"من دخله لا يعود".. فريق استكشاف عماني في "بئر الجن"

منشور 18 أيلول / سبتمبر 2021 - 09:05
بئر الجن
50 مليون سنة العمر الجيولوجي لبئر برهوت أو بئر الجن

قصص كثيرة وأساطير حيكت حول "بئر برهوت" الذي يقع في محافظة المهرة شرقي اليمن، والذي يعتقد السكان المحليون أنه مسكون من قبل الجن، فأطلقوا عليه "بئر الجن" و"كهف مجلس الجن".

"بئر الجن" الذي بقي لفترات زمنية طويلة عصي على الأكتشاف بسبب الأحاديث المرعبة التي نسجت حوله، والتي من بينها "إن من دخل إلى جوفه لا يعود"، وكذلك الروايات التي يتناقلها سكان المنطقة عن الأشباح التي تسكنه.

و خاض فريق علمي من سلطنة عُمان، مؤخرا تجربة مثيرة لاستكشاف "البئر"، الذي يقدر الجيولوجيون عمره بـ50 مليون سنة، كمل يعتبرونه مستودعا لكنوز الحياة الطبيعية.



فريق لاستكشاف الكهوف

وفي حسابه عبر تويتر، قال الفريق العُماني لاستكشاف الكهوف إن البئر المزعوم يتميز بفتحة يبلغ عرضها عند السطح 30 مترًا، ويمتد اتساعه في الأسفل إلى 116 مترًا، مُشيرًا إلى أن محيط الحفرة يتسم بأنه دائري الشكل.

ووثَّق الفريق السمات الجيولوجية والبيئية للحفرة، وجمع عينات صخرية منه، لافتا أنه سينشر تقريرًا مفصلا عن الحفر ومسوحاتها الجيولوجية في الأيام المقبلة.

أكبر الكهوف العربية

ويعتبر "بئر برهوت" أكبر الكهوف في المنطقة العربية، وتاسع أكبر كهوف العالم؛ إذ يبلغ 340 متراً طولاً، وبعرض 228 متراً، وبارتفاع 120 متراً.

ومن ميزاته أن جميع جدرانه من الحجر الجيري، يتخللها بعض المجاري المائية المكونة من الرمال والحصى، وكانت بقايا الهياكل العظمية المتناثرة على أرضه التي تبين أنها عائدة لأفاعٍ ولزواحف أخرى من أول ما اكتشف داخل هذا الكهف المثير.

"بئر برهوت" أكبر الكهوف العربية

اكتشاف بئر الجن

وكان أول من هبط بداخل "بئر برهوت" الضخم هو أحد الخبراء، ويدعى دون ديفيسون، في عام 1983، وذلك عبر الفتحة التي يبلغ عمقها 120 متراً، التي تعتبر أقصر فتحة من الفتحات الثلاث للكهف.

ثم جاءت زوجته شيريل جونز في العام التالي 1984، لتهبط من أعمق فتحة، ويبلغ عمقها 158 متراً، ثم جاء دون جونز بعد ذلك ليهبط من الفتحة الثالثة في عام 1985.

يتطلب الوصول إلى فتحة "بئر الجن" جهداً كبيراً، حيث يجب قطع مسافة 1.300 متر من الدروب الجبلية الوعرة، تستغرق نحو خمس ساعات تقريباً، فضلاً عن أنه لا يمكن النزول داخل الكهف إلا بالحبال.

"بئر الجن" في منطقة جبلية وعرة

حكايات شعبية

وتقول إحدى الحكايات الشعبية إنّ امرأة صالحة تدعى سلمى كانت تأكل من قوت يومها، وترعى خرافها، وحين غفلت عنهن أكلهنَّ "النمر العربي".

غضبت سلمى ودعت الله أن ينتقم من الجاني، فأرسلت السماء سبعة نيازك أدت إلى تكوّن الفتحات في جدرانه.

قيل إنّ عدد النيازك توافق وعدد الخراف، فسميت تلك الهضبة بهضبة سلمى، وأطلق على الكهف "مجلس الجن"، وسمي أيضاً "كهف سلمى".

أشباح وعفاريت

وبالعودة إلى أسباب تسمية هذا الكهف بمجلس الجن، الذي لم يعثر المستكشفون على أثر يشير إلى وجودهم فيه، تبين للخبراء وجود تجويف في السقف العلوي للكهف يتسرب منه الضوء إلى الحائط الأيمن، عاكساً معه ظلالاً متحركة حملت الأهالي على الاعتقاد بأنها أشباح وعفاريت وعرائس من الجن، وغيرها من القصص الخيالية.

"بئر برهوت" تاسع أكبر كهوف العالم

 

مواضيع ممكن أن تعجبك