تضاربت الانباء حول مقتل ثلاثة اشخاص في محيط مقر الحرس الجمهوري شرق القاهرة، بعد توجه متظاهرون من منطقة رابعة العدوية التي كانوا متجمعين فيها الى الدار الواقعة على مقربة من هذا الميدان.
وتم تغطية جثتين لشخصين بملاءة بيضاء بينما كانت جثة ثالثة على الارض وقد مزقت رصاصة رأسها. وكانت قد دعت جبهة الانقاذ الوطني الى تظاهرات عاجلة "للدفاع عن ثورة 30 حزيران" في اشارة الى التظاهرات الحاشدة المطالبة برحيل محمد مرسي التي عمت مصر الاحد الماضي في مواجهة تظاهرات لالاف الاسلاميين في القاهرة.
وقالت الجبهة في بيان انها "تدعو المصريين جميعا إلى النزول للميادين للدفاع عن ثورة 30 يونيو التي قامت من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير" التي اطاحت حسني مبارك.
واضاف البيان "إننا الآن مطالبون بحماية مكتسبات الموجة الثانية لثورة 25 يناير، وتأكيد إرادتنا في استعادة الاستقرار لبناء الوطن وتنميته"، مؤكدا ان "بقاءنا في الميادين إلى حين استكمال إجراءات المرحلة الانتقالية سيؤكد للعالم بأجمعه أن المصريين فخورون بثورتهم، ومتمسكين بنجاحها".
وتأتي هذه الدعوة من جبهة الانقاذ فيما يتظاهر الاف من الاسلاميين دعما "لشرعية" الرئيس المعزول محمد مرسي في ما اسموه "جمعة الرفض".
وامام مسجد رابعة العدوية في ضاحية مدينة نصر، شمال شرق القاهرة، ردد المتظاهرون، الذين يعتصم بعضهم هناك منذ اسبوع، دعاء جماعيا عقب صلاة الجمعة خلف الامام قالوا فيه "اللهم اعد مرسي" الى السلطة و"اللهم سد الشق بيننا وبين الجيش".
وقال القيادي في جماعة الاخوان محمد البلتاجي الذي كان متواجدا بين المتظاهرين "صدر امر باعتقالي ولكنني لن اخرج من هنا ليس خوفا ولكن لاقوم بعملي في قيادة الثورة ضد العسكر".
وتابع "ما حدث انقلاب عسكري ولن نسكت عنه وسنتصدى للدبابات بصدورنا بشكل سلمي ولا نعترف بالانقلاب ولن نتعامل معه" معتبرا ان "اعتقال القيادات هي محاولة لاستفزاز شباب الاخوان للخروج عن الانضباط وجرهم للعنف ونحن لن نستجيب له".
وامام جامعة القاهرة في الجيزة، جنوب القاهرة، تظاهر بضعة الاف كذلك تأييدا لمرسي.
وتزامنت هذه الدعوة مع قرار الاتحاد الافريقي تعليق عضوية مصر فيه.
ويتبع الاتحاد الافريقي سياسة تعليق عضوية اي بلد يشهد "تغييرا غير دستوري في السلطة". ويطبق هذا الاجراء عادة حتى العودة الى النظام الدستوري.
من جانبه دعا الجيش المصري الى الوحدة و"المصالحة" ورفض "الانتقام" بعد عزله الرئيس الاسلامي وتوقيف ابرز قيادات جماعة الاخوان المسلمين قبيل ساعات من التظاهرات المؤيدة لمرسي.
واكدت القوات المسلحة المصرية في بيان ليل الخميس الجمعة ضرورة "تجنب اتخاذ اية اجراءات استثنائية او تعسفية ضد اي فصيل او تيار سياسي".
واضافت انها "تؤمن بان طبيعة اخلاق الشعب المصري السمحة والقيم الإسلامية الخالدة لا ولن تسمح بأن ننساق إلى أي دعوة للشماتة أو الانتقام بين فرقاء الشعب الواحد، وما يصاحب ذلك من اعتداءات منبوذة على أي مقرات حزبية أو ممتلكات عامة أو خاصة". كما اشار البيان الى ان "التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي حق مكفول للجميع"، الا انه شدد على ان "الافراط في استخدام هذا الحق دون داع وما قد يصاحبه من مظاهر سلبية" يمثل "تهديدا للسلام المجتمعي ولمصالح الوطن".