ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن المصادر الدبلوماسية قولها ، إن روسيا والصين أصبحتا اقرب من أي وقت مضى إلى دعم الغرب في جهوده لاستصدار قرار من مجلس الأمن يتضمن عقوبات إذا لم تقبل عرض الحوافز الأوروبية.
يأتي ذلك في وقت يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا غدا الأربعاء في بروكسل لبحث عرض الدول الكبرى الذي قدم لطهران في السادس من يونيو.
وأضافت المصادر انه في حال لم تقبل إيران عرض الدول الكبرى أو أتت باقتراح مضاد ، فإن سولانا سيبلغ لاريجاني ان 12 الجاري موعد نهائي للرد على هذا العرض، مشيرة إلى انه إذ لم ترد ايجابيا بحلول هذا التاريخ ، فإن وزراء خارجية الدول الكبرى سيعملون على استئناف المفاوضات من اجل استصدار قرار من مجلس الأمن .
من ناحيته أعلن علي حسيني تاش المسؤول في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أمس أن إيران تعتبر انه من الضروري التحلي ب«مرونة» في مفاوضاتها حول ملفها النووي وإنما ليس على حساب تجاوز «خطوطها الحمراء».
ولم يحدد تاش الذي نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية تصريحاته، طبيعة هذه «الخطوط الحمراء»، لكن المسؤولين الإيرانيين الرئيسيين رفضوا ضمنا مبدأ تعليق إيران لتخصيب اليورانيوم كما تطالب الدول الكبرى.
وقال «إذا كانت تسوية المشكلة تتجه في طريق عادل ومقبول بالنسبة لإيران، فإن القليل من المرونة سيكون ضروريا ». وخلص حسيني تاش إلى القول «لن نعطي ردا (الأربعاء) والجانب الآخر لا ينتظر ردا من إيران».
إلى ذلك قال قائد قوات مشاة البحرية الأميركية في الخليج باتريك وولش ل«رويترز» أمس إن الولايات المتحدة ستضمن استمرار نقل النفط وحرية حركة التجارة في مضيق هرمز إذا تعرضا لأي تهديد. وأضاف هاتفيا من المنامة«ما تبحثون عنه هنا هو الثقة والاعتماد علينا في إبقاء المضيق مفتوحا وضمان استمرار حرية المرور فيه .. استطيع أن اقطع لكم تعهدا واضحا لا لبس فيه فيه ان هذا هو هدفنا وهذا هو عملنا».
وكان الزعيم الإيراني الأعلى اية الله علي خامنئي قد حذر الشهر الماضي من أن صادرات النفط في الخليج قد تضطرب إذا أقدمت واشنطن على خطوة خاطئة ضد طهران . وقال وولش «ننظر إلى التصريحات التي تصدر في إيران لكن ثقتنا كبيرة في أن العلاقات الإقليمية والدولية يمكن أن تؤدي إلى تسوية هذه المشكلة من خلال القنوات الدبلوماسية».
ويرجح أن يؤدي أي اضطراب في مرور النفط في المضيق إلى تزايد ارتفاع أسعاره التي اقتربت بالفعل من مستوى قياسي عند 35 75. دولارا للبرميل مما قد يهدد السوق العالمية بالانهيار. وقال وولش الذي يتولى أيضا قيادة الأسطول الخامس الأميركي إن البحرية الأميركية متأهبة لهذا الاحتمال.
وأضاف «من الإنصاف أن نقول إننا من العناصر التي يمكن ان تحول دون انهيار الأسواق العالمية إذا نظرنا إلى الدور الذي نؤديه».
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)