القوة الدولية
سيكون من حق جنود قوة اليونيفيل المعززة فتح النار دفاعا عن النفس ولحماية المدنيين في لبنان لكنهم لن يكلفوا البحث عن اسلحة حزب الله بحسب القواعد الموقتة لمهمتهم التي ذكرتها صحيفة فرنسية الثلاثاء. وتنص وثيقة خاصة بالامم المتحدة جاءت في 21 صفحة وحصلت صحيفة "لو موند" على نسخة منها على ان مهمة قوة اليونيفيل المعززة ستكون "دفاعية بشكل اساسي" مع "امكانية استخدام القوة المناسبة (...) في حال دعت الحاجة". وبالاضافة الى الدفاع عن النفس يمكن اللجوء الى القوة التي يجب ان تكون "متكافئة" لمنع استخدام المنطقة العازلة بين "الخط الازرق" ونهر الليطاني "لانشطة عدائية". ويسمح ايضا باستخدام القوة لل"تصدي" لمحاولات عرقلة مهمة اليونيفيل او "لحماية المدنيين من اي خطر وشيك" حسب ما جاء في الوثيقة التي تنشرها الصحيفة في عددها الثلاثاء. وافادت وثيقة اخرى موقتة بان مسؤولية "السيطرة" على المنطقة العازلة و"نزع سلاح حزب الله" تقع على عاتق القوات المسلحة اللبنانية. وقال "مسؤول كبير في الامم المتحدة" للصحيفة "لن نطلق حملات للبحث عن اسلحة حزب الله". ونقلت الصحيفة عن هذا المصدر قوله "لكن اذا ما عثرنا خلال دورية على مخبأ للصواريخ فمهمتنا تقضي بضبطها". وذكرت انه "اذا رات قوة اليونيفيل عناصر من حزب الله يطلقون صاروخا على اسرائيل فان عليهم ابلاغ الجيش اللبناني بالامر والامتناع بحسب المصدر عن اللجؤ الى القوة". ونقلت الصحيفة عن المسؤول في الامم المتحدة قوله ان مهمة قوة اليونيفيل المعززة لا تنص على التدخل في حال شنت اسرائيل غارة على لبنان ورد الجانب اللبناني على هذه الغارة لكن عليها ان تحاول "وقف الجانبين باساليب اخرى". وقال المصدر في الامم المتحدة "اذا استهدفت اسرائيل مدنيين علينا اتخاذ تدابير مضادة بقطع طرقات او بنشر مراقبين حتى وان كانت هذه الاجراءات محفوفة بالمخاطر".
انقرة متفائلة
الى ذلك قال وزير الخارجية التركي عبد الله جول يوم الثلاثاء ان الحرب الاخيرة التي شهدها لبنان قد تهييء الظروف لتحقيق السلام في الشرق الاوسط. وقال جول عقب لقائه بالرئيس السوري بشار الاسد "بعد تلك الكارثة هناك فرصة لتحقيق السلام. على الجميع أن يتعلموا درسا من الاحداث الاخيرة."
وأضاف جول أن الاسد يشاركه نفس وجهة النظر. وكان الرئيس السوري قد قال الاسبوع الماضي ان على اسرائيل اعادة كل الاراضي العربية التي تحتلها منذ عام 1967 والا واجهت مزيدا من الكراهية من قبل الشعوب العربية المحيطة بها.
وتتمتع تركيا عضو حلف شمال الاطلسي والتي تأمل في لعب دور اكبر في المنطقة بعلاقات جيدة مع كل من اسرائيل وسوريا التي تدعم حزب الله اللبناني. وفي الشهر الماضي أجرى مبعوث تركي محادثات في العاصمة السورية دمشق مع أعضاء قيادة حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) في المنفى كما تدرس تركيا امكانية ارسال قوات للمشاركة في قوة موسعة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان. وقال جول الذي زار اسرائيل ولبنان في الايام الاخيرة "تركيا لم تتخذ قرارا نهائيا فيما يخص القوات لكن الجانب السوري يرحب بهذا القرار اذا اتخذناه." وتقول تركيا انها لن ترسل اي قوات مقاتلة او تشارك في اي عمليات لنزع سلاح حزب الله الذي قاتل القوات الاسرائيلية لاكثر من شهر قبل بدء سريان هدنة في 14 اغسطس اب. وكانت اسرائيل قد غزت جنوب لبنان بعد أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلوا عددا اخر في عملية عبر الحدود في 12 يوليو تموز.