مواجهات دامية ببيروت والمعارضة ترفض مبادرة الحريري لحل الازمة

تاريخ النشر: 08 مايو 2008 - 09:57 GMT

قتل ثمانية اشخاص الخميس في مواجهات عنيفة في بيروت بين انصار الحكومة والمعارضة التي رفضت مبادرة اقترحها زعيم التحالف الحكومي سعد الحريري لحل الازمة التي فجرتها قرارات حكومية اعتبرها حزب الله بمثابة اعلان حرب.

وقبيل منتصف الليل كانت الاشتباكات لا تزال متواصلة في عدد من احياء غربي بيروت مثل كورنيش المزرعة ومار الياس وراس النبع والبسطة والنويري وعين التينة وتستخدم فيها بشكل مكثف الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وقال مصدر طبي في مستشفى المقاصد المجاور لحي طريق الجديدة ان طاقم العاملين "لم يعد قادرا على استقبال المزيد من المصابين" الذين فاقوا الثلاثين.

وتوزع القتلى الثمانية وعشرات الجرحى على مستشفيات الجامعة الاميركية واوتيل ديو والمقاصد بشكل خاص.

واندلعت الاشتباكات منذ ساعات العصر بعيد المؤتمر الصحفي الذي عقده الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وكان مصدر امني قال ان مواجهات مسلحة عنيفة تجري عصر الخميس في احياء عدة من غربي بيروت بين الجانبين بعد دقائق على انتهاء مؤتمر صحافي للامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وقال المصدر نفسه ان الاشتباكات تسجل في احياء كورنيش المرزعة والبسطة والنويري وراس النبع وتستخدم فيها "الاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية". واوضح انه لم تتوفر بعد معلومات حول سقوط ضحايا.

والمعروف ان المناطق التي تشهد هذه المواجهات العسكرية مختلطة بين السنة والشيعية وهي شهدت الاربعاء مناوشات بين شبان من الطرفين ادت الى احراق مراكز حزبية وبعض الممتلكات.

وكانت القوى الامنية من قوى امن وجيش تتدخل عادة لابعاد عناصر الطرفين عن بعضهم البعض عندما كانت المواجهات تحصل بالحجارة الا انها اجبرت على الانكفاء مساء الاربعاء عندما استخدم الرصاص في هذه المواجهات.

وتصاعد التوتر بشدة بين الحكومة وحزب الله الثلاثاء اثر اتخاذ الحكومة قرارات اعتبرت بموجبها شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله غير شرعية وتشكل "اعتداء على سيادة الدولة"، الى جانب عزل مدير أمن المطار المقرب من المعارضة.

مبادرة مرفوضة

ومع اشتداد المواجهات الخميس، طرح زعيم تيار المستقبل رفيق الحريري مبادرة من اجل حل الازمة، لكنها قوبلت برفض فوري من المعارضة.

ونقل تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله عن مصدر في المعارضة رفضه لاية افكار لانهاء الصراع بخلاف تلك التي اقترحها حسن نصر الله الامين العام لحزب الله في وقت سابق الخميس. وقال المصدر "أي كلام خارج ما قاله السيد نصر الله مرفوض جملة وتفصيلا."

واعتبر نصرالله اعتبر في مؤتمره الصحفي "ان الحل هو في الغاء القرارات غير الشرعية للحكومة" في اشارة الى قراراتها الاخيرة باعتبار شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بحزب الله "غير شرعية" ثم في العودة الى طاولة الحوار في اطار مبادرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وبعد ساعتين ونصف ساعة على المؤتمر الصحافي لنصرالله اقترح الحريري على نصرالله حلا لانقاذ بيروت من "الفتنة" يقضي بوضع قرارين حكوميين مختلف عليهما "في عهدة قيادة الجيش" وانتخاب العماد ميشال سليمان "فورا" رئيسا للجمهورية لقيادة الحوار.

كما دعا الحريري في كلمة متلفزة الى "فك الحصار عن بيروت وفتح طريق المطار والانتقال فورا الى طاولة حوار وطني برئاسة العماد ميشال سليمان".

وبعد ان اعتبر الحريري ان "عنوان نصرالله الكبير يندرج تحت عبارة واحدة: أنا الدولة والدولة أنا" اعتبر "هذا الحل اذا سلكه نصرالله يثبت ان هدفه حل الازمة وليس الحلول محل الدولة".

واضاف الحريري "الفلتان المسلح في بيروت جريمة يجب ان تتوقف فورا. لن اتحدث في ذلك مع اي شخص اخر داخل لبنان او خارجه. حديثي معك وادعوك الى فك الحصار عن بيروت وفك طريق المطار وسحب المسلحين".

واضاف "هذه وقفة تاريخية مسؤولة تنقذ لبنان من الجحيم وتنقذ وحدة المسلمين من مصير اسود" مضيفا "اذا كانت وحدة المسلمين في خطر لنسحب فتيل الانفجار ونخمد نار الفتنة لانها اشتعلت".

وحمل العماد ميشال عون احد اقطاب المعارضة في لبنان الحكومة اللبنانية "كامل المسؤولية" عما يحصل بسبب القرارات "المتسرعة" التي اتخذتها خلال اجتماعها الاخير فجر الثلاثاء الماضي.

في حين اعتبر النائب في الاكثرية الياس عطاالله ان نصرالله وضع معادلة جديدة في مؤتمره الصحافي الخميس هي "اما استسلام الحكومة او استلام السلطة بالقوة".