مواجهات بين الشرطة والبربر بالتزامن مع جولة بوتفليقة في منطقة القبائل

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

اندلعت مواجهات الاربعاء بين الشرطة ومحتجين بربر بالتزامن مع جولة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في منطقة القبائل في اطار حملته للفوز بولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية التي ستجري في 8 نيسان/ابريل. 

واعتقلت الشرطة عددا من النشطاء البربر الذين أضرموا النار في اطارات سيارات على طريق رئيسي كما هاجموا قوات الامن بالحجارة على بعد نحو 300 متر من قاعة كان بوتفليقة يلقي فيها خطابا أمام مؤيديه في الانتخابات المقرر اجراؤها في الثامن من نيسان/ابريل. 

واستخدمت الشرطة المياه والغازات المسيلة للدموع في فض الاحتجاجات. 

وتم تنظيم اضراب عام في المدينة حيث اغلقت المحلات التجارية والادارات ابوابها.  

وصرح متزعم حركة الاحتجاج بلعيد ابريكا "السلطة بصدد تدمير المنطقة. علينا ان نناضل من اجل شرفنا." 

وقال محتج عمره حوالي 20 عاما وهو يلقي بالحجارة على قوات مكافحة الشغب "كلهم من السراق والمافيا. بوتفليقة لم يأت لمساعدتنا قبل ثلاثة اعوام... لقد جاء اليوم ضمن حملته الانتخابية." 

وكان المحتج يشير الى أعمال عنف وقعت في نيسان/ابريل عام 2001 حين توفي تلميذ بمركز للشرطة. وقتل نحو 100 محتج في منطقة القبائل منذ ذلك الحين. 

وتحولت الاحتجاجات الى مطالب ثقافية وسياسية بينها الاصرار على جعل الامازيغية لغة رسمية الى جانب العربية. 

وفي كانون الثاني/يناير الماضي انسحب وفد بربري بقيادة ابريكا من مفاوضات مع رئيس الحكومة احمد اويحي رافضا اقتراحا من الحكومة بطرح مسألة اللغة الامازيغية في استفتاء وطني. 

وهذه اول زيارة يقوم بها بوتفليقة لتيزي وزو الواقعة على نحو 100 كيلومتر شرقي العاصمة.  

ودعا في التجمع الذي حضره حوالي 500 من انصاره الى تجنب اعمال العنف بالمنطقة والتصويت له لتحقيق الامن والرفاهية واصفا مؤيدي منافسه برجال الفساد الذين ينهبون ممتلكات البلاد. 

وقال بصوت مرتفع "القبائل لا تساوي شيئا بدون الجزائر والجزائر لا تساوي شيئا بدون القبائل. على القبائل ان تتصالح مع نفسها وعدم البقاء كرهينة. اعرف ان المنطقة تعاني تأخرا كبيرا لكن لم ننساها. لقد اعددنا لها امكانيات كثيرة." 

ومضى يقول منتقدا خصومه في الانتخابات وداعيا الى دعمه للفوز بولاية ثانية "هناك تحالف المخدرات وتحالف التلاعب باموال الدولة وتحالف اعداء الجزائر في الداخل والخارج وتحالف الرشوة والفساد...هذا مشروع مطروح عليكم. هناك مشروع اخر اسلاماوي متطرف. يوجد خيار ثالث ياخذ بعين الاعتبار ما يجري في الساحة الوطنية." 

وينافس بوتفليقة في الانتخابات ستة مرشحين بينهم عبد الله جاب الله رئيس حركة الاصلاح الوطني اكبر حزب اسلامي في الجزائر وعلي بن فليس زعيم حزب جبهة التحرير الوطني اكبر قوة سياسية في البلاد. 

واتهم بن فليس الرئيس الجزائري بتحريض انصاره على استخدام العنف لعرقلة حملته الانتخابية.  

لكن مسؤولي حملة بوتفليقة نفوا في اوائل الاسبوع الجاري التورط في اعمال تخريب واعتداءات على مكاتب بن فليس الذي اقاله بوتفليقة من منصب رئيس الحكومة في مايو ايار الماضي. 

وابدت عدة شخصيات سياسية وضباط عسكريون متقاعدون دعمهم لبن فليس الذي يتمتع ايضا بمساندة علنية من معظم الصحف المستقلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك