أطلقت الشرطة الهندية الغاز المسيل للدموع وقنابل رذاذ الفلفل لتفريق آلاف المشاركين بجنازة شاب توفي السبت متأثرا بجروحه بعد ان صدمته سيارة لمتطوعين عسكريين في كشمير الهندية.
ورد المشاركون في الجنازة برمي الحجارة على رجال الأمن في جولة عنف جديدة في سريناغار المدينة الرئيسية في الاقليم المنقسمة بين الهند وباكستان.
وجرح أربعة متظاهرين على الأقل وفق الشرطة وشهود.
وقال المفتش العام للشرطة في كشمير اس. بي. باني لفرانس برس "كانت هناك بعض حوادث رمي الحجارة في وسط المدينة لكن عناصرنا مارسوا ضبط النفس واستخدموا اقل قدر من القوة".
وتوفي قيصر بهات (21 عاما) في المستشفى بعد ان صدمته الجمعة سيارة تابعة لقوة متطوعين قرب المسجد المركزي في المدينة خلال تظاهرة احتجاجا على عنف رجال الشرطة.
وأظهر فيديو للحادثة تم تشاركه على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي سيارة المتطوعين وهي تصدم المتظاهرين.
وبدا في الفيديو عدد من المتظاهرين وهم يرمون الحجارة على سيارة تتجه نحوهم، ثم لقطات لشابين تحت السيارة وأحدهم يصرخ طالبا النجدة.
وقال مسؤولون انه تم توجيه الاتهام للسائق بقيادة السيارة بشكل متهور وخطير في الوقت الذي كان فيه الشابان اللذان تعرضا للدهس يتلقيان العلاج.
وقال اسز بيز فايد مدير عام شرطة كشمير لفرانس برس "لقد أخذنا ملاحظة قوية بحادثة الامس وسنتخذ اجراءات صارمة".
وقطعت السلطات انترنت الهواتف وشددت الدوريات في الشوارع السبت بينما دعت الجماعات الانفصالية المعارضة للحكم الهندي الى اضراب عام.
وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ نهاية الاستعمار البريطاني عام 1947، ويطالب كل منهما بالمنطقة بشكل كامل.
وتنشر الهند 500 ألف جندي في الجزء الذي تسيطر عليه من كشمير حيث عدد من الجماعات المسلحة تحارب من اجل الاستقلال او الاندماج مع باكستان.
وأمرت الهند بوقف الاعمال الحربية لمدة30 يوما بمناسبة شهر رمضان في المنطقة ذات الغالبية الاسلامية، لكن ذلك لم يوقف العنف بشكل كامل.
واندلعت احتجاجات الجمعة في رد على مواجهات الاسبوع الماضي بين الشرطة والمتظاهرين قرب المسجد المركزي والذي اسفر عن جرح 50 شخصا. وادعى المصلون ان الشرطة أطلقت غازا مسيلا للدموع وطلقات نارية داخل المسجد.
والشهر الماضي قتلت سيارة مدرعة للشرطة متظاهرا آخر في سريناغار، ونفت الشرطة في البداية علاقتها بالحادث الى حين ظهور فيديو تم تصويره بواسطة هاتف للسيارة وهي تصدم الرجل.
