفسك عندما تضع في موقف بغاية التوتر، وتتعلم إن كنت قادرا على التعامل معها أو لا".

وتعليقا على اختبائه لمدة طويلة، أوضح رشدي قائلا: "كنت قلقا دوما من هذا المصطلح لأن الحراسة المشددة يمكن ملاحظتها بصورة لا تصدق.. لأن هناك جيشا صغيرا يحيط بك وهذا يدفعك للشعور بأن ما يحدث معاكس تماما للاختباء".

التعصب الاعمى

وفي مطلع رده على سؤال: ما الذي تعلمه؟"، أجاب رشدي: "تعلمت ربما أنني أقوى مما اعتقد، ما اعتقدت أن بإمكاني دعم نفسي للنجاة من تلك التجربة، ولكنني فعلت ذلك، واعتقد أن ما يحصل هو أنك تتعلم التقدير أكثر تقدير الأشياء أكثر مما كنت في السابق، مثل فن الأدب وحرية التعبير وحق قول أمور لا تعجب أناسا آخرين"، متابعا: "نعم، ربما كان العقد الأخير غير سار، ولكنها كانت معركة صحيحة، معركة حول أكثر الأمور التي أؤمن بها ضد تلك التي لست معجبا بها، وهي التعصب الأعمى والفاشية والرقابة، وعليه نعم خرجت من ذلك أوضحا نوعا ما".

مواضيع ممكن أن تعجبك