مواجهات في الاقصى وواشنطن تعارض اغتيال عرفات

منشور 02 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اشتبكت قوات الاحتلال الاسرائيلي مع مصلين في باحة المسجد الاقصى في مواجهات عنيفة بعد صلاة الجمعة فيما قالت واشنطن انها تعارض اغتيال عرفات بعد تهديدات شارون. 

اقتحمت شرطة مكافحة الشغب الاسرائيلية يوم الجمعة ساحة المسجد الاقصي واشتبكت مع المصلين الفلسطينيين بالمكان الذي اندلعت منه الانتفاضة الفلسطينية قبل اربع سنوات. 

وقالت الشرطة الاسرائيلية أنها أطلقت الرصاص المطاطي واستخدمت قنابل صوت بعدما أخذ مئات الفلسطينيين المغادرين إثر انتهاء صلاة الجمعة يرشقون بالحجارة الشرطة الاسرائيلية والمصلين اليهود عند حائط المبكى. 

وقال الوقف الاسلامي الذي يشرف على الحرم القدسي ان الشرطة تدخلت دون استفزاز وان 60 شخصا اصيبوا. 

وقال شموئيل روبينوفيتش كبير الحاخامين بالحائط الغربي الذي يعد اقدس بقعة عند اليهود ان الشرطة اندفعت وقامت بإجلاء المصلين بعدما سقط حجر واحد على الساحة. 

وحملت السلطة الفلسطينية في بيان صدر عن مكتب الرئيس ياسر عرفات حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مسؤولية هذا "التصعيد الخطير" قائلة انه "استمرار لتنفيذ ولتمرير مخططه الاجرامي بوضع يدها على المسجد الاقصى وتنفيذا لأهداف ما يسمى بأمناء الهيكل الذين يعملون علنا لتدمير المسجد لبناء ما يسموه بالهيكل المزعوم." 

وناشدت السلطة العالم واللجنة الرباعية الراعية لعملية السلام التحرك وحماية المسجد الاقصى. واضاف البيان "إن المسجد الاقصى في خطر وعلى المسلمين والمسيحيين وكل الاحرار والشرفاء في العالم أجمع بما في ذلك اللجنة الرباعية التحرك لحمايته من هذه الاطماع الخطيرة." 

وقالت السلطات الاسرائيلية ان 14 فلسطينيا اعتقلوا في ساحة الحرم. 

وتتزايد التوترات بين الجانبين منذ أن قتلت اسرائيل الشيخ أحمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في 22 اذار / مارس الماضي. 

ووصفت حماس اقتحام الشرطة الاسرائيلية للحرم القدسي بأنه "تصعيد جديد...بعد اراقة الدم الفلسطيني." 

وكانت الانتفاضة الفلسطينية تفجرت في عام 2000 بعدما قام شارون الذي كان آنذاك زعيما للمعارضة بزيارة للحرم القدسي الذي يلهب النزاع عليه الصراع العربي الاسرائيلي. 

وفي أشتباك يوم الجمعة اخذ الفلسطينيون يرددون هتاف "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين" وهم يلقون بالحجارة على الجنود الذين اصطفوا بخوذاتهم ودروعهم. 

ولاذ بعض المتظاهرين بداخل المسجد الذي يقع فوق هضبة في البلدة القديمة ووافقت الشرطة في وقت لاحق على السماح لهم بالخروج في سلام. 

وقال متحدث باسم الشرطة "اقتحمت قوات الشرطة الساحة وتصدت لرماة الحجارة." 

وقال عدنان الحسيني مدير الوقف الاسلامي لرويترز "لم يلق أحد حجارة... (الشرطة) بدأت تفعل هذا كل جمعة لترويع المصلين الكبار في السن حيث يحظر على المصلين الشبان الدخول بالفعل. هذا انتهاك صارخ لحرية العبادة." 

لكن جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية قال ان الحظر الذي كان مفروضا على دخول المصلين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما رفع هذه الجمعة بعد ان قالت المخابرات ان خطر أعمال الشغب تقلص. 

وأضاف "يتضح أحيانا أن المخابرات مخطئة... كان هناك مئات من مثيري الشغب." 

واشنطن تعارض اغتيال عرفات 

من ناحية اخرى، كررت الولايات المتحدة يوم الجمعة معارضتها اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدما بدا انرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يهدد الزعيم الفلسطيني. 

وقال نائب وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج للصحفيين "موقفنا من مثل هذه المسائل - نفي أو اغتيال ياسر عرفات - معروف جيدا. اننا نعارض وقد اوضحنا ذلك بجلاء تام لحكومة اسرائيل." 

وكان شارون اعلن في تصريحات نقلتها الصحف الاسرائيلية اليوم انه "لا يوجد اي ضمانة" على حياة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات. 

واضاف شارون حسب ما نقلت عنه صحيفة هآرتس "لا اقترح عليه ان يشعر بانه محمي. ولا ادعو اي شركة تأمين الى التأمين" على حياته. وتابع شارون "من يقتل يهوديا او يضرب مواطنا اسرائيليا او يرسل احدا لقتل يهود هو رجل مستهدف". 

وسئل شارون خلال مقابلة خاصة، أجراها معه ناحوم برنِيَع وشِمعون شيفِر من صحيفة "يديعوت أحرونوت" بمناسبة عيد الفصح العبري، عمّا إذا كان ياسر عرفات والشيخ نصر الله هدفين للاغتيال، كما ألمح خلال الأيام الأخيرة كل من وزير الدفاع، شاؤول موفاز، ورئيس هيئة أركان الجيش، موشيه يعلون، فرد بالقول إنه لا ينوي نقض أقوال موفاز ويعلون. وقال شارون: "إنه ما من بوليسة تأمين لأي منهما". 

وأكدا ان اسرائيل تفكر بالطريقة نفسها في ما يتعلق بامين عام حزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله. وصرح لصحيفة "معاريف" ان "رئاسة الاركان تحدثت عن هذا الموضوع ولا اعتزم نقض موقفها". 

وفي 23 اذار(مارس) المح رئيس الاركان الجنرال موشي يعالون الى ان ياسر عرفات وحسن نصر الله ربما يكونان الهدف التالي للجيش الاسرائيلي بعد الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس). 

وردا على سؤال في مؤتمر امني في تل ابيب حول ما اذا كان نصر الله وعرفات الهدف التالي على قائمة الجيش الاسرائيلي اجاب يعالون "اعتقد ان ردود فعلهما امس تظهر انهما يفهمان ان الخطر يقترب منهما". 

عرفات هو "الممثل المنتخب للشعب الفلسطيني" 

وصرح مصدر في مجلس وزراء الاتحاد الاوروبي لعرفات هو "الممثل المنتخب للشعب الفلسطيني". وقال المصدر ان عرفات لا يزال بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي "المحاور الذي يحظى بالافضلية"، لا سيما في موضوع النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. 

هذا ورأى مصدر اوروبي آخر رفض الكشف عن هويته "لن يكون قتل عرفات امرا حكيما". وذكر بادانة وزراء خارجية اوروبا في 22 آذار/مارس لاغتيال مؤسس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الشيخ احمد ياسين. وقال الوزراء في بيان مشترك في حينه "ان الاغتيالات خارج اطار القضاء ليست مناقضة للقانون الدولي فحسب، بل انها تنتهك حتى مفهوم دولة القانون الذي هو اداة رئيسية في مكافحة الارهاب". 

ويحاصر عرفات في مقره في رام الله منذ اكثر من عامين. وفي ايلول/سبتمبر 2003 اتخذت الحكومة الامنية الاسرائيلية القرار المبدئي ب"التخلص" من عرفات دون تحديد طريقة القيام بذلك. 

واشنطن تدعو الفلسطينيين لمكافحة "الارهاب" 

اخيرا، دعت الولايات المتحدة رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع مرة اخرى للعمل بشكل ملموس ضد المجموعات الناشطة المسؤولة عن العمليات في اسرائيل. وتاتي هذه الدعوة من الولايات المتحدة في حين يتواجد في المنطقة حاليا ثلاثة موفدين اميركيين كانوا التقوا امس الخميس رئيس الوزراء الفلسطيني في الضفة الغربية. 

واعلن آدم ايريلي مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان التعهدات التي قطعها رئيس الوزراء الفلسطيني بالتخلي عن العمليات ضد اسرائيل "تستحق الذكر"، لكنها لا تعني الكثير من دون اعمال حاسمة ضد المجموعات الناشطة. 

وكان قريع اكد مجددا اثناء خطاب رسمي الاربعاء معارضة السلطة الفلسطينية للعمليات في اسرائيل والتي تنفذها مجموعات مسلحة لا تخضع لسيطرته كما قال. وقال المتحدث "ان ملاحظات ابو علاء تستحق الذكر (...) من المهم التخلي علنا عن الارهاب والقول ان الارهاب (..) يسيء الى تطلعات الشعب الفلسطيني". واضاف ان هذا الاعلان "موضع ترحيب، لكن الضروري ايضا هو القيام باعمال ملموسة ضد الارهاب، وهذا ما نطلبه من السلطة الفلسطينية. ويبقى هذا اولوية". 

ويضم الوفد الاميركي الذي التقى ابو علاء في اريحا مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز ومساعد المستشار الرئاسي لشؤون الامن القومي ستيفن هادلي ومدير دائرة الشرق الاوسط داخل مجلس الامن القومي اليوت ابرامز—(البواب)—(مصادر متعددة) 

مواضيع ممكن أن تعجبك