من انتاج المركز العربي : اخر ايام اليمامة مسلسل تاريخي يعلق الجرس ويدعو الى نبذ الخلافات الداخلية

منشور 24 آب / أغسطس 2005 - 10:04

أنهى المخرج احمد دعيبس اعمال المونتاج للمسلسل التاريخي "اخر أيام اليمامة "الذي كتبه جمال ابو حمدان وانتجه المركز العربي للخدمات السمعية البصرية في عمان والمنتج طلال عدنان العواملة..وبمشاركة نخبة من الممثلين الاردنيين والسوريين (مي اسكاف ، فايز قزق ،غسان مسعود،زهير النوباني ،صبا مبارك انو خليل صلاح الحوراني والعشرات من الممثلين الاردنيين والسوريين.

اخر ايام اليمامة محاولة جادة وواعية من المؤلف جمال ابو حمدان لاستحضار التاريخ العربي واسقراؤه من منطلق ان التاريخ قد يكرر نفسه بمأسيه .

وعلى الرغم من ان حكاية اليمامة ظلت مخبؤة في ثنايا التاريخ بتواضع فان اخراجها اليوم الى الضوء ،يقدم عبرة عميقة اللالة ، من الماضي البعيد للعرب في حاضرهم المعاش.

والعمل هو قصة مملكة اليمامة في مرحلتي ازدهارها وانهيارها المفجع والصراع غير المجدي بين القبيلتين العربيتين الكبيرتين طسم وجديس ، فقد وقعت اليمامةفي حمأة هذه الصراعات لكنها ظلت محافظة على استقلالها وازدهارها لزمن طويل لا ان حلت فيها افة الظلم والتجبرواستشرى بين اهلها وباء الفرقة والتنازع والتناحر .

وقد استطاعت القبيلتان ساكنتا اليمامة التي تتخذ في التاريخ اسماء الحجر وعاصمتها "جو" ان تجعلا من هذه المملكةاكثر ممالك زمانها تحضرا وازدهارا وخصبا وثراء.، الى ان تتصاعد حالة الفرقة والتمزق بين القبيلتين الناتجة عن الظلم وافتقار العدالة والتجبر والهيمنة وفهر فئة لفئة دون حق.

ويرى الكاتب جمال ابو حمدان ان العمل محاولة جادة تتمثـل محنـة الـواقـع العربي والاسلامـي الراهنـة وان آفـة التنـازع والتنـاحـر الداخلـي ، فـي المجتمع ، بعنـاصـره واسسـه السياسيـة والاقتصـاديـة والاجتماعيـة...

فـرغـم الأتكـاء علـى ذهنيـة المـؤامـرة ، ونقصـد هنــا المؤامـرة الخارجيـة ، الا أن التآمـر والأطمـاع الخارجيـة ، لا تنفـذ الى تحقيق أهـدافهـا وغاياتهـا في القضـاء على الامـة العربيـة

والاسـلاميـة ، او اضعـافهـا والهيمنـة عليهــا ، الا عبـر الفـرقـة والتنـازع والتنـاحـر داخـل المجتمـع والاقطــار والامـة العربيـة والاسـلاميــة بـــرمتهــا ..

وهـذا مـا يشهـده عالمنـا المعـاصـر .. وهـو الامتحـان التاريخـي الـذي تمـر بـه للخـروج مـن المحنـة الـراهنـة ..

وان ابـرز عنـاصـر هــذه المحنــة او البـلاء ، الـذي يـرتهـن اليــه واقعنـا ، افتقـاد الأيمـان والأمـان .. وافتقـاد العدالـة ، وهيمنـة الظلـم والتجهيـز.. وافتقاد الرؤيـة والبصيـرة ، او ضعفهـا .. حتى اننـا لا نـدرك ما آلت اليـه حالنـا الا بعـد فـوات الاوان، وبعـد ان تقـع الكارثـة ..

ويضيف ابو حمدان عبـر هــذا المنظـور ، يمكـن استحضـار العبـرة والدروس مـن تاريخنـا ، سـواء القـريب او البعيـد .. ولعـل أبـرز تلــك الدروس التي يمكـن استخـلاصهـا كما يحاول العمل ، لا سقاطهـا على واقعنـا الراهـن .. مـا حـدث لمملكـة اليمامـة القـديمـة ، التي كانت زاهــرة فــي زمنهـا .. الا أن العسف والظلـم والتجبر الـذي وقـع علـى اهلهـا .. والتنـازع على السلطـة والفـرقـة بين أهلهــا ، ادت الى انهيـارهـا وعبر كــل هـذه الفواجـع ، بيـن أهلهـا .. نفـذ العـدو الطامع ، فاجتاحهـا وقضى عليهـا

فنيا يقدم العمل شحنة درامية هائلة ومثيرة اضافة الى القصص والمواقف الانسانية الامر الذي يفضي الى عمل درامي تاريخي مثير وذلك في ظل توافر الامكانات الفنية المتطورة والقادرة على ابراز مشهدية متميزة.

مواضيع ممكن أن تعجبك